Accessibility links

logo-print

دعوة أوروبية لتأييد الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة


دعا البرلمان الأوروبي الخميس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "الاستجابة لطلب الفلسطينيين المشروع في أن يمثلوا كدولة في الأمم المتحدة".

ففي قرار اعتمد برفع الأيدي تمهيدا للقمة الأوروبية الأميركية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني دعا البرلمان "الدول الأعضاء والولايات المتحدة إلى الاستجابة لطلب الفلسطينيين المشروع في أن يكونوا ممثلين كدولة في الأمم المتحدة".

وكان البرلمان الأوروبي قد طلب بالفعل في سبتمبر/أيلول الماضي من الحكومات الأوروبية الـ27 أن تكون موحدة الموقف في هذا الملف.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد تقدم بهذا الطلب إلى الأمم المتحدة في 23 سبتمبر/أيلول الماضي من دون أمل كبير في النجاح بسبب الفيتو الأميركي.

كما يدعو القرار الذي اعتمده الخميس الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية حتى تعود عن الإجراءات التي اتخذتها ردا على قبول انضمام فلسطين في منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونيسكو).

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني تسريع بناء 2000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين وتجميد تحويل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية وذلك بعد انضمامها إلى اليونيسكو في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتشكل هذه الأموال 30 بالمئة من ميزانية السلطة الفلسطينية وتتيح دفع رواتب موظفيها الـ140 ألفا.

عريقات ينفي نية التراجع عن طلب العضوية في الأمم المتحدة

من جانبه، نفى مسؤولون فلسطينيون الخميس التقارير التي تحدثت عن نية السلطة الفلسطينية تجميد طلب عضويتها في الأمم المتحدة مقابل أن تفرج الولايات المتحدة وإسرائيل عن الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح لوكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية إن هذه التقارير غير صحيحة، مضيفا أن الفلسطينيين ما زالوا يأملون في مساندة أعضاء مجلس الأمن من أجل الحصول على العضوية في الأمم المتحدة.

وأشار عريقات إلى أن هذه التقارير من نسج الدعاية الإسرائيلية التي "يجب التصدي لها".

ومن جانبها وصفت حنان عشراوي التقارير المذكورة بغير الصحيحة، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية "لن تكون مصدرا لتحديد المواقف الفلسطينية الرسمية".

وأضافت عشراوي أن التقارير الإسرائيلية "مجرد مناورات تهدف إلى خلق جو من المغالطات لوقف الفلسطينيين من طلب عضويتهم في الأمم المتحدة".

وكانت صحيفة هآرتس قد نقلت الخميس عن دبلوماسي أوروبي قوله إن السلطة الفلسطينية عرضت على الولايات المتحدة صفقة تجمد بموجبها كافة التحركات الهادفة إلى تحقيق عضوية كاملة لفلسطين في مختلف منظمات الأمم المتحدة حتى نهاية شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، مقابل أن تفرج الولايات المتحدة وإسرائيل عن الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.

وذكرت الصحيفة أن إسحق مولهو كبير المفاوضين الإسرائيليين والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التقى سرا في لندن الثلاثاء مع ممثلي الإدارة الأميركية ديفيد هيل ودنيس روس لمناقشة الاقتراح.

ووفقا للدبلوماسي الأوروبي الذي تحدث للصحيفة، فإن السلطة الفلسطينية أطلعته على هذا الاقتراح، الذي يتضمن تخطيط السلطة الفلسطينية لاستكمال مسعى الحصول على عضوية كاملة لفلسطين داخل الأمم المتحدة يكون معترفا بها من قبل مجلس الأمن الدولي.

وقال الدبلوماسي إن السلطة الفلسطينية مستعدة لوقف جهودها الرامية إلى الحصول على العضوية الكاملة في منظمات مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، كما أنها لن تطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع مستوى عضويتها من دولة مراقبة إلى عضو غير مراقب.

وذكرت هآرتس أنه على الرغم من أن الفلسطينيين عرضوا تجميدا مؤقتا لهذه الجهود داخل الأمم المتحدة، في حال تم التوصل إلى اتفاق يعيد هذه الأموال إلى السلطة الفلسطينية، إلا أنه من المعتقد أن السلطة ستقوم بوقف مثل هذه التحركات في المستقبل المنظور، على حد قولها.

وأشارت إلى أنه في حين أن الأميركيين ينظرون بشكل إيجابي إلى اقتراح السلطة الفلسطينية، فإنه ليس واضحا ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على ذلك، لا سيما وأنها لا تزال ترفض تحويل نحو 100 مليون دولار من عائدات الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية وقامت بتجميدها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبحسب الصحيفة فقد كان من المتوقع في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يوم الاثنين الماضي أن يتم الإفراج عن الأموال الفلسطينية، إلا أن معارضة عدد من الوزراء حالت دون ذلك.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد قال في كلمة ألقاها الأربعاء بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل ياسر عرفات أنه تم قبول فلسطين في منظمة اليونيسكو بأغلبية زادت على الثلثين رغم كل الضغوط التي مورست لمنع قبول العضوية في إحدى أكبر المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، "وكان المفروض أن نحصل على الثلثين، رغم الخشية من عدم التمكن من الحصول على الثلثين بسبب الضغوط الهائلة التي كانت تلاحق القضية من كل مكان، ولكن من حسن الحظ ولأن العالم بدأ يتفهم الشعب الفلسطيني، وبدأ يعي القضية حصل الطلب الفلسطيني على 83 بالمئة من أصوات منظمة اليونسكو".

وتابع أن "طلبنا من مجلس الأمن الحصول على العضوية الكاملة هو حق مشروع لنا تكفله القوانين والمواثيق والأعراف الدولية ولن تثنينا عن حقنا هذا العقبات التي وضعت في طريقنا".

وشدد على خياره الاستراتيجي بأن القيادة والشعب الفلسطيني ما زالت تمد يدها للسلام القائم على العدل، الذي يكفل للشعب حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود عام 67، والسبيل لتحقيق ذلك هو المفاوضات، ولكنه أضاف: "لا نريد مفاوضات إلى ما لا نهاية تدور في حلقة مفرغة، إذا كان هناك مفاوضات يجب أن تكون مفاوضات لها نتيجة.. نذهب للمفاوضات ولكن لا قبول للدوران في حلقة مفرغة إلى ما لا نهاية".
XS
SM
MD
LG