Accessibility links

إعتقال رئيس الإستخبارات السابق والإنتقالي يريد محاكمة سيف الإسلام في ليبيا


أعلن مسؤول كبير في المجلس الوطني الانتقالي الأحد أنه تم اعتقال الرئيس السابق للاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي في جنوب ليبيا، في الوقت الذي أكد وزير العدل الليبي أن سلطات بلاده تريد محاكمة سيف الإسلام القذافي في ليبيا.

وقال هذا المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه "اعتقل عبدالله السنوسي في منطقة القيرة في جنوب البلاد" من دون أن يكشف تاريخ وملابسات اعتقاله.

وفي الوقت نفسه، صعد ضابط في بنغازي إلى المنصة خلال اجتماع عسكري تحت رعاية المجلس الوطني الإنتقالي وأعلن اعتقال "هذا الإرهابي المجرم عبدالله السنوسي" وسط تصفيق مئات الضباط الحاضرين.

ومن جانبه أعلن أحد أعضاء مجلس ثوار طرابلس أن قادة ميدانيين أكدوا اعتقال السنوسي.

وعلى غرار سيف الإسلام القذافي، فإن مذكرة توقيف صدرت أيضا بحق السنوسي من قبل المحكمة الجنائية الدولية في السابع والعشرين من يونيو/حزيران بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويبلغ السنوسي الثانية والستين من العمر وسبق أن صدر حكم بالسجن المؤبد بحقه من قبل محكمة في باريس في مارس/آذار 1999 بعد إدانته بالتورط في تفجير طائرة دي سي-10 التابعة لشركة يوتا العام 1989 والذي أدى إلى مقتل 170 شخصا.

محاكمة سيف الإسلام

وفي سياق متصل أعلن وزير العدل وحقوق الإنسان في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمد العلاقي الأحد أن السلطات الليبية تريد محاكمة سيف الإسلام القذافي ، والمشتبه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، في ليبيا.

وصرح محمد العلاقي لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن نرغب أن تكون محاكمة سيف الإسلام في ليبيا لان القضاء الليبي هو الأصيل والقضاء الدولي هو الاستثناء".

وأكد على "توفير الضمانات الكافية لضمان محاكمة عادلة خاصة بعد سن قانون من قبل المجلس الانتقالي الأسبوع الماضي يضمن استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية".

و اعتقل سيف الإسلام (39 عاما) الذي طالما اعتبر وريث والده، ليل الجمعة السبت في جنوب ليبيا.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 حزيران/يونيو مذكرة توقيف دولية بحق سيف الإسلام القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية كما اتهمته بلعب "دور أساسي في تنفيذ الخطة" التي أعدها والده "لقمع" الانتفاضة الشعبية "بكل الوسائل".

من جانبها أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن السلطات الليبية ملزمة بتسليم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة دون استبعاد أن يحاكم في بلاده.

أوكامبو ينفي

إلى ذلك نفى لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الأحد ما أوردته الأنباء من أنه سيتوجه الأحد إلى ليبيا، لبحث قضية محاكمة سيف الإسلام القذافي.

وقال أوكامبو في تصريح لـ "راديو سوا" أنه لن يتوجه إلى ليبيا الأحد، مشيرا إلى أنه سيواصل محادثاته بشأن الزيارة والمسائل الأمنية.

وأضاف المتحدث أنه سيزور ليبيا "في غضون أسبوع لأنه من المهم توضيح طبيعة القضية، ومن المهم أيضا أن يفهم الثوار الذين حملوا السلاح من أجل الحرية والعدالة، طبيعة المحكمة الجنائية الدولية".

و شدد أوكامبو على ضرورة العمل مع الليبيين من أجل العدالة، وأن المسألة الآن قضائية وخرجت عن الإطار السياسي.

معاملة إنسانية

من جانبه قال مختار الأخضر أحد قادة ثوار الزنتان والذي أشرف على عملية نقله من جنوب البلاد إلى الزنتان، في تصريح لـ "راديو سوا" إن الكتيبة التي اعتقلت سيف الإسلام وتشرف الآن على مراقبة نجل الزعيم الليبي الراحل ، تعامله بإنسانية.

وأضاف الأخضر أن الجروح التي تعرض لها سيف الإسلام القذافي كانت جراء إصابته في معركة في بني وليد وليس من فعل الثوار الذين ألقوا القبض عليه، نافيا أن يكون ثوار الزنتان وراء قطع أصابعه، وفق ما ذكرته تقارير صحافية.

وأبلغ مختار الأخضر "راديو سوا" أن اعتقال سيف الإسلام تم بسرية تامة، حيث أكد أن مجموعة من الثوار كانت تراقبه على الحدود، خوفا من تهريبه خارج ليبيا، مضيفا أن عملية الاعتقال تمت بطريقة سريعة.

وأكد مختار الأخضر، الذي يتولى الآن إدارة مطار طرابلس الدولي أن سيف الإسلام لا يزال محتجزا لدى الثوار في مكان آمن في الزنتان، ولم ينقل بعد إلى طرابلس حيث سيحاكم.

ومن جانب آخر أعلن ثوار الزنتان رفضهم نقل سيف الإسلام القذافي إلى طرابلس، قبل التأكد من أنه سيحاكم في ليبيا.

وقال محمد الكباش، قائد مجلس ثوار الزنتان، إنه سيتم الإحتفاظ بسيف الإسلام في المدينة ، إلى أن يتم إقامة نظام قضائي في ليبيا، ليثمل أمامه.

XS
SM
MD
LG