Accessibility links

ثلاثة قتلى في اقتحام قوات الأمن لميدان التحرير واجتماع طارئ للحكومة مع المجلس العسكري


ذكرت مصادر طبية مصرية أن ثلاثة محتجين على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر اقتحام قوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي لميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة لتفريق المعتصمين به المعارضين للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير الأمور في مصر حاليا.

وقد أطلق أفراد من الشرطة العسكرية والأمن المركزي قنابل الغاز المسيل للدموع في تجدد المواجهات مع المتظاهرين في ميدان التحرير.

وأظهرت لقطات تلفزيونية أفرادا من الشرطة المصرية وهم يحاولون تفريق محتجين بضربهم بالهراوات، ولكن بلا طائل، حيث تفرق المتظاهرون هربا من قوات الأمن إلى الشوارع الفرعية المحيطة بميدان التحرير ثم ما لبثوا أن عادوا مرة أخرى بأعداد أكبر إلى الميدان.

يأتى ذلك فيما ذكر التلفزيون المصري أن المجلس العسكري الحاكم عقد اجتماعا طارئا مع الحكومة لبحث الموقف.

كان شخصان قد قتلا وأصيب أكثر من 940 آخرين خلال مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن يوم/ السبت/ والساعات الأولى من يوم الأحد ، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة المصرية .

استمرار المواجهات

كانت المواجهات قد تواصلت يوم الأحد في عدد من المدن المصرية الأحد بين الشرطة المصرية ومحتجين، وشهدت القاهرة والإسكندرية والسويس وأسوان مصادمات لليوم الثاني على التوالي.

ففي ميدان التحرير بوسط القاهرة ، رشق بعض المتظاهرين قوات مكافحة الشغب بالحجارة، مرددين هتافات تنادي بضرورة تسليم المجلس العسكري السلطة إلى حكومة مدنية.

ودارت مواجهات متقطعة في محيط وزارة الداخلية القريبة من الميدان . وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاطي بينما نصب عشرات المحتجين حواجز في محيط المبنى الوزاري.

وقد عادت الخيام مجددا إلى ميدان التحرير يوم الأحد، وبدا الميدان كما كانت صورتها أول أيام الاحتجاجات ضد الرئيس السابق حسني مبارك، في فبراير/شباط الماضي.

كما أقيم مستشفى ميداني لمعالجة الجرحى من المحتجين، وأغلق الميدان أمام حركات السيارات والمركبات ، كما أقفلت معظم مقرات الشركات والمحال المحيطة بالميدان. وعولج في هذا المستشفى عدد من المتظاهرين من آثار الغاز المسيل للدموع بينما أصيب آخرون برصاص مطاطي، كما ذكر شهود عيان.

إقالة الحكومة

إلى ذلك دعا ائتلاف شباب الثورة المصرية إلى ضرورة إقالة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف من منصبه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات موسعة.

وقال شادي الغزالي حرب عضو ائتلاف شباب الثورة إن الدافع وراء النزول إلى الشارع هو الاحتجاج على العنف المفرط من الشرطة. كما وصف استجابة حكومة شرف للمطالب الشعبية بأنها شكلية, وقال إن المطلب الرئيسي بإصلاح أجهزة الدولة وخاصة وزارة الداخلية لم يتحقق.

واتهم حرب قيادات الداخلية بالتواطؤ مع البلطجية الذين تم إطلاقهم "مما أدى إلى تدهور الأمن". وأضاف "لم يتم التعامل مع البلطجية بينما تعرض المتظاهرون لعنف مفرط".

الفنجري يرفض

إلا أن اللواء محسن الفنجري عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة رفض فكرة تغيير الحكومة قائلا "المطالبون بتغيير الحكومة عليهم الصبر حتي نهاية الانتخابات القادمة لان المطالبة بتغيير الحكومة الحالية يعني اسقاط الدولة ولن نسمح بذلك."

وأضاف أن "الانتخابات ستجرى في موعدها وأن الجيش ووزارة الداخلية سيحفظان الامن، الجيش يهدف إلى العودة لثكناته بحلول نهاية 2012 كما أعلن سابقا. ومن الممكن أن تجرى انتخابات رئاسية في غضون ذلك الوقت."

ومن المقرر أن تنطلق المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية في الثامن والعشرين منة شهر نوفمبر / تشرين ثاني/ الجاري، دون أن يتم تحديد موعد للانتخابات الرئاسية.

كانت الاشتباكات قد بدأت في ميدان التحرير عندما فضت قوات الشرطة بالقوة اعتصاما أعقب مظاهرات حاشدة يوم الجمعة ضد القيادة العسكرية للبلاد. ودفعت هذه الخطوة آلاف المحتجين إلى العودة للميدان حيث اندلعت الاشتباكات.

ودعت الحكومة المصرية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إلى "تحكيم العقل وتحمل المسؤولية"، واصفة الأحداث بأنها "أمر خطير ويؤثر بشكل مباشر على مسيرة البلاد والثورة."

كما أعلنت الحكومة في بيانها أن التحقيق جار في ملابسات الأحداث وأن نتائج التحقيق "سيتم عرضها بشفافية ووضوح على الشعب خلال ايام قليلة."

XS
SM
MD
LG