Accessibility links

logo-print

بدء إجلاء المستوطنين من قطاع غزة



احتشد مئات الجنود وأفراد الشرطة الإسرائيلية في مستوطنة نيف ديكاليم وهي أكبر مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة لإجلاء المستوطنين المتبقين.
وجاء هذا التحرك فور إعلان الجنرال المكلف بعملية إخلاء المستوطنة دان هاريل بدء العملية رسميا مشيرا إلى أن القوات ستشرع في إجلاء المستوطنين من مستوطنات قطاع غزة بالقوة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وكان مئات من معارضي خطة الانسحاب قد لجأوا إلى المعابد اليهودية الثلاثة لقضاء الليلة تعبيرا عن رفضهم لخطة الانسحاب.
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن سكان واحدة من إحدى وعشرين مستوطنة سيتم إخلاؤها غادروها طواعية.
ويذكر أنه في كبرى مستوطنات قطاع غزة، وقبل الموعد النهائي المحدد للمستوطنين لمغادرة القطاع، وقعت اشتباكات وصفت بأنها الأعنف منذ أصدر الجيش إنذارا بالطرد خلال 48 ساعة لمستوطني قطاع غزة.
وذكر شهود عيان بأن مئات من المحتجين حاولوا منع حافلات عسكرية من دخول المستوطنة وأضرموا النيران لسد الطرق الرئيسية أمام الجنود الذين اعتقلوا بعضا من المشاغبين.
وبالرغم من استجابة عدد كبير من المستوطنين للإنذار وموافقتهم على الإخلاء، يخشى مسؤولون في الأمن من أن تكون مجموعة من المتطرفين وعددهم نحو خمسة آلاف قد تسللت إلى مستوطنات غزة خلال الأسابيع الماضية، وأنهم مصممون على استخدام العنف لمنع الجنود من تنفيذ أوامر الإخلاء بعد انتهاء مهلة الإنذار.
وفي تطور لافت، تظاهر حوالي مئة شخص في نيويورك استنكارا للانسحاب الإسرائيلي من غزة كما نددوا بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد تمركز المتظاهرون أمام مبنى الأمم المتحدة وهم يرتدون الزي البرتقالي الذي يعد رمزا لمعارضة الانسحاب من غزة.
على صعيد آخر، توالت ردود الفعل حول الانسحاب الإسرائيلي. فقد أعرب السيناتور جورج ميتشل زعيم الأغلبية الديموقراطية سابقا في مجلس الشيوخ الأميركي عن ارتياحه لبدء الانسحاب من غزة. ووصف هذه الخطوة بالايجابية والمهمة لكنها صعبة جدا بالنسبة للإسرائيليين.
وقال ميتشل في سياق ردود فعل أميركية على بدء الانسحاب الإسرائيلي من غزة: "السؤال الرئيسي هو ما إذا كان الانسحاب سيتبع بخطوات أخرى من أجل تنفيذ خريطة الطريق التي اقترحها الرئيس بوش والتي تدعو الطرفين إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل".
وأعرب ميتشل عن اعتقاده بأن الإدارة الأميركية ستلبي مطالب إسرائيل بمساعدتها ماديا على تنفيذ الانسحاب وتوقع أن يبادر الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى تريد السلام في الشرق الأوسط بالمساهمة في تحمل نفقات الانسحاب من غزة.
من جهة أخرى، ورفض السفير الإسرائيلي لدى واشنطن دانيال أيالون التعليق على مطالبة إسرائيل بالحصول على مبلغ ألفي مليون دولار من الولايات المتحدة لتغطية تكاليف انسحابها من غزة.
وقال أيالون في مقابلة مع شبكة فوكس الأميركية: "نحن بصدد التفاوض مع الإدارة الأميركية ولا أريد تأكيد هذه الأرقام ولكننا لمسنا تفهما في أوساط الكونغرس بأن من مصلحة الولايات المتحدة أن تظل إسرائيل دولة قوية."
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أدام إيرلي إن الولايات المتحدة تتوقع أن يتبع الانسحاب من غزة بخطوات أخرى.
وقال: "يجب التحرك باتجاه القضايا الأكبر التي تتضمنها خريطة الطريق والتي حظيت بموافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي."
وفي تعليقه على طلب إسرائيل الحصول على مساعدات أميركية تقدر بأكثر من ألفي مليون دولار لتسديد نفقات الانسحاب من غزة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن الولايات المتحدة ناقشت هذه القضية مع إسرائيل كما أن مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون زار المنطقة وتحدث إلى الفلسطينيين حول احتياجاتهم."

XS
SM
MD
LG