Accessibility links

logo-print

سوريا تتهم واشنطن وأنقرة بالدفع لحرب أهلية وترحب بالمراقبين بشروط


اتهم وزير الخارجية السورية وليد المعلم الأحد نظيريه الأميركية هيلاري كلينتون والتركي أحمد داود اوغلو وآخرين بالدفع باتجاه حرب أهلية في بلاده، في الوقت الذي أعلنت فيه الجامعة العربية عن عقد اجتماع طارئ الخميس لبحث تطورات الوضع في سوريا، على خلفية رفضها التعديلات السورية المتعلقة بالمراقبين.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق ردا على سؤال عن خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا "أقول بصراحة من يقرأ بدقة تصريح السيدة كلينتون والسيد أحمد داود اوغلو وآخرين يشعر بأنهم يدفعون الأمور بهذا التوجه. هذا ما يسمى بويشفول ثينيكينغ أي أنهم يتمنون حدوث ذلك".

وأضاف المعلم أن كلينتون صرحت أن المعارضة مسلحة جيدا وأنها تخشى من حرب أهلية في سوريا، حيث أشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة تأمل في حدوث ذلك.

وأوضح المتحدث أن الحرب الأهلية لن تقوم في سوريا، مشيرا إلى أن المشاكل السورية تحل بيد السوريين أنفسهم، مضيفا بالقول "نحن لسنا في حالة حرب ولا حرب أهلية في مواجهة جماعات مسلحة تعتدي على النظام والجيش. لم نصل إطلاقا وآمل ألا نصل إلى مرحلة حرب أهلية لأن ثقتي كبيرة بوعي شعبنا ولحمته الوطنية".

وأشار المتحدث إلى أن الضغوط الراهنة على بلاده هي "استمرار لسلسلة ضغوط تتعرض لها منذ بداية الأزمة في سوريا من قبل دول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والآن أضيف لها الدول العربية وهذا يعطيك بالمقابل قيمة حقيقية لمدى صمود الشعب السوري".

وشدد المعلم من جهة ثانية على استعداد النظام للقتال إذا ما فرض عليه، حيث قال "القرار في القيادة ينطلق من الشارع والشعب في سوريا ولذا إذا فرض علينا هذا القتال فسنقاتل، نأمل ألا يفرض علينا ونسعى حتى لا يفرض علينا".

بروتوكول الجامعة العربية

ومن جانب آخر أكد المعلم أن خطة الجامعة العربية القاضية بإرسال بعثة مراقبين إلى سوريا "تتعدى على سيادة البلاد، إلا أن دمشق لم ترفض هذه البعثة".

وقال المسؤول السوري للصحافيين إن البعثة المقترحة لها صلاحية واسعة النطاق تتعدى على السيادة السورية، مضيفا أنه سيبعث رسالة إلى الجامعة العربية تحمل تساؤلات عن دورها.

وأوضح المتحدث أن البروتوكول الذي طلبت الجامعة العربية من دمشق التوقيع عليه يطلب منح لجنة المراقبين العربية صلاحيات تصل إلى حد "التعجيز وخرق السيادة"، مضيفا أن البروتوكول يتضمن بنودا تعكس "مواقف غير متوازية اتخذتها دول أعضاء في الجامعة العربية واللجنة الوزارية المعنية منذ بداية الأزمة في سوريا".

وأضاف المتحدث أن بلاده تعاملت مع الموضوع "بروح إيجابية حرصا منا على استمرار العمل ضمن إطار الجامعة العربية".

ورأى المعلم أن البروتوكول في العرف الدولي يأتي نتيجة حوار وتفاوض بين الطرفين وليس إملاء من طرف على طرف آخر سيما وأن مشروع البروتوكول يتضمن منح بعث الجامعة صلاحيات فضفاضة يصل بعضها إلى حد التعجيز وخرق السيادة الوطنية، مشيرا إلى أن هذا "أمر غير مسبوق في تاريخ عمل المنظمات الإقليمية أن تتجه المنظمة للعمل ضد مصلحة أحد أعضائها".

ووصف الوزير السوري البروتوكول بأنه تجاهل تماما دور الدولة السورية، حيث أنه "من جهة الدولة السورية مسؤولة عن أمن هذه البعثة ومن جهة ثانية يتجاهلون التنسيق معها. هذه الدولة قائمة، ومن دون التنسيق معها كيف ستذهب هذه البعثة إلى حيث تشاء؟ نحن قلنا اذهبوا حيث تشاؤون ولكن اعلمونا كي نرسل من يحفظ أمنكم".

وقلل وزير الخارجية السورية من شأن المهلة التي أعطتها الجامعة العربية لبلاده للتوقيع على بروتوكول لجنة المراقبين، وهي المهلة التي تنتهي الأحد، مؤكدا أن هذا الأمر ما زال في حالة "أخذ ورد" مع الجامعة.

واتهم المعلم أطرافا عربية لم يسمها بأنها تسعى إلى استخدام الجامعة العربية كأداة لنقل الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي "، مضيفا أنه "كان واضحا من القرار التخلي الكامل عن خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها في الدوحة، والتوجه نحو اتخاذ قرار يؤمن الأرضية لاستجرار التدخل الأجنبي في الشأن السوري".

مجلس وزاري عربي طارئ

وفي هذه الأثناء أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي الأحد أن مجلس وزراء الخارجية العرب سيعقد اجتماعا طارئا الخميس في القاهرة لبحث تطورات الوضع في سوريا.

وقال بن حلي إن اللجنة الوزارية حول سوريا التي تضم قطر والجزائر ومصر وسلطنة عمان والسودان والأمين العام للجامعة نبيل العربي ستجتمع في مقر الجامعة العربية في القاهرة الأربعاء للتحضير لاجتماع الخميس.

وذكر بيان للجامعة الأحد أن وزراء الخارجية سيبحثون الخطوات التالية بعد رفض الجامعة العربية التعديلات التي طلبت سوريا إدخالها على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة إرسالهم إلى سوريا.

XS
SM
MD
LG