Accessibility links

logo-print

المعلم يتهم أطرافا عربية باستخدام الجامعة لنقل الأزمة السورية لمجلس الأمن


اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد "أطرافا عربية" باستخدام الجامعة العربية كأداة لنقل الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي، واعتبر أن كلام واشنطن وأنقرة عن احتمال وقوع حرب أهلية في سوريا هو بمثابة "تمنيات" من قبلهما، مستبعدا وقوعها.

يأتي ذلك فيما أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" الأحد أن بلاده "لن ترضخ" لأي ضغوط دولية متزايدة لوضع حد للقمع الذي تتعرض له المعارضة.

وبالتزامن مع تصريحات الأسد صرح نظيره التركي عبد الله غول في مقابلة مع الصحافة البريطانية قبل وصوله مساء الأحد إلى لندن في زيارة دولة إلى بريطانيا، أنه لم "يعد هناك مكان لأنظمة استبدادية" مثل النظام السوري على ضفاف المتوسط.

وأفادت منظمة حقوقية الأحد أن سبعة مدنيين بينهم طفل قتلوا برصاص القوات السورية بعيد انتهاء المهلة التي حددتها الجامعة العربية لوقف أعمال العنف في سوريا.

واتهم وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي "أطرافا عربية" لم يسمها بأنها تسعى إلى استخدام الجامعة العربية "أداة لتدويل الأزمة السورية ونقلها إلى طاولة مجلس الأمن الدولي".

وأضاف المعلم: "نحن لسنا في حالة حرب ولا في حالة حرب أهلية نحن عمليا في مواجهة جماعات مسلحة تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام والجيش".

وأضاف: "نحن في سوريا لم نصل ونأمل ألا نصل إلى مرحلة حرب أهلية لأن ثقتي كبيرة بوعي شعبنا وتلاحمه ووحدته الوطنية لذا لا داعي للقلق من هذه المواضيع إطلاقا" مشددا "لن تكون هناك حرب أهلية مهما حاولوا افتعالها فوعي شعبنا كفيل بوأد هذه الفتنة".

وأشار المعلم إلى "مواقف مثل هذه التي نعالجها من بعض الدول العربية ومن بعض الدول الغربية هي التي تؤدي إلى هذا القتل وتشجع هؤلاء المجرمين على ما يقومون به".

واتهم المعلم نظيريه الأميركية هيلاري كلينتون والتركي احمد داود اوغلو وآخرين "بالدفع باتجاه حرب أهلية في سوريا".

وقال ردا على سؤال عن خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا: "أقول بصراحة من يقرأ بدقة تصريح السيدة كلينتون والسيد احمد داود اوغلو وآخرين يشعر بأنهم يدفعون الأمور باتجاه ما يحذران منه بخصوص الحرب الأهلية إنهم يتمنون حدوث ذلك".

وكانت كلينتون انضمت إلى نظيرها التركي في التحذير من خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا، مؤكدة أنه "يمكن أن تندلع حرب أهلية بوجود معارضة تملك التصميم ومسلحة بشكل جيد وفي نهاية المطاف ممولة بشكل جيد، إن لم يكن بقيادة منشقين عن الجيش فبتأثير منهم".

وأكد الوزير السوري أن الضغوط الراهنة على بلاده هي "استمرار لسلسلة ضغوط تتعرض لها منذ بداية الأزمة في سوريا من قبل دول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والآن أضيف لها الدول العربية".

واعتبر المعلم أن البروتوكول الذي طلبت الجامعة العربية من دمشق التوقيع عليه يطلب منح اللجنة العربية المفترض أن تزور دمشق صلاحيات تصل إلى حد "التعجيز" و"خرق السيادة".

وكان وزراء الخارجية العرب هددوا مساء الأربعاء خلال اجتماع في الرباط بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري ما لم يوقع خلال ثلاثة أيام بروتوكولا يحدد "الإطار القانوني والتنظيمي" لبعثة المراقبين العرب المزمع إرسالها إلى سوريا.

وأضاف المعلم: "نحن في سوريا لا نعتبر أن المدة التي حددتها الجامعة لتوقيع البروتوكول هي الأساس نحن نعتبر أن المضمون هو الأساس وأن نصل مع الجامعة العربية إلى اتفاق هو الأساس" داعيا إلى وضع المدة جانبا "إذا كانت النوايا سليمة".

