Accessibility links

تونر: واشنطن لم تتصل مطلقا بالجيش السوري الحر


قالت مصادر بالمعارضة إن منشقين عن الجيش السوري قتلوا واصابوا 20 من قوات الشرطة في هجوم في صباح يوم الجمعة الباكر وهو الهجوم الاول من نوعه خلال ثمانية اشهر من عمر الانتفاضة على الاسد.

وقال مسؤول اميركي طلب عدم نشر اسمه "الهجوم كان مؤثرا بسبب نوعية الهدف والقدرة على شنه. ما زال من المبكر جدا الحديث عما اذا كانت تلك بداية لنمط من المعارضة المسلحة للنظام."

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة لم تتصل مطلقا بالجيش السوري الحر لكنها لا تقر أي لجوء للعنف.

ورفض تونر ما قيل عن أن سوريا اصبحت بالفعل تشهد حربا اهلية وقال "نعتقد أن الامر على الارجح هو أن نظام الاسد يشن حملة عنف وترهيب وقمع ضد المحتجين الابرياء."

وتنحي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة تدعمها قوى خارجية وتقول إن اكثر من 1100 من رجال الجيش والشرطة قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار.

من ناحية أخرى، قال نشطاء محليون إن قوات الجيش السوري قصفت قريتين في شمال سوريا يوم الخميس إثر هجوم شنه منشقون عن الجيش على قوات موالية للرئيس بشار الاسد وذلك في تصعيد لحملة عسكرية لسحق الاحتجاجات وتمرد مسلح جديد.

وجاء الهجوم بعد يوم من تعليق الجامعة العربية عضوية سوريا وامهالها دمشق حتى نهاية الاسبوع للامتثال لخطة سلام عربية لانهاء الحملة على الاحتجاجات التي اودت حسب تقديرات الامم المتحدة بحياة اكثر من 3500 شخص.

وبالاضافة إلى احتجاجات الشوارع السلمية في معظمها التي تطالب بتنحي الاسد عن الحكم بدأ يطفو على السطح تمرد مسلح الأمر الذي جعل زعماء المعارضة يطلقون دعوات تحث المحتجين على التمسك بنهج عدم العنف في مواجهة الحملة المتصاعدة على المحتجين.

وقال النشطاء إن ثمانية قرويين أصيبوا حينما سقطت قذائف الدبابات والهاون الثقيلة على مدى ثلاث ساعات على قريتي تل منيج ومعرشمشة والزراعات المحيطة بهما.

وقال ناشط ذكر أن اسمه الاول رائد "رحلت مئات العائلات. وانقطعت خدمات الكهرباء والانترنت."

ولم يمكن التأكد من مصدر مستقل من أنباء القصف. وقد حظرت سوريا معظم وسائل الاعلام الاجنبية منذ بدء الاضطرابات.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء إن القوات نفذت "عملية نوعية" في المنطقة واعتقلت 58 شخصا مطلوبا وصادرت بنادق ومتفجرات وقنابل.

وكانت القوات السورية حتى الان تستخدم في الاغلب الاسلحة الالية الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات في محاولتها اخماد انتفاضة على حكم الاسد مضى عليها ثمانية أشهر.

وقال النشطاء إن منشقين عن الجيش هاجموا في وقت سابق مبنى يضم قوات أمنية قرب مستودعات للجيش في منطقة وادي الضيف على أطراف بلدة معرة النعمان التي تبعد 290 كيلومترا إلى الشمال من دمشق.

وكانت البلدة التي تقع على طريق دمشق-حلب البري الرئيسي مسرحا لاحتجاجات منتظمة في الشوارع للمطالبة بتنحي الاسد ومداهمات للقوات الامنية لاخماد المظاهرات.

