Accessibility links

بوش يجدد دعمه لخطة الانسحاب من غزة ويؤكد صياغة الدستور العراقي في موعده



أعرب الرئيس بوش عن اعتقاده بأن إسرائيل والدولة الفلسطينية المزمع إقامتها ستعيشان جنبا إلى جنب في سلام على المدى البعيد وأن ذلك يوفر الحل الدائم لأمن إسرائيل.
وأكد الرئيس بوش في مؤتمر صحفي عقده في مزرعته في ولاية تكساس بعد اجتماع مع كبار مساعديه لبحث ملف السياسة الخارجية دعمه لخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة التي يتوقع البدء في تنفيذها في السابع عشر من الشهر الحالي.
وقال إنه يعتقد أن قرار الانسحاب الذي اتخذه رئيس الوزراء أرييل شارون سيكون في صالح إسرائيل.
وأشار الرئيس بوش إلى وجود إشارات مشجعة بالفعل من بينها هدوء في الهجمات بعد انتفاضة وسقوط قتلى.
وفيما يتعلق بالعراق وصف الرئيس بوش صياغة الدستور العراقي الجديد بأنها تشكل مرحلة أساسية لإقرار السلام في العراق.
وقال إن صياغة الدستور مهمة لاستقرار الوضع في العراق وتشكيل حكومة دائمة وعودة القوات الأميركية إلى بلادها.
وأعرب عن اعتقاده بأن الدستور العراقي سيكون جاهزا في الخامس عشر من أغسطس/آب الحالي، وقال إنه يتصرف على هذا الأساس.
أكد الرئيس بوش أن العملية السياسية في العراق تحرز تقدما رغم أعمال العنف والتفجير والقتل، ورغم أن من الصعب على الجميع رؤية هذا التحسن.
وقال الرئيس بوش: "لقد بحثنا التطورات الأخيرة في العراق بما في ذلك التقدم السياسي الحاصل في هذا البلد. ورغم أعمال العنف المتكررة، فإن القادة السياسيين المنتخبين في العراق ينجزون الآن العمل على دستور بالطرق الديموقراطية."
وأشاد الرئيس بوش بجهود العراقيين في هذا السبيل مشددا على أهمية الدستور.
وقال: "إن إقامة دستور ديموقراطي هو خطوة مهمة على طريق وصول العراق إلى الاعتماد على نفسه، والعراقيون ماضون في السيطرة على مقدّرات بلادهم، وهم يبنون دولة حرة قادرة على حكم نفسها بنفسها وعلى الاستمرار والدفاع عن نفسها. ونحن نساعده على النجاح."
وقال الرئيس بوش إنه شديد الثقة بقدرة العراقيين على إنجاز صياغة الدستور في الموعد الذي حدده القانون الأساسي لإدارة الدولة. وأضاف: "لقد كنا واضحين في الإعلان عن إننا نعتقد أن في الإمكان، ومن الواجب إنجازَ صياغة الدستور في المهلة المحددة في الخامس عشر من هذا الشهر. وأنا أتصرف على افتراض أن صياغة الدستور سوف تتم بحلول الخامس عشر من هذا الشهر."
وجدد الرئيس بوش رفضه الدعوات المتكررة من قبل عدد من السياسيين الأميركيين بسحب القوات الأميركية من العراق مشددا على بقاء تلك القوات في العراق إلى حين إعداد القوات العراقية لتكون قادرة على الدفاع الذاتي عن الدولة الديموقراطية التي تتم إقامتها في العراق.
وقال الرئيس بوش: "سحب الجنود سيوجه رسالة خاطئة إلى العدو. والانسحاب الفوري سيقول للزرقاوي وأمثاله والإرهابيين والقتلة والمفجرين في العالم إن الولايات المتحدة ضعيفة وإن كل ما عليهم القيام به هو ترهيبها ودفعها إلى الانسحاب."
وقال الرئيس بوش إن سحب القوات الأميركية الآن سيكون خيانة للشعب العراقي، مؤكدا أن تخفيض عدد القوات لن يتم إلا إذا ازدادت قدرة القوات العراقية.
من جهة أخرى، رحب الرئيس بوش بالدعوة التي وجهها مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران لتعليق النشاط النووي الذي استأنفته في منشأة أصفهان.
وقال الرئيس بوش: "إنني أقدر الخطوة الايجابية الأولى التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تعلمون، سيرفع تقرير بعد أسابيع قليلة ونتطلع إلى الحصول على هذا التقرير. لكن النقطة الجوهرية هي أن العالم يجمع على تأييد موقف واحد وهو معارضة حصول الإيرانيين على الوسائل والمواد والتقنية التي تمكّنهم من تصنيع أسلحة نووية."
وصرح الرئيس بوش بأن قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاص بالأنشطة النووية الإيرانية يعتبر خطوة أولى إيجابية وأنه يظهر إصرار المجتمع الدولي المتزايد لمواجهة إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وأضاف الرئيس بوش أنه سيواصل التعاون مع الدول الأوروبية الثلاث وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا للكي تنصت الحكومة الإيرانية لما وصفه بالصوت الواحد فيما يتعلق بأنشطتها النووية.
وقال الرئيس بوش إن واشنطن ستمنح الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد في الغالب تأشيرة دخول لأراضيها ليعقد اجتماعات في الأمم المتحدة الشهر المقبل.
وقال بوش إن اتفاقا بين المنظمة الدولية وواشنطن يلزم حكومته بمنح رؤساء الدول تأشيرات دخول للولايات المتحدة ليحضروا اجتماعات الأمم المتحدة.
لكن الرئيس بوش أكد أيضا أن واشنطن ما زالت تبحث في احتمال قيام أحمدي نجاد بأي دور في احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران لأكثر من عام قبل ربع قرن.
وينفي أحمدي نجاد وبعض المشاركين في احتجاز الرهائن أي صلة للرئيس الإيراني بتلك العملية رغم أنه كان من زعماء الطلبة الأصوليين في تلك الفترة.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن أحمدي نجاد لم يكن من بين محتجزي الرهائن بعد تدقيق الاستخبارات الأميركية في هذا الشأن.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك إن على واشنطن أن تمنح رؤساء الدول تأشيرات دخول بموجب اتفاقها مع المنظمة الدولية.
ولم تخل واشنطن بهذا الاتفاق على مدى ستة عقود، ومنحت أعتى أعدائها السياسيين فيدل كاسترو عدة تأشيرات دخول لأراضيها ليحضر اجتماعات في مقر المنظمة في نيويورك. إلا أنها رفضت منح الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات تأشيرة دخول قبل أكثر من 10 سنوات بحجة أنه لم يكن يمثل دولة فعليا وبالتالي لا تنطبق عليه تلك الاتفاقية.

XS
SM
MD
LG