واعتبر المعلم أن "البروتوكول يتضمن بنودا تعكس مواقف غير متوازية اتخذتها دول أعضاء في الجامعة العربية واللجنة الوزارية المعنية منذ بداية الأزمة في سوريا".

من جهتها، أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان الأحد أن التعديلات والإضافات التي طلبت سوريا إدخالها لمشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة إرسالهم إلى سوريا "تمس جوهر الوثيقة" و"تغير جذريا طبيعة مهمة البعثة".

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الخميس لبحث تطورات الوضع في سوريا، حسبما أعلن الأحد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، الذي قال إن هذا الاجتماع هو "لتدارس الوضع على الساحة السورية في ضوء انتهاء المهلة التي حددها المجلس في الاجتماع الوزاري الأخير في الرباط وعدم توقيع الحكومة السورية على الوثيقة الخاصة ببروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا وعدم وقف العنف".

من جهة أخرى، أكد المعلم أن الحوار الوطني هو الأرضية المثلى الأزمة في سوريا داعيا المعارضة "الوطنية" إلى المشاركة في هذا الحوار الوطني الذي قرر النظام إجراءه في دمشق.

برنامج سياسي لإسقاط النظام

يأتي ذلك فيما أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الأحد مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل "آلية إسقاط النظام" وإجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد.

وقال المجلس في بيان الأحد إنه "يسعى إلى بناء دولة ديموقراطية مدنية تعددية" عن طريق خطوات عدة على رأسها "إسقاط النظام القائم بكل رموزه".

وأضاف أنه سيتولى بعد ذلك مع المؤسسة العسكرية "تسيير المرحلة الانتقالية لضمان وحدة وأمن البلاد ويصار إلى تشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد وتكفل توفير المناخ المناسب لعملية تنظيم الحياة السياسية فيها".

روما وبرلين تدينان أعمال العنف

من ناحية أخرى، أدان وزيرا الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي والايطالي جيليو ترزي دي سانتا اغاتا الأحد أعمال القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد الحركة الاحتجاجية وذلك إثر لقاء بينهما في روما.

كما أعرب ترزي وفسترفيلي في بيان إثر زيارة وزير الخارجية الألماني لروما عن "قلقهما الشديد لتصاعد العنف في سوريا ودانا القمع الذي يمارسه النظام" ضد حركة الاحتجاج.

سقوط سبعة قتلى الأحد

وميدانيا سقط الأحد سبعة قتلى برصاص قوات الأمن السورية. ففي ريف إدلب ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن "قوات عسكرية وأمنية تضم العشرات من الآليات العسكرية المدرعة بينها دبابات وناقلات جند مدرعة بدأت عملية عسكرية وأمنية في بلدة تفتناز صباح الأحد".

وأكد المرصد أن الهجوم أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين بجراح كما استشهد طفل في بلدة محمبل إثر قصف بالرشاشات الثقيلة من قبل الجيش السوري على الأحراش المجاورة للبلدة".

وفي ريف حمص، أفاد المرصد أن "مواطنين آخرين استشهدا إثر إطلاق رصاص من قبل القوات السورية في مدينة القصير في ريف حمص التي تشهد عملية أمنية وعسكرية استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة".

وأضاف: "كما استشهد مواطنان اثر إطلاق الرصاص على سيارتهما في مدينة تلكلخ من قبل مجموعة من الشبيحة".

وفي ريف حمص، أشار المرصد إلى "تشييع جثمان مواطن اختطفه حاجز للأمن والشبيحة قبل أسبوع وأعيد إلى ذويه اليوم جثة هامدة وفي بلدة كفرلاها الواقعة في الحولة في ريف حمص".

وفي المنطقة نفسها، "سلمت قوات الأمن السورية الأحد جثماني مواطنيين إلى ذويهما في بلدة تلبيسة كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلتهما نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي" حسب المرصد.

وفي ريف دمشق، "اقتحمت قوات عسكرية وأمنية سورية تضم أكثر من 11 حافلة كبيرة وتسع شاحنات مدينة حرستا التي شهدت فجرا حملة مداهمات واعتقالات أسفرت عن اعتقال 15 شخصا".

وفي دمشق، "استهدف مجهولون على متن دراجات نارية مقر حزب البعث العربي الاشتراكي في حي المزرعة بقذيفة اربي جي أصابت الجدار الخارجي للمقر وقبل أن تصل قوات الأمن إلى المكان أطلق المهاجمون قذيفتين أخريين لم تصيبا المبني ولاذوا بالفرار" حسب ما أفاد المرصد.

XS
SM
MD
LG