Accessibility links

logo-print

قرية فلسطينية مهددة بعودة الظلام اليها


دخلت قرية امنيزل الفلسطينية في الضفة الغربية القرن الواحد والعشرين بعد أن ركبت منظمة غير حكومية اسبانية الواح شمسية لتوليد الكهرباء إلا أن أمرا عسكريا اسرائيليا بالهدم يهدد بعودة الظلام للقرية.

وقد واكب تركيب الالواح الشمسية قيام عائلات القرية الاربع والثلاثون بمجاراة هذا التطور فوضعوا مصابيح كهربائية في بيوتهم وخيمهم واشتروا اجهزة تلفزيون وأدوات كهربائية منزلية أخرى.

وقبل عامين ركبت منظمة سيبا الاسبانية غير الحكومية بالتعاون مع جامعة النجاح الوطنية في نابلس لوحين شمسيين في القرية الصغيرة الواقعة اقصى جنوب الضفة الغربية لاستبدال مولدات الغاز التي كانت تشكل المصدر الوحيد للطاقة في القرية.

وتوفر الالواح ايضا مضخة للماء في القرية حيث أن القرية الصغيرة غير موصولة بخط انابيب مياه رئيسي.

ولكن الجيش الاسرائيلي الذي يدير الشؤون المدنية في القرية الواقعة في منطقة "ج" أصدر امرا الشهر الماضي يقضي بهدم الالواح الشمسية بحجة انها اقيمت دون اذن أو ترخيص.

وتشكل منطقة "ج" نحو 60 بالمئة من الضفة الغربية وتخضع فيها كافة مخططات البناء لسلطة الادارة المدنية الاسرائيلية.

وتحاول العديد من المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية بالاضافة إلى برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية الضغط على الجيش الاسرائيلي لتجميد قراره بالهدم الذي بحسب هذه المنظمات جاء مفاجئا لسكان القرية.

وتحاول الحكومة الاسبانية ايضا عبر قنوات دبلوماسية منع هدم المشروع الذي بلغت تكلفته نحو 365 الف يورو أي ما يعادل 495 ألف دولار والذي مولت معظمه منظمة سيبا.

ويقول رئيس مجلس القرية علي احريزات لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الالواح الشمسية كانت بريق أمل بالنسبة لنا.

وأضاف "نحن هنا منذ عام 1948 ولا يوجد لدينا أي مكان اخر لنقصده".

ووفقا لاحريزات فان سكان القرية ظنوا أن لا جدوى من طلب ترخيص واذن من الجيش لاقامة الالواح الشمسية لان اسرائيل لا تعترف أصلا بالقرية ولم يسبق أبدا أن حصل أي مبنى فيها على رخصة بالبناء.

ووفقا لمسؤول اسباني عن المشروع، تم تقديم طلب ترخيص قبل البدء بتركيب الالواح الشمسية إلا أن القسم العسكري المسؤول عن اعطاء التراخيص لم يجب على الطلب أبدا.

ومن ناحيتها لا تفهم نهاد نور التي تقيم في خيمة مع زوجها واطفالها الثلاث سبب اصرار الجيش على هدم الالواح "الصديقة للبيئة المبنية على اراضينا والتي لا تزعج احدا".

إلا أنه وفقا للادارة المدنية الاسرائيلية المسؤولة عن هذه المناطق فان "القانون يقف فوق الجميع" على الرغم من أنها "داعمة" للمشاريع التي تقوم بها منظمات دولية.

وقالت الادارة في بيان لها "هذه منشاة بنيت دون ترخيص أو تنسيق وبعد ذلك اصدرنا أمرا بوقف العمل وامرا بالهدم بينما سمحنا للمنظمة أن تقدم موقفها للجنة استئنافات إلا أن أعضاء المنظمة رفضوا المثول أمامها".

وأشار البيان إلى أنه بعد استئناف اسباني قرر رئيس الادارة المدنية ايتان دانغوت "تجميد امر عملية الهدم" وطلب من منظمة سيبا تقديم خرائط توضح البنى التحتية للالواح الشمسية. وأضاف البيان "على المنظمة الآن تقديم الخطط".

ومن جهته قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية الاربعاء إن الجيش يأمل في ترخيص المباني بمفعول رجعي.

وأضاف "أن هدفنا هو الموافقة على المنشاة ولكن يجب القيام بذلك عبر القانون".
XS
SM
MD
LG