Accessibility links

logo-print

سيف الإسلام يقول إنه بصحة جيدة عقب اعتقاله من قبل الثوار


قال سيف الإسلام القذافي السبت عقب اعتقاله من قبل ثوار الزنتان قرب أوباري جنوب ليبيا إنه بصحة جيدة، مضيفا أنه أصيب في يده اليمنى أثناء غارة نفذها حلف شمال الأطلسي قبل شهر، وفقا لوكالة رويترز.

وردا على سؤال مراسلة الوكالة لسيف الإسلام الذي إلتقته على متن الطائرة التي أقلته إلى مدينة الزنتان عما إذا كان يشعر بأنه على ما يرام، أجاب قائلا "نعم".

وعن الضمادات حول ثلاثة من أصابع يده اليمنى، اكتفى بالقول "القوات الجوية" وردا على سؤال إن كان يقصد بذلك غارة لحلف الأطلسي، قال "نعم، قبل شهر".

وبعد تبادل حديث مقتضب مع الأسير ذي اللحية الكثة قال صحافيون ليبيون يعملون مع رويترز كانوا التقوا سيف الإسلام سابقا، إنهم لا يشكون في انه هو نجل القذافي فعلا، رغم انه أحجم عن تأكيد هويته بشكل قاطع.

وعرضت قناة ليبيا الحرة التلفزيونية صورة لسيف الإسلام بعد اعتقاله، وظهر متكئا على أريكة وقد وضع ضمادات على ثلاثة من أصابع يده اليمنى ويغطي ساقيه بملاءة.

يذكر أن مساعدين لسيف الإسلام قالوا إن موكبه تعرض لغارة جوية شنتها طائرات الحلف أثناء محاولته الفرار من مدينة بني وليد معقل المؤيدين للقذافي قرب طرابلس في الـ19 من الشهر الماضي، الذي سبق القبض على والده وقتله في مدينة سرت مسقط رأسه.

وكان وزير العدل في الحكومة الليبية المؤقتة محمد العلاقي ومسؤولون آخرون قد أكدوا اعتقال سيف الإسلام القذافي قرب أوباري جنوب البلاد ومعه اثنين من رفاقه أثناء محاولتهم الهروب إلى النيجر اليوم السبت، وتم نقله إلى مدينة الزنتان.

وأوضح متحدث باسم الثوار في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة طرابلس أن المعلومات عن كيفية القبض عليه ستعلن في وقت لاحق، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وبث تلفزيون ليبيا تصريحا لقائد ميداني من الزنتان أن الأنباء الأولية تفيد بأن سيف الإسلام يتم نقله حاليا إلى مدينة الزنتان، مؤكدا أنه سيحصل على محاكمة عادلة.

بدوره، أعلن بشير الطليب أحد القادة الميدانيين للثوار في مدينة الزنتان اعتقال سيف الإسلام واثنين من معاونيه من دون أن يؤكد أو ينفي اعتقال عبد الله السنوسي رئيس الاستخبارات في النظام الليبي السابق.

وعقب الإعلان عن نبأ اعتقاله أكد عدد من مسؤولي المجلس الانتقالي أن سيف الإسلام سيقدم إلى المحاكمة في ليبيا وليس أمام محكمة الجنايات الدولية التي سبق أن أصدرت مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

المحكمة الدولية تلقت تأكيدات باعتقاله

وفي سياق متصل، قال مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية السبت انه تلقى تأكيدا من وزارة العدل الليبية باعتقال سيف الإسلام ابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وقالت فلورنس أولارا المتحدثة باسم مكتب المدعي العام "ننسق مع وزارة العدل الليبية لضمان تماشي أي إجراء يتعلق باعتقال سيف الإسلام مع القانون.

وكان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد كشف مطلع الشهر الجاري عن إجراء المحكمة لمفاوضات بشأن إمكانية استسلام سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وقال أوكامبو أمام مجلس الآمن الدولي إن المحكمة "تلقت أسئلة من أشخاص على علاقة بسيف الإسلام حول الشروط القانونية المتعلقة باحتمال استسلامه،" حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أوكامبو أن المحكمة لا تزال تتلقى معلومات تفيد بأن سيف الإسلام ربما يحاول الفرار من ليبيا بمساعدة المرتزقة، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.

