Accessibility links

logo-print

بوش: انجاز الإستراتيجية السياسية في العراق يمهد لعودة القوات الأميركية إلى بلادها



قال الرئيس بوش إن صياغة الدستور العراقي الجديد تشكل مرحلة أساسية على طريق إقرار السلام في العراق وتشكيل حكومة دائمة إيذانا بعودة القوات الأميركية إلى بلادها.
وأضاف: "بحثنا التطورات الأخيرة في العراق بما فيها التقدم السياسي في هذا البلد ورغم أعمال العنف على يد أعداء الحرية فإن القادة العراقيين المنتخبين ينجزون حاليا صياغة دستور ديموقراطي سيخضع لاحقا لموافقة الشعب العراقي."
وأكد بوش في أعقاب اجتماع عقده في مزرعته في تكساس حضره مسؤولون في إدارته مكلفون بملفات السياسة الخارجية والدفاع على رأسهم الوزيرين دونالد رامسفيلد وكوندوليسا رايس أن واشنطن تعمل على أساس أن الدستور العراقي الجديد سيكون جاهزا في موعده في الخامس عشر من هذا الشهر.
وشدد بوش على أن إدارته تملك إستراتيجية للنجاح في العراق تقوم على دحر الإرهابيين وتدريب القوات العراقية كي يصبح العراق قادرا على الدفاع عن نفسه وبقدر ما تتقدم القوات العراقية بقدر ما ننسحب نحن.
ويذكر أن هذا الاجتماع جاء على خلفية ما سجل من أحداث سياسية إضافة إلى الأحداث الميدانية حيث بلغ هذا الشهر عدد الضحايا الأميركيين في العراق 43 جنديا.
على صعيد آخر، كشف مسؤول عسكري أميركي عن عدم قدرة الجيش الأميركي على سحب قواته من العراق قبل يونيو/حزيران المقبل لأن العراق غير قادر سياسيا وعسكريا على استلام زمام الأمور في مواجهة المسلحين.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن المسؤول رفيع المستوى الذي طلب عدم نشر اسمه أن على الأميركيين والعراقيين التفكير مليا بما ستؤول إليه الأمور في العراق بعد الانتخابات المزمع عقدها في نهاية العام الجاري.
ونبه المسؤول العراقيين إلى المشاكل التي ستواجههم كالمسلحين والبنية التحتية المدمرة بالإضافة إلى مشاكل أخرى تتعلق بالتنمية السياسية والاقتصادية.
ولفت المسؤول العسكري إلى عدم إمكانية سحب القوات الأميركية مرة واحدة وبكبسة زر خاصة مع عدم توفر إمكانية خلق جيش عراقي بين ليلة وضحاها، مؤكدا حاجة قوات الأمن العراقية لوجود قوات أميركية في الميدان للإشراف على تدريباتهم.
وأشار المسؤول إلى مشكلة تدفق المسلحين عبر الحدود السورية قائلا إن الطريق الوحيدة لدرء هذه المشكلة هو خلق حاجز ما بينهم وبين الشعب العراقي وقتلهم أو اعتقالهم وإغلاق الباب الذي يدخلون منه.
كما حذر من احتمال أن تكون القوات الموالية لصدام أو لحزب البعث خطة إستراتيجية طويلة الأمد للعودة إلى الحكم.
وأشارت الصحيفة إلى تصريح الجيش الأميركي في العراق الشهر الماضي حول إمكانية سحب ما بين 20 إلى 30 ألف جندي أميركي من أصل 138 ألفا في ربيع عام 2006 إذا تمكن العراقيون من إنجاز مسودة الدستور في موعدها المحدد.
ونبهت الصحيفة إلى عدم إحراز الأحزاب العراقية تقدما يذكر بخصوص القضايا الرئيسية في مسودة الدستور والمتمثلة بفيدرالية بعض المناطق في العراق رغم أنه لم يبقى سوى أيام قليلة على موعد الموافقة على مسودة الدستور.
وتطرقت الصحيفة إلى ارتفاع معدل العمليات المسلحة التي تستهدف الجيش الأميركي في الآونة الأخيرة، حيث وصل معدل وفيات الجيش الأميركي منذ بدء الحرب في العراق إلى أعلى المستويات في الأسبوع الماضي بعد مقتل 14 جنديا من المارينز في تفجير غرب بغداد.
XS
SM
MD
LG