Accessibility links

logo-print

ويلش: ترغب واشنطن في أن تعمد الحكومة اللبنانية إلى نزع أسلحة حزب الله



لا تزال ثمة أصوات في واشنطن تعبر عن دواعي القلق بشأن تدخل دمشق في الشؤون اللبنانية رغم انسحاب قواتها من لبنان في وقت سابق من العام الجاري.
وفي جلسة استماع في الكونغرس بحث المشرعون الأميركيون دور حزب الله الذي تعتبره الحكومة الأميركية منظمة إرهابية في لبنان.
وأبلغ مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش أعضاء الكونغرس بأن واشنطن يحدوها اعتقاد بأن سوريا تواصل تدخلها في الشؤون اللبنانية.
وقال ويلش: "لقد أعلن الرئيس الأسد أن قواته غادرت لبنان، ولكنا لا نتفق مع هذا الإعلان. ففي الوقت الذي يبدو أن الجيش النظامي انسحب، إلا أننا نعتقد أن ثمة وجودا استخباراتيا سوريا في لبنان. كما نشهد حملة من التخويف والعنف والتهديدات، إضافة إلى حملة واضحة في الآونة الأخيرة تستهدف إغلاق الحدود والخناق الاقتصادي بين البلدين."
ورغم أن ما وصفه السيد ويلش بأنه تدخل سوري في لبنان يثير انزعاجا عميقا لدى حكومة الرئيس بوش، إلا أن المسؤول الأميركي أضاف إلى القائمة علاقة سوريا بالجماعات الفلسطينية المتطرفة وإخفاقها في إحكام السيطرة على الحدود مع العراق.
وفي رد مشوب بالحذر، قال ويلش إن واشنطن ترغب في أن تعمد الحكومة اللبنانية إلى نزع أسلحة كل المليشيات بما فيها حزب الله.
وأعرب النائب الديموقراطي من ولاية كاليفورنيا توم لانتوس عن اعتقاده بأنه حان الأوان لكي ينزع الجيش اللبناني أسلحة حزب الله.
وقال لانتوس: "ليس من سبب على الإطلاق يفسر عدم إقدام الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله والسيطرة على حدود البلاد والقيام بدور فاعل كان يفترض القيام به منذ أمد طويل في محاربة الإرهاب."
وقد أثارت التساؤلات حول حزب الله أسئلة أخرى حول دور إيران، في هذا الإطار قال ويلش: "تعترينا بعض دواعي القلق منذ فترة ولا تزال تساورنا إزاء احتمال أن لدى الإيرانيين موظفين لهم صلة بحزب الله داخل لبنان."
وقد تناولت أيضا تدخل سوريا في لبنان ريما مرعي، منسقة المنظمة التي تعرف باسم مشروع الجامعات المشترك، وتحدثت إلى جلسة الاستماع خلال اتصال بالفيديو عبر الأقمار الصناعية من بيروت فقالت: "إن سوريا، من الناحية العملية، أبعد ما تكون عن الخروج من لبنان، حيث لا تزال تحتجز البلاد رهينة، ليس من خلال إغلاق الحدود أمام البضائع اللبنانية واعتقال الصيادين فحسب، وإنما كذلك من خلال اغتيال الكتاب البارزين وترهيب البلاد بتفجيرات غامضة. ومن الواضح أنه لا تزال لسوريا عملاء وسط أجهزة الأمن اللبنانية."
إلا أن مرعي رفضت في الوقت ذاته وصف حزب الله بأنه منظمة إرهابية تعرقل تنمية لبنان، وقالت: "إن حزب لا يخيم على الدولة اللبنانية لكبتها، وإنما يتخذ مكانه ليملأ الفراغ الناجم عن دولة أخفقت في مد يد العون إلى الضواحي اللبنانية، إلى تلك المناطق الشيعية الفقيرة إلى حد كبير."
وقالت مرعي إن إدماج حزب الله في الحكومة والمجتمع اللبنانيين أفضل من الفوضى التي قد تنجم عن عزل الشيعة في البلاد.
كما تحدث في جلسة الكونغرس المحلل السياسي الكاتب اللبناني بول سالم قائلا إن لبنان يواجه موقفا معقدا في أعقاب الانسحاب العسكري السوري واغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. ولكن سالم أضاف أن وجود حكومة تؤدي وظائفها في الوقت الراهن، يعتبر تقدما مهما يمكن بناء المستقبل عليه.


XS
SM
MD
LG