Accessibility links

بريطانيا تتعهد بزيادة الضغط الدولي على الأسد


قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج يوم الاثنين إن المجتمع الدولي سيبذل كل ما بوسعه لزيادة الضغط على سوريا وذلك بعد أن أعلن الرئيس السوري انه لن يرضخ للضغوط حتى يوقف حملته على المحتجين.

وقال هيج في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "سنزيد الضغط على نظام الأسد. ناقشت هذا مع أمين الجامعة العربية أمس واعتقد أنهم يودون أن يفعلوا هذا في اجتماعهم القادم غدا."

وأضاف "أفعال هذا النظام مروعة وغير مقبولة وبالقطع سنفعل ما بوسعنا لدعم الديمقراطية في سوريا في المستقبل."

من جهة أخرى يلتقي هيج بممثلين من جماعات المعارضة السورية المختلفة في لندن في وقت لاحق يوم الثلاثاء في تكثيف للاتصالات مع معارضي الأسد.

وعن ذلك قال هيج يقول "لم نصل إلى مرحلة الاعتراف الرسمي بهم ومن أسباب ذلك أن هناك جماعات مختلفة وليس هناك مجلس وطني واحد كما كان الحال في ليبيا... والمجتمع الدولي لم يصل بعد إلى هذه المرحلة."

وأوضح أن المجتمع الدولي "بذل الكثير" بالفعل لتكثيف الضغوط على الأسد بما في ذلك فرض عقوبات ومنع كل صادرات النفط السورية من دخول مياه دول الاتحاد الأوروبي والتي تمثل ربع إيرادات النظام.

أردوغان يحذر الأسد

في الوقت نفسه حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد من أن أيامه في الحكم أصبحت معدودة، وانه لا يستطيع أن يبقى في السلطة إلى ما لا نهاية من خلال القوة العسكرية.

وقال اردوغان في اجتماع في اسطنبول يوم الإثنين مخاطبا الأسد "تستطيع أن تبقى في السلطة بالدبابات والمدافع فقط لفترة معينة ليس إلا. وسيأتي اليوم الذي سترحل فيه أنت أيضا".

وأضاف "يظهر أحدهم ويقول سأقاتل حتى الموت. ضد من ستقاتل؟ هل ستقاتل ضد إخوتك المسلمين الذين تحكمهم في بلادك؟"، في إشارة إلى تصريحات للأسد في مقابلة نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" الأحد وتوعد فيها بالقتال والموت من اجل سوريا إذا واجه تدخلا خارجيا.

وأدان اردوغان استخدام نظام الأسد القوة العسكرية ضد من قال إنهم يطالبون بحياة كريمة في سوريا."

وقال "نحن لا نعتبر مطلقا" أن قتل الشعب السوري بالدبابات والمدافع "عملا إنسانيا". وتتزايد انتقادات أنقرة، التي كانت حليفا لسوريا، لنظام الأسد مع ارتفاع عدد قتلى حملة القمع التي يشنها النظام السوري إلى أكثر من 3500 شخص بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وأعلنت أنقرة الأسبوع الماضي وقف عمليات التنقيب المشتركة عن النفط مع سوريا وهددت أيضا بوقف تزويد جارتها بالكهرباء.

الهجوم على حجاج أتراك

إلى ذلك ، قالت وسائل إعلام ومسئولون أتراك إن ثلاث حافلات تقل حجاجا أتراكا كانوا عائدين من السعودية تعرضت لإطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية مما أسفر عن إصابة اثنين من الأتراك.

وذكرت الأنباء أن الحجاج تعرضوا في نقطة التفتيش الأولى إلى شتائم، ثم تعرضوا إلى إطلاق رصاص في نقطة التفتيش الثانية حينما ضل سائق إحدى الحافلات الطريق.

وقال شهود إن سائق إحدى الحافلات وأحد الحجاج أصيبا بجروح عندما أطلقت النار على الحافلات خلال محاولة فرارها من نقطة التفتيش في بوابة باب الهوى الحدودية في الطرف السوري.

وقال أحد الحجاج إن قوات الأمن السورية اعتقلت سبعة حجاج على الحدود الأردنية، مضيفا أن هناك عشرات وربما مئات الحجاج الأتراك داخل الأراضي السورية في الوقت الