Accessibility links

logo-print

تحركات دبلوماسية عربية وغربية بشأن الأزمة السورية


بدأت الدول العربية والغربية ترى أن الضرورة تستدعي تنسيق التحركات الدبلوماسية للتعامل مع ما يسمى "الأزمة السورية".

وتقول وكالة أنباء موسكو إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي كان قد طالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي استمد فكرة إنشاء مجموعة "اتصال" من الأزمة التي مرت بها ليبيا في الآونة الأخيرة وأسفرت عن الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في نهاية المطاف وطرحها خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وقالت الوكالة إنه يمكن إدراج هذه المحادثات في إطار التصعيد الدبلوماسي ضد سوريا وقائد نظامها بشار الأسد مع التشديد على ضرورة التنسيق عقب إعلان جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا فيها.

وجاءت الاعتداءات التي قام بها الموالون للنظام السوري على عدد من السفارات الأجنبية في دمشق دافعا غير مباشر لتنسيق الحصار الدبلوماسي على سوريا.

وكانت فرنسا أول دولة تستدعي سفيرها من سوريا احتجاجا على الهجمات التي تعرضت لها سفارتها في حين أعلن سفير بريطانيا في دمشق أنه سيبقى "في الوقت الراهن".

كما أن هناك عوامل واعتبارات كثيرة تدفع إلى تنسيق خطوات منتدى يقوده الغرب على غرار مجموعة الاتصال من أجل ليبيا، ومنها الانشقاقات العربية والدور التركي البارز والمصالح الإسرائيلية في سوريا وخاصة الدعم الإيراني العسكري والمادي للأسد.

وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن الملك عبد الله الثاني الذي برز هذا الأسبوع أول قائد عربي ينصح بشكل رسمي وعلني "الأسد بالتنحي"، أعلن أنه يفضل ترأس بريطانيا وفرنسا للجهود الغربية بدلا من الولايات المتحدة.

غير أن الجانب البريطاني قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن تنظيم "مجموعة اتصال" في وقت تبرز فيه جامعة الدول العربية اللاعب الدبلوماسي الأساسي.

وتكثف الجامعة العربية تحركاتها واجتماعاتها لحث الأسد على وقف حمام الدماء في البلاد والالتزام بتنفيذ بنود المبادرة العربية.

وفي جلسة مشتركة عقدها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ووزراء الخارجية العرب في الرباط الأربعاء، أكد أوغلو أن النظام السوري عليه الاستجابة لتطلعات شعبه و"لا بد من وقف حمام الدماء".

إلا أن التصعيد الدولي ضد سورية لا يزال في أول الطريق، فأمام سورية اليوم ثلاثة أيام لتضع حدا للعنف ولتسمح لفريق من المراقبين دخول أراضيها.

وقال وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اجتماعا في المغرب في بيانهم الختامي أنهم طلبوا من خبرائهم وضع خطة لفرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

ولكن على الرغم من كافة التحركات والضغوطات التي تمارس ضد سوريا، لا يمكن تجاهل التساؤلات التي تطرح نفسها: لماذا انتظرت جامعة الدول العربية وقوع ما يقرب من أربعة آلاف قتيل قبل أن توجه التهديد لسوريا؟ ولماذا استدرك الغرب أن الضغط الدبلوماسي حق ويمكن استخدامه؟ ولماذا بعد صمت طويل خرج الملك عبد الله الثاني بتصريحه العلني الذي أدهش المراقبين؟

XS
SM
MD
LG