Accessibility links

logo-print

دعوة إلى مظاهرة مليونية في ميدان التحرير وارتفاع عدد القتلى إلى 33


دعت قوى سياسية وائتلافات ثورية مصرية إلى مظاهرة مليونية غدا الثلاثاء تحت اسم"إنقاذ الثورة" وذلك للمطالبة بإقالة حكومة شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وذلك في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات إلى 33 قتيلا وأكثر من 1800 جريح.

وطالب الداعون إلى المظاهرة تشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية على أن تنقل إليها جميع الصلاحيات السياسية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية لا يتجاوز ابريل 2012، والبدء في إعادة هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الأمن المركزي وضمان محاكمة من تورطوا في إراقة دماء المصريين خلال أحداث التحرير.

في هذه الأثناء، منع عدد من المتظاهرين مسيرة قوى سياسية كانت في طريقها لميدان التحرير لتشكيل فاصل بين المتظاهرين وقوات الأمن بشارع محمد محمود ، في محاولة للتهدئة.

يأتي هذا في وقت أصدر فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاثنين مرسوما بقانون حول إفساد الحياة السياسية في مصر، وهو القانون الذي طالبت به القوى السياسية بهدف منع أعضاء الحزب الوطني المنحل من الترشح في الانتخابات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية الاثنين عن مشرحة "زينهم" في القاهرة تأكيدها أن لديها 33 جثة منذ وقوع أحداث ميدان التحرير يوم الجمعة بين متظاهرين مصريين يطالبون بنقل السلطة إلى المدنيين وقوات الأمن.

يأتي ذلك بعيد إعلان رسمي من وزارة الصحة على لسان المتحدث باسمها محمد الشربينى أن عدد القتلى بلغ 22 حالة، وأكثر من 1800 جريح في الاشتباكات التي تواصلت لليوم الثالث على التوالي.

دعوة إلى التهدئة

في هذه الأثناء، أكد مساعد قائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء سعيد عباس أن عناصر القوات المسلحة نزلت أمس الأحد فقط بناء على طلب من وزير الداخلية منصور عيسوي، وتصديق القائد العام للقوات المسلحة للمساعدة في تأمين وزارة الداخلية، وليس لفض الاعتصام في ميدان التحرير.

وتابع قائلا من ميدان التحرير أنه "في حال رغب المتظاهرون بأي قوات لحمايتهم من مظاهر البلطجة فنحن على أتم الاستعداد لتأمينهم وحمايتهم،وسوف يتم وضع قوات بلا تسليح هدفها فقط منع أي مخاطر يمكن أن يتعرض لها المتظاهرون.

وحذر من الأضرار المادية نتيجة غلق الميدان لافتا إلى الخسارة التي شهدتها البورصة الأحد والتي بلغت 7 مليارات جنيه، داعيا الجميع إلى الحفاظ على هذا البلد والوصول به إلى بر الأمان، على حد قوله.

وأكد عباس على التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الكامل بالتوقيتات المعلنة سلفا في خارطة الطريق، سواء فيما يتعلق بموعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى أو تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد، ومن ثم الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس الجمهورية.

استقالة وزير الثقافة

وكان وزير الثقافة عماد الدين أبو غازي قد قدم استقالته بسبب اعتراضه "على معالجة الحكومة للأحداث الأخيرة" في ميدان التحرير، كما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الاثنين.

قلق أوروبي

وفي إطار ردود الأفعال، دعا الاتحاد الأوروبي على لسان وزيرة خارجيته كاثرن آشتون السلطات المصرية إلى احترام حقوق الإنسان وإلى الاستجابة لطموحات الشعب المشروعة لإقرار الديموقراطية.

وعبرت فرنسا عن "قلقها الشديد" إزاء المواجهات ودعت قوات الأمن والمتظاهرين إلى إبداء حس "بالمسؤولية" كما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين.

وأكد المتحدث على "دعم فرنسا لمواصلة العملية الديمقراطية في مصر والتي يفترض أن تؤدي في 2012 إلى نقل السلطة إلى السلطات المدنية التشريعية والتنفيذية المنتخبة".

وعبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلق بلاده تجاه الأحداث داعيا المجلس العسكري إلى الوفاء بتعهداته وعدم تغيير موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 من الشهر الجاري.

كما دعا وزيرا الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي والايطالي جوليو ترسي دي سانتا إلى الهدوء.

XS
SM
MD
LG