Accessibility links

الأسد: سوريا لن ترضخ والحملة ضد المعارضين مستمرة


قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الحملة ضد المعارضين في بلاده ستستمر في تحد لضغوط الجامعة العربية كي تقوم حكومته بعمل لإنهاء إراقة الدماء.

وأكد الأسد أنه يشعر بالحزن على كل قطرة دم أهرقت في بلاده، لكن على نظامه أن يفرض احترام القانون في مواجهة العصابات المسلحة.

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية نشرت في ساعة متأخرة ليلة الأحد إن "الصراع سيستمر والضغط لإخضاع سوريا سيستمر. "سوريا لن ترضخ".

وقالت صنداي تايمز إن الأسد وعد بالقتال بشكل شخصي والموت لمقاومة القوات الأجنبية.

واتهم الأسد بحسب الصحيفة الجامعة العربية بإيجاد ذريعة لتدخل عسكري غربي، مكررا أن هذا الأمر سيُحدث "زلزالا" في المنطقة.

وأضاف الأسد أن "تدخلا عسكريا سيزعزع استقرار المنطقة برمتها وسيطاول كل الدول".

وتعهد الأسد أيضا بمنع وقوع هجمات أخرى من قبل الجيش السوري الحر الذي قالت مصادر المعارضة إنه قتل أو أصاب ما لا يقل عن 20 من قوات الأمن في هجوم على مجمع لمخابرات القوات الجوية قرب دمشق قبل يومين.

وقال الأسد للصحيفة إن "الوسيلة الوحيدة هو البحث عن المسلحين وتعقب العصابات المسلحة ومنع دخول الأسلحة من الدول المجاورة ومنع التخريب وفرض تطبيق القانون والنظام".

مقتل 19 شخصا

ميدانيا، قتل السبت 19 شخصا في سوريا، بينهم أربعة عناصر من الاستخبارات الجوية قتلوا إثر هجوم شنه منشقون عن الجيش السوري استهدف سيارتهم وسط سوريا.

ويأتي ذلك في اليوم الأخير من المهلة التي حددتها الجامعة العربية للنظام السوري ليوقف أعمال العنف في ظل تزايد التحذيرات الدولية من اندلاع "حرب أهلية" في سوريا.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "منشقين هاجموا بالرصاص سيارة تقل أربعة عناصر تابعين للاستخبارات الجوية بالقرب من قرية المختارة الواقعة على طريق السلمية - حمص ما أسفر عن مقتلهم جميعا".

وذكر عبد الرحمن للوكالة أيضا أن "سبعة مدنيين قتلوا في بلدة كفر تخاريم في ريف إدلب خلال الاقتحام العسكري الذي قامت به القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها".

وأضاف عبد الرحمن "كما قتل مدنيان وعسكريان منشقان خلال اشتباكات جرت بين الجيش النظامي السوري ومنشقين عنه في القصير الواقعة في ريف حمص كما قتل آخر برصاص قناصة في حمص".

وقال أيضا إن "مواطنا استشهد خلال حملة مداهمات نفذتها القوات السورية صباح السبت في بلدة حلفايا في ريف حماة بحثا عن مطلوبين للسلطات الأمنية".

وأشار المرصد أن "أربعة مواطنين أصيبوا بجراح اثر إطلاق رصاص من قبل القوات السورية قرب المشفى الوطني في القصير".

يأتي ذلك غداة مقتل 19 مدنيا بينهم طفلان برصاص الأمن، أربعة وطفل في بلدة الحارة في ريف درعا وثلاثة في ريف دمشق وخمسة مدنيين في حمص وآخر في ريف حماة وطفل في درعا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا المشرفة على سير أحداث الحركة الاحتجاجية أن الجيش "بدأ اقتحام بلدة شيزر في ريف حماة وسط قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة الثقيلة وحملة مداهمات مكثفة".

من جانبها أفادت وكالة الأنباء الرسمية أن "الجهات المختصة نفذت عميلة نوعية تم خلالها إلقاء القبض على أكثر من 140 مطلوبا في مناطق متفرقة من جبل الزاوية بينهم 60 في كفر نبل وكفر روما" وفي شمال غرب البلاد.

وباتت تقع مواجهات متزايدة بين منشقين عن الجيش السوري وقوات الأمن النظامية في مختلف أنحاء سوريا مما ينذر بشبح "حرب أهلية" صدرت تحذيرات منها في تركيا والولايات المتحدة وروسيا على حد سواء.

أيهود باراك: الأسد تجاوز نقطة اللاعودة

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك أن الأسد تجاوز نقطة اللاعودة وسيواجه المصير نفسه للزعيمين السابقين الليبي معمر القذافي والعراقي صدام حسين.

وقال باراك في كلمة ألقاها أمام منتدى حول الأمن الدولي في هاليفاكس في جنوب شرق كندا: "أعتقد أنه تجاوز نقطة اللاعودة ولا مجال له لاستعادة سلطته أو شرعيته".

وأضاف: "لا أقول إنها عملية دائمة، الأمر مستمر منذ أكثر من ستة أشهر لكن التدهور إلى ازدياد كما نرى ما دام أشخاص داخل قواته الأمنية وقواته المسلحة وقيادته بدأوا بتقدير كيفية نهاية ما يحدث".

وتابع باراك: "أعتقد أننا نشهد للمرة الأولى انشقاقات في الصفوف الداعمة له".

وأضاف: "أعتقد أن الرد الدولي، وخصوصا من الجامعة العربية التي تخلت عنه والملك الأردني عبدالله الذي انتقده علنا ومن كيفية الضغوط المتزايدة التي يمارسها عليه الأتراك، يشكل مؤشرات فعلية إلى وتيرة متسارعة تقود إلى نهاية هذا النظام".

XS
SM
MD
LG