وأوضح أن مكتبه على اتصال غير رسمي مع سيف الإسلام من خلال وسطاء لتسليم نفسه، محذرا من محاولة فراره جوا إلى ملاذ إفريقي آمن، مشيرا إلى إمكانية اعتراضه إ ذا حاول الفرار بطائرة من مخبئه في الصحراء لمأوى آخر.

وأشار أوكامبو "لدينا بعض المعلومات التي تتحدث عن أن هناك جماعة من المرتزقة تحاول مساعدته للمغادرة إلى دولة أخرى، ولذا نحن نحاول منع هذا النشاط ونحن نعمل مع بعض الدول من أجل منع هذه المحاولة".

وتؤكد هذه التقارير تقارير أخرى من قادة المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا ودول افريقية مجاورة بأن سيف الإسلام لجأ لقبائل الطوارق في المناطق الحدودية بين ليبيا والنيجر.

نبذة عن سيف الإسلام

يعد سيف الإسلام صاحب نفوذ كبير رغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي في الدولة، لكنه أصبح في السنوات الأخيرة موفد النظام الليبي والحريص على تطبيع العلاقات مع الغرب.

لعب دور المبعوث أو الناطق باسم النظام، مما أدى انطباعا قويا بأنه الخليفة المرجح لوالده لتولى منصب رئاسة البلاد. وأعلن انسحابه من الحياة السياسية عام 2008، مؤكدا أنه وضع "قطار الإصلاحات على السكة الصحيحة،" داعيا إلى بناء مجتمع مدني قوي يواجه أي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.

وزعم أنه خاض معارك عديدة ضد البيروقراطية في ليبيا، وأجبر على التدخل في شؤون الدولة لفرض إصلاحاته في ظل غياب المؤسسات والنظم الإدارية الحديثة.

ويقدم سيف الإسلام نفسه على أنه سفير للشأن الإنساني في ليبيا وفي كل أصقاع العالم عبر جمعيته الخيرية "مؤسسة القذافي" التي أنشأها في عام 1997.

برز دوره بشكل خاص في الوساطة التي قام بها في الإفراج عن الفريق الطبي البلغاري المكون من خمس ممرضات وطبيب في تموز/يوليو 2007 بعد أن امضوا ثماني سنوات بالسجن في ليبيا.

وفاوض على تسوية لدفع تعويضات لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة بان ام الأميركية التي تحطمت فوق لوكربي باسكتلندا في 1988، التي اتهمت ليبيا بالتخطيط لها وتنفيذها، وقضية دفع تعويضات لضحايا الاعتداء على طائرة أوتا التي تحطمت فوق النيجر عام 1989، كما شارك في مفاوضات دولية أخرى عبر مؤسسة القذافي.

يتحدث سيف الإسلام الانكليزية والألمانية وقليلا من الفرنسية، وهو يتسم بالهدوء والاتزان ووصفته وسائل الإعلام بأنه "الوجه الجديد المحترم لنظام اتهم لزمن طويل بمساندة الإرهاب."

قام بحملة من اجل فتح بلاده أمام وسائل الإعلام الخاصة، ونجح في أغسطس/آب 2007 في إطلاق أول محطة تلفزيون خاصة وأول صحيفتين خاصتين في البلاد.

يبلغ سيف الإسلام 39 عاما من العمر وهو الثاني بين أخوته الثمانية، درس الهندسة المعمارية بجامعة الفاتح في طرابلس، وإدارة الأعمال في معهد انترناشونال بيزنس سكول بالنمسا، ونال شهادة الدكتوراه من معهد لندن سكول أوف ايكونوميكس.

وقد أكد سيف الإسلام مرارا منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي دعمها حلف شمال الأطلسي أنه "لن يسلم ولن يرفع الراية البيضاء،" كما هدد بعد مقتل والده بالانتقام من الثوار.

XS
SM
MD
LG