Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: الولايات المتحدة تسمح بالحرية الدينية وترفض التدقيق في الأشخاص على أساس ديني

مظاهرة مليونية في مصر تطالب بنقل السلطة ورفض وثيقة السلمي


انطلقت جمعة المطلب الواحد ومليونية حماية الديموقراطية بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية استجابة لدعوة عدد من القوى السياسية للمطالبة برفض وثيقة المبادئ الدستورية التي أعدها علي السلمي نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديموقراطي، وتسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لمدنيين في موعد أقصاه أبريل/ نيسان المقبل.

وشارك التحالف الديموقراطي وعدد من المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة وبعض الأحزاب والحركات الشعبية والثورية وجماعة الإخوان المسلمين في مليونية المطلب الواحد، اعتراضاً على الوثيقة.

المشاركون والمقاطعون

وكشفت قائمة القوى والتيارات السياسية المشاركة والمقاطعة لمليونية اليوم، عن التباين الواضح بين أهداف ورؤى هذه القوى، قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها بعد 10 أيام، فضلا عما يعكسه ذلك من تباين المواقف إزاء وثيقة المبادئ الدستورية المقترحة المعروفة إعلاميا باسم "وثيقة السلمي"، والتي لم تنجح الجهود المستمرة حتى مساء الجمعة في التوصل لحل وسط بشأنها، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة إن التيار الإسلامي يتصدر قائمة الداعين والمشاركين في المليونية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي التيارات الليبرالية والثورية والشبابية المختلفة.

ويعد حزب الحرية والعدالة "الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين" من أبرز المشاركين مع العديد من أحزاب وجماعات التيار السلفي وحزب الوسط المنبثق عن جماعة الأخوان، وبدا واضحا مشاركة حركة شباب 6 أبريل جبهة أحمد ماهر وحركة كفاية بالإضافة إلى مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية، منهم محمد سليم العوا وأيمن نور وحازم صلاح أبو إسماعيل وبثينة كامل.

واستخدمت بعض القوى مشاركتها في المليونية فرصة للمطالبة بالإسراع بتسليم السلطة للمدنيين وتحديد إطار زمني لذلك، والتأكيد على عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية ومطالب أخرى لثورة يناير يرون أنها لم تتحقق على أرض الواقع، وفقا للوكالة.

وفي المقابل، أوضحت الوكالة أن قائمة المقاطعين ضمت عشرات الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية من أحزاب ليبرالية ويسارية مثل حزب الوفد وحزب التجمع، فضلا عن أحزاب المصريين الأحرار والمصري الديموقراطي الاجتماعي والوعي والكرامة، إضافة إلى الجبهة الحرة للتغير السلمي وحزب المساواة والتنمية، وشخصيات سياسية مثل المهندس ممدوح حمزة أمين عام ما يعرف بـ"المجلس الوطني المصري" الذي يضم نحو 200 شخصية مصرية بارزة، وعدد من مرشحي الرئاسة المحتملين في مقدمتهم الدكتور محمد البرادعي.

وأرجعت معظم القوى الرافضة لهذه المليونية موقفها إلى عدة أسباب، أهمها ما جاء على لسان أمين عام حزب الوفد فؤاد بدراوي، بأن الحالة العامة في مصر الآن تستدعي تحقيق الاستقرار وعدم افتعال أزمات، خاصة قبيل الانتخابات البرلمانية.

وأشارت الوكالة إلى أن البعض استخدم عبارات أشد في تعليقهم على مليونية اليوم، حيث وصفوها بأنها بمثابة "استعراض للعضلات" ومحاولة من جانب التيارات الإسلامية للسيطرة على البرلمان المقبل، بل إن البعض وصفها بأنها "مليونية هدم الثورة"، على حد تعبير المهندس ممدوح حمزة، ومليونية "اختطاف ميدان التحرير"، حسب تعبير المنسق العام للجمعية الوطنية للتغير الدكتور عبدالجليل مصطفى.

وشارك في جمعة المطلب الواحد أبناء الجالية السورية في إطار حشد التأييد لتحرك عربي لصالح الشعب السوري.

نقل السلطة ورفض الوصاية

من جانبه، أكد الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم وخطيب الثورة ضرورة تحديد جدول زمني لتسليم السلطة لمدنيين ورفض أية وصاية من أية قوى سياسية على الشعب المصري لأنه صاحب السيادة.

وقال شاهين خلال خطبة جمعة "توحيد المطالب" التي ألقاها بميدان التحرير وحضرها آلاف المتظاهرين" إن ميدان التحرير سيبقى رمزا لوحدة الشعب المصري العظيم، وأن المطلب الأساسي في هذه الجمعة هو تحديد جدول زمني لتسليم السلطة للمدنيين في موعد أقصاه مايو/أيار 2012، وإسقاط وثيقة نائب رئس الوزراء الدكتور على السلمي لأنه لا يملك أحد أن يفرض وصايته على الشعب وكل القرارات يجب أن تعود للشعب أولا."

ووجه شاهين رسالته بعدم التخوف من التيارات الإسلامية، مشيرا إلى أن مصر إسلامية تسمح للجميع بالتعايش، مؤكدا في الوقت ذاته على "إرادة مصرية لإقامة دولة مدنية برؤية إسلامية،" حسب تعبيره.

ونسبت الوكالة إلى الشيخ شاهين قوله في الخطبة "انه يجب تفعيل وتطبيق قانون الغدر على أعضاء الحزب الوطني المنحل، مضيفا أنه ليس من المنطقي أو المقبول أن يتواجد أي من أعضاء أو فلول الحزب الذي أفسد حياة المواطنين المصريين أسفل قبة برلمان الثورة".

وحول الانتخابات المقبلة، طالب بضرورة توحيد الصف في الأيام المقبلة وقطع الطريق على سماسرة الأصوات والبلطجية في السيطرة على العملية الانتخابية وتوحيد كافة الجهود والقوى من أجل تطهير البلاد من أعوان النظام السابق.

تأمين الميدان

من ناحية أخرى، انتشرت اللجان الشعبية على مداخل ومخارج الميدان حيث قاموا بتفتيش الحضور والتحقق من إثبات الشخصية، منعا لاندساس عناصر قد تثير الشغب، فيما تم أيضا إغلاق الميدان أمام حركة سير السيارات وتحولها للشوارع الجانبية.

وأعلنت وزارة الصحة أنه تم إرسال نحو 18 سيارة إسعاف مجهزة إلى ميدان التحرير والمناطق المجاورة، تمركزت أمام مجلس الشورى وميدان عبد المنعم رياض وسيمون بوليفوار، بالإضافة إلى ثلاث عيادات متنقلة مزودة بأطقم المسعفين والأطقم الطبية والمستلزمات لتأمين التظاهرة.

وصرح الدكتور محمد الشربينى المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والإسكان بأنه تقرر أيضا رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات وأقسام الطوارئ ومرافق الإسعاف بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والسويس.

وأضاف أنه تم توفير أكياس الدم والبلازما من الفصائل المختلفة بالمراكز الإقليمية بجميع أنحاء الجمهورية، وتجهيز سيارات التبرع بالدم للاستدعاء عند الحاجة إليها في المحافظات المختلفة.

XS
SM
MD
LG