Accessibility links

logo-print

إسرائيل تعتزم مواصلة السيطرة الأمنية على حدود قطاع غزة




أوصت لجنة وزارية إسرائيلية بأن تواصل إسرائيل السيطرة الأمنية على حدود قطاع غزة رغم انسحابها التاريخي من القطاع بعد احتلال دام نحو أربعة عقود.
وصرح أحد مساعدي رئيس الوزراء أرييل شارون بأن إسرائيل تدرك جيدا أن قطاع غزة يجب أن ينفتح على العالم الخارجي، ولكنها لن تسمح بأن يتحول إلى معقل إرهابي.
وأعرب عن خشية حكومته من تهريب أسلحة إلى القطاع إذا تخلت إسرائيل عن السيطرة الأمنية على الحدود، بما في ذلك الأجواء والمياه الإقليمية.
هذا وقد ندد الفلسطينيون على الفور بهذه الخطة وأصروا على ضرورة أن تنهي إسرائيل احتلالها للقطاع والتخلي عن التحكم به برا وجوا وبحرا، كما رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين اقتراحا إسرائيليا آخر يقضي بنقل معبر رفح على الحدود بين القطاع والأراضي المصرية، إلى كيبوتز كيرم شالوم الواقع في الجنوب داخل الأراضي الإسرائيلية لكي تتحكم إسرائيل بعبور البضائع إلى القطاع.
على صعيد آخر، ذكر مسؤول في وزارة الداخلية الإسرائيلية أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية ارتفع هذا العام إلى حوالي 246 ألف مستوطن بعد إخلاء مستوطنات قطاع غزة.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن عشرة آلاف مستوطن تقريبا توجهوا من غزة إلى مستوطنات الضفة منذ مطلع العام الجاري وبدء تنفيذ خطة الانسحاب.
وكانت إسرائيل قد أخلت كل مستوطنات قطاع غزة، وأربعا في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، وترتب عن ذلك ترحيل تسعة آلاف مستوطن معظمهم من القطاع إلى الضفة بشكل موقت إلى أن يتم البت في مصيرهم.
ويرى المحللون أن أرييل شاورن يهدف من وراء تفكيك تلك المستوطنات إلى تعزيز سيطرة إسرائيل على التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية التي تقول حكومة شارون إنها لن تخليها حتى إذا تم التوصل إلى حل نهائي مع الفلسطينيين.
وتكتسب مستوطنات الضفة أهمية خاصة نظرا لقربها من القدس وتل أبيب، ويقبل عليها المستوطنون لقلة تكاليف الحياة فيها عن داخل إسرائيل.
وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن سكان مستوطنتي بيتار إلليت وكريات سيفر وهما من مستوطنات اليهود المغالين في التشدد، زاد بنحو خمسة آلاف و500 شخص العام الماضي فقط، وزاد تعداد مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة بنحو ألف شخص.
وتعليقا على إعلان إسرائيل عن زيادة عدد المستوطنين، قال الوزير الفلسطيني صائب عريقات إن السلام والاستيطان أمران متناقضان، معربا عن أمل الفلسطينيين في أن يختار الإسرائيليون السلام لا زيادة النشاط الاستيطاني.
وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن غالبية الإسرائيليين يفضلون إخلاء المزيد من الأراضي الفلسطينية في المستقبل.

XS
SM
MD
LG