Accessibility links

جوبيه يجري محادثات في تركيا حول الأزمة السورية


قال عدد من المعلقين الخميس إن سوريا التي ستفرض الأزمة التي تمر بها نفسها على جدول أعمال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه مع القادة الأتراك، يمكن أن تكون السبب في إيجاد تفاهم وأرضية مشتركة وتحسين العلاقات الصعبة بينهما.

فقد قال مدير صحيفة حريات دايلي نيوز مراد يتكين التركية: "إذا نجحت سوريا وتركيا في أن تضعا تنافسهما التاريخي في المنطقة جانبا، فهذا سيتيح وقف حمام الدم في سوريا بشكل أسرع وفتح فصل جديد من التوازن السياسي في الشرق الأوسط".

هذا ويصل وزير الخارجية الفرنسي مساء الخميس إلى تركيا في زيارة تستمر يومين وبجدول أعمال حافل، مما يؤشر إلى رغبة مشتركة في بحث المسائل بعمق. وسيلتقي جوبيه نظيره التركي أحمد داود أوغلو مرتين كما سيجري محادثات مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس عبدالله غول ووزير الشؤون الأوروبية اغيمن باغيس.

وسيبحث الجانبان ملف سوريا التي يزيد المجتمع الدولي من عزلتها على خلفية استمرار القمع والتطورات في الدول العربية وإيران وترشح أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة أنباء الأناضول.

وحيال استمرار القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري، فرضت تركيا للمرة الأولى الثلاثاء عقوبات على جارتها عبر وقف عمليات التنقيب المشترك التي تقوم بها في سوريا متوعدة بوقف تزويد هذا البلد بالكهرباء.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في باريس أن جوبيه سيشيد خلال محادثاته في تركيا "بالقرار القوي لمعاقبة النظام السوري الذي اتخذته السلطات التركية لتوها".

هذا وقد أعرب أردوغان الذي كان حليفا سياسيا للرئيس السوري بشار الأسد قبل الأزمة السورية، منذ أشهر عن الإحباط إزاء الموقف الذي يعتمده النظام في دمشق في قمع حركة الاحتجاج الذي أوقع أكثر من 3500 قتيل منذ مارس/آذار بحسب الأمم المتحدة. وأضاف المتحدث الفرنسي أن جوبيه "سيذكر برغبة فرنسا في الاستمرار بالعمل الوثيق مع تركيا لزيادة الضغوط على نظام بشار الأسد".

وقال الأستاذ الجامعي شنغيز اكتار "إنه موضوع يتوافق عليه البلدان ويأملان معا بنهاية النظام البعثي".

وأضاف أن فرنسا وتركيا "تستطيعان تقديم نصائح جيدة لمرحلة ما بعد الحكم البعثي حتى لو كان تأثيرهما محدودا في التطور الراهن للأمور في سوريا". وبذلك، فإنه بإمكان باريس وأنقرة أن تتبنيا خطابا موحدا حيال الأزمة السورية، يتجاوز الخلافات السابقة بين الجانبين وخصوصا في شأن ليبيا، فضلا عن خلاف كبير وقديم يتمثل في ترشح أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وهو أمر ترفضه باريس. واعتبر الجامعي أحمد انسيل أن "سوريا يمكن أن تشكل عامل تقارب بين فرنسا وتركيا، شرط ألا تتدهور الأمور في دمشق ويتم تقاذف مسؤولية فشل محتمل".

وأضاف: "ما سيحصل أن باريس وأنقرة لن تحيدا عن السياسة الأميركية لأن الولايات المتحدة هي التي تقود اللعبة بالنسبة إلى سوريا".

ورحبت واشنطن بالسياسة التي تنتهجها الحكومة التركية المنبثقة من التيار الإسلامي المحافظ حيال التطورات في سوريا.

وصرح بن رودس المستشار المساعد لشؤون الأمن القومي في إدارة الرئيس باراك أوباما: "إننا نرحب بموقف تركيا وحزمها الذي يوجه رسالة مهمة جدا إلى الرئيس الأسد مرة أخرى، مفادها أنه لا يمكنه قمع تطلعات شعبه".
XS
SM
MD
LG