Accessibility links

إنشقاقات في الجيش اليمني وتقارير عن صفقة مباشرة بين صالح وخصومه


أكدت تقارير يمنية أن أكثر من 400 جندي يمني انشقوا عن المؤسسة العسكرية الرسمية ليلة السبت إلى الأحد وتعهدوا أمام حشود المعتصمين بساحة التغيير وسط العاصمة صنعاء بعدم مهاجمة المحتجين العزل، في الوقت الذي أجل فيه مجلس الأمن الدولي الإجتماع الخاص باليمن إلى الأسبوع القادم، وسط تقارير عن صفقة مباشرة بين صالح وخصومه لحل الأزمة.

وهتف الجنود المنشقون في مسيرة أثناء توافدهم نحو ساحة التغيير: "يجب تقديم الجزار للعدالة"، في إشارة إلى الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يرفض لحد الآن التخلي عن السلطة وتوقيع المبادرة الخليجية رغم الضغوط الدولية.

وينتمي العسكريون المنشقون إلى الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن العام، ليلتحقوا بمئات الجنود الذين أعلنوا انشقاقهم عن النظام والإنضواء تحت قيادة اللواء محسن الأحمر، الذي أعلن في مارس/آذار الماضي مساندته وقواته بالفرقة الأولى مدرع المحتجين المطالبين بإسقاط نظام صالح.

وقال أحد الجنود المنشقين لشبكة CNN: "سنقف إلى جانب إرادة الشعب ولن نقتل الشباب الأعزل.. نحن هنا لحماية الشعب وسنقوم بواجبنا".

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان اللجنة المنظمة للاحتجاجات، عن مقتل العشرات من الشباب الناشطين العزل بيد القوات الحكومية الشهر الماضي، لتصل حصيلة القتلى إلى قرابة ألف شاب، منذ اندلاع الثورة الشعبية في يناير/كانون الثاني الماضي.

كما تزامن انشقاق الجنود مع زيارة قام بها الرئيس اليمني لقوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجله السبت، حيث خاطبهم فيها قائلاً: "أنتم من أفشل مخططات أعداء الثورة والمرتدين والمرتزقة والمنهزمين وتجار الأسلحة رغم مقتل ألفي عنصر من الجيش"، مضيفا بالقول "نحن في رئاسة الدولة مستعدين أن نضحي من أجل الوطن ولكن ستبقون أنتم، فأنتم موجودين حتى لو تخلينا عن السلطة فأنتم السلطة".

تأجيل إجتماع مجلس الأمن

وفي هذه الأثناء أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الأحد أن الاجتماع الذي كان يفترض أن يعقده مجلس الأمن الدولي الاثنين حول الأزمة اليمنية قد تأجل مدة أسبوع.

وقال بن عمر المتواجد في صنعاء في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "اجتماع مجلس الأمن تأجل إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني بطلب من الأطراف".

وكان بن عمر قد وصل في 10 نوفمبر/تشرين الثاني إلى صنعاء في جولة جديدة من المساعي لحل الأزمة اليمنية والتوصل إلى اتفاق حول الانتقال السلمي للسلطة. ويفترض أن يتقدم بن عمر في ختام مهمته بتقرير إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار الذي تبناه المجلس في 21 أكتوبر/تشرين الأول ويتضمن دعما للمبادرة الخليجية حول الأزمة.

وذكر مصدر دبلوماسي أن مجلس الأمن كان من المتوقع أن يبحث خلال اجتماعه الاثنين استمرار رفض الرئيس علي عبد الله صالح التنحي عن السلطة واستمرار دورة العنف.

صفقة مباشرة

وفي سياق متصل أكد مصدر دبلوماسي غربي رفيع الأحد أن الوسطاء الغربيين يفكرون في الدفع باتجاه حل سياسي في اليمن من خلال "صفقة مباشرة" بين الرئيس اليمني وخصميه العسكري اللواء علي محسن الأحمر والقبلي الشيخ حميد الأحمر.

وقال المصدر في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الصفقة" ليست لتجاوز المبادرة الخليجية بل "لتفعيل الضمانات التي تنص عليها المبادرة ولم يشملها قرار مجلس الأمن، فيما يمكن أن يتم ذلك من خلال المنظومة القبلية اليمنية"، مضيفا "نحن بحاجة لصفقة بين الأطراف الثلاثة وهناك ثلاثة سيناريوهات لليمن لا رابع لها".

وأضاف المتحدث "أولا، إما أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه، أي معلقة، ويستفيد أمراء الحرب والأزمة في السلطة والمعارضة من خلال تعزيز مواقعهم".

أما السيناريو الثاني فهو بحسب المصدر "أن يلجأ الوسطاء الغربيون إلى صفقة سياسية مباشرة بين مجموعة لاعبين هم الرئيس ونجله واللواء المنشق علي محسن الأحمر والشيخ حميد الأحمر"، مؤكدا أن "من شان هذه الصفقة أن تنجح الحل السياسي".

وتحدث المصدر عن السيناريو الثالث المتمثل في "أن تنزلق البلاد إلى الحرب في ضوء شعور صالح بالتفوق العسكري على خصومه مع أن عددا من القادة العسكريين والأمنيين نصحوه بأن الحل العسكري لا يمثل الحل ولن يكون لصالحه بالضرورة".

وخلص المصدر الدبلوماسي الغربي إلى القول "لن نسمح بأن تتجه الأوضاع في اليمن إلى الوجهة التي تضر بمصالحنا لا سيما أن أي حرب أو أعمال عنف سيكون المستفيد الأول منها تنظيم القاعدة".

مقتل عقيد في الجنوب

ميدانيا أكد مسؤول محلي في اليمن أن مسلحين قتلوا بالرصاص عقيدا في الجيش اليمني في محافظة حضرموت المضطربة بجنوب البلاد في وقت متأخر من مساء يوم السبت.

وقال المسؤول إن المقدم سعيد الارضي تعرض لإطلاق رصاص في مدينة المكلا الساحلية وتوفي في الحال، مضيفا أن أحد المرافقين للارضي أصيب في الهجوم وأن المهاجمين تمكنوا من الفرار.

وشهد جنوب اليمن اشتباكات بين الجيش ومتشددين على صلة بتنظيم القاعدة سيطروا على عدد من البلدات خلال اضطرابات مستمرة منذ عشرة أشهر واحتجاجات تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي ظل يحكم البلاد طوال 33 عاما.

XS
SM
MD
LG