Accessibility links

logo-print

خلافات حزبية حول "الرئاسات الثلاث" في تونس


انتقد الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي ما وصفه الأسلوب المغلق المتبع لتشكيل الحكومة الجديدة وتوزيع المسؤوليات الرئيسية في الدولة، في المفاوضات التي جرت بين ثلاثة أحزاب رئيسية فازت بالانتخابات الأخيرة.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب عصام الشابي إنه كان من الأجدر أن يتم النقاش بشكل مفتوح أمام الرأي العام حول البرنامج والصلاحيات للحكومة ورئاسة البلاد والمجلس الوطني التأسيسي ومتطلبات المرحلة الانتقالية المقبلة وقياداتها.

وجدد الشابي رفض حزبه المشاركة في حكومة تقودها حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي، لكنه أكد في المقابل أن حزبه لن يدخر وسيلة للحوار وسيعمل من موقعه في المعارضة على إنجاح الانتقال الديمقراطي.

تضارب الأنباء

وتأتي هذه الانتقادات وسط تضارب الأنباء بشأن توصل الأحزاب الرئيسية الثلاثة الفائزة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي إلى اتفاق بشأن توزيع الرئاسات الثلاث -رئاسة الدولة ورئاسة المجلس الوطني التأسيسي ورئاسة الحكومة- إلى جانب توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة التونسية الجديدة.

ووصف المتحدث الرسمي باسم التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات محمد بنور الأنباء -التي أشارت إلى حصول اتفاق بين حزبه وحركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية- بأنها استباق للأمور، وضغوط من قبل جهات سياسية على حزبه.

غير أن عضو المكتب السياسي لحركة النهضة نور الدين عرباوي سارع للرد على ذلك بالتأكيد على أن المفاوضات حسمت مبدئيا بشأن الرئاسات الثلاث، وأضاف أنه سيتم الإعلان عن هذا الاتفاق في بيان مشترك بين الأحزاب الثلاثة المعنية خلال الساعات المقبلة، وقبل الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني التأسيسي المقررة الثلاثاء المقبل.

وكانت مصادر داخل الائتلاف الفائز في انتخابات المجلس التأسيسي قد ذكرت أن حركة النهضة اتفقت مع شريكيها في الائتلاف –حزب المؤتمر والتكتل الديمقراطي- على أن يتولى المناضل الحقوقي المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر منصب رئيس الجمهورية بينما سيشغل حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة منصب رئيس الوزراء، فيما أسندت رئاسة المجلس التأسيسي إلى مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل من أجل العمل والحريات، على أن يتم الإعلان عن ذلك رسميا يوم الاثنين المقبل.

XS
SM
MD
LG