Accessibility links

logo-print

الجامعة العربية ترفض التعديلات السورية حول مهمة المراقبين إلى دمشق


أعلنت جامعة الدول العربية الأحد رفضها تعديل وثيقة البروتوكول الخاصة بمهمة مراقبي الجامعة التي حظيت بموافقة وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في الرباط الأسبوع الماضي، في الوقت الذي كشف فيه المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الأحد عن مشروع برنامجه السياسي لإسقاط النظام.

وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان إن التعديلات والإضافات التي طلبت سوريا إدخالها على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة إرسالهم إلى سوريا "تمس جوهر الوثيقة وتغير جذريا طبيعة مهمة البعثة المحددة بالتحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين".

وأوضح البيان أن هذا الرد جاء بعد مشاورات أجراها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مع رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، مشيرا إلى أن "مهمة الأمين العام ليس منوط بها التفاوض مع الحكومة السورية لتغيير مهمة البعثة وطبيعة عملها".

وشدد البيان على "ضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية لحقن دماء الشعب السوري وضمان أمن سوريا ووحدتها وسيادتها وتجنيبها التدخلات الخارجية"، مؤكدا "تمسك جامعة الدول العربية بمعالجة الأزمة السورية في الإطار العربي من خلال وضع حد لاستمرار العنف والقتل والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في التغييرات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة".

برنامج المعارضة لإسقاط النظام

وفي هذه الأثناء أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الأحد عن مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل آلية إسقاط النظام وإجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد.

وقال المجلس في بيان إنه "يسعى إلى بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية" عن طريق خطوات عدة على رأسها "إسقاط النظام القائم بكل رموزه".

وأضاف المجلس أنه سيتولى بعد ذلك مع المؤسسة العسكرية "تسيير المرحلة الإنتقالية لضمان وحدة وأمن البلاد ويصار إلى تشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد وتكفل توفير المناخ المناسب لعملية تنظيم الحياة السياسية فيها".

وأوضح البيان أن الحكومة المؤقتة ستعمل على تنظيم انتخابات حرة خلال سنة بمراقبة عربية ودولية لانتخاب جمعية مهمتها وضع دستور جديد يقره الشعب عبر استفتاء عام، مشيرا إلى أن المجلس سيعمل على "الحفاظ على الثورة السلمية الشعبية وحمايتها وتطويرها وتوحيد جهود الحراك الثوري والمعارضة السياسية".

وقال البيان إن سوريا الجديدة ستكون "دولة ديمقراطية مدنية تعددية نظامها جمهوري برلماني السيادة فيها للشعب، ويقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون وحماية الأقليات وضمان حقوقهم".

وتابع المجلس أنه سيدعو إلى "مؤتمر وطني جامع تحت عنوان التغيير الديمقراطي لوضع برنامج وملامح المرحلة الانتقالية مع ممثلي المجتمع السوري بكل أطيافه وبمن لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب أو بنهب ثروة الوطن من أهل النظام".

الوضع الميداني

ميدانيا أفادت منظمة حقوقية الأحد أن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا وجرح آخرون خلال عملية أمنية وعسكرية في بلدتي القصير وتفتناز بعيد انتهاء المهلة التي حددتها الجامعة العربية لوقف أعمال العنف في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "بدأت قوات عسكرية وأمنية تضم العشرات من الآليات العسكرية المدرعة بينها دبابات وناقلات جند مدرعة عملية عسكرية وأمنية في بلدة تفتناز الواقعة في ريف إدلب صباح الأحد، ما أسفر عن استشهاد مواطن على الأقل وإصابة خمسة بجراح حتى الآن".

وأضاف البيان أن "مواطنين آخرين استشهدا قبل قليل إثر إطلاق رصاص من قبل القوات السورية في مدينة القصير في ريف حمص التي تشهد عملية أمنية وعسكرية استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة".

وأشار المرصد إلى "تشييع جثمان مواطن اختطفه حاجز للأمن والشبيحة قبل أسبوع وأعيد إلى ذويه جثة هامدة وفي بلدة كفرلاها الواقعة في الحولة في ريف حمص".

XS
SM
MD
LG