وخلال الاسابيع القليلة الماضية يقول السكان إن عددا متزايدا من المنشقين على الجيش كان يدافع عن معرة النعمان ويهاجمون دوريات الجيش ونقاط التفتيش على الطرق. وقال أحد السكان إن المستشفى الرئيسي في البلدة استقبل 40 من الجنود وقوات الامن بين قتيل وجريح يوم الاربعاء.

وقال النشطاء إن عشرة مدنيين على الاقل قتلوا في أماكن اخرى من البلاد يوم الخميس في مداهمات للقوات وفي حوادث اطلاق النار من نقاط التفتيش على الطرق.

وقالت لجان التنسيق المحلية إنه كان بينهم سامر الطيب الذي اعتقل في مداهمات من منزل إلى منزل في محافظة دير الزور الشرقية وتوفي في السجن.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء"سانا" إن ثمانية من "اشد الارهابيين المطلوبين" اعتقلوا يوم الخميس في مدينة حمص التي تنتشر فيها الدبابات.

وساندت روسيا الرئيس السوري بشار الاسد يوم الخميس بينما سعت دول عربية وغربية الى تصعيد ضغوطها على الزعيم السوري من اجل وقف حملته الامنية الضارية على معارضيه. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تساند بلاده سوريا إن المطالبة باسقاط الاسد من شأنها أن تجهض المبادرة العربية التي تدعو إلى الحوار بين الحكومة السورية وخصومها.

وكان لافروف قد قال في وقت سابق إن هجوما شنته يوم الاربعاء عناصر من الجيش السوري الحر على مجمع لمخابرات القوات الجوية على اطراف دمشق "يماثل تماما حربا أهلية."

جوبيه: الوضع لم يعد محتملا

وفي نفس السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة في انقرة أن "الوقت حان لتشديد العقوبات على النظام السوري الذي لم يستجب لمطالب وقف عمليات القمع ضد المتظاهرين".

وصرح جوبيه امام صحافيين خلال زيارة إلى انقرة بأن "الوضع لم يعد محتملا"، وأن "مواصلة القمع غير مقبولة".

وقال "ليس من المنطقي أن لا يقوم مجلس الامن الدولي بأي تحرك بعد في هذا الصدد".

وأضاف "آمل أن يكون المعارضون لصدور قرارات عن مجلس الامن الدولي مدركون للواقع".

اعتقال مدير مكتب "سانا"

هذا وقد أعلن ناشطون الجمعة أن السلطات السورية قامت باعتقال مدير مكتب وكالة الانباء الرسمية "سانا" في دير الزور شرق بعد استقالته احتجاجا على ممارسات النظام بحق المدنيين. وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة عنه أنه تم اعتقال مدير وكالة سانا في دير الزور علاء الخضر بعد استقالته من منصبه احتجاجا على ممارسات النظام بحق المدنيين. وأضافت اللجان أن الخضر قام بوضع لاصق على فمه وتعليق لافتة على صدره كتب عليها: أنا صحفي سوري. وخرجت تظاهرات في مدن سورية عدة في يوم "جمعة طرد السفراء" السوريين المعتمدين في الخارج للمطالبة باسقاط النظام السوري الذي تتزايد عزلته بينما قتل ستة مدنيين بينهم طفل في حمص.

ودعا ناشطون سوريون ابناء شعبهم للتظاهر في "جمعة طرد السفراء" السوريين المعتمدين في الخارج للمطالبة باسقاط النظام الذي تتزايد عزلته بعدما فشل في تحقيق الاصلاحات التي تطالب بها الاسرة الدولية.

بوتن يدعو إلى ضبط النفس

هذا وقد دعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن الجمعة إلى ابداء "ضبط النفس والحذر" بالنسبة إلى الوضع في سوريا حيث ازدادت أعمال العنف في الوقت الذي تدعو في الدول الغربية إلى فرض عقوبات على نظام بشار الاسد.

وقال "نحن ندعو إلى ضبط النفس والحذر، هذا هو موقفنا" ازاء سوريا، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو مع نظيره الفرنسي فرانسوا فيون.
XS
SM
MD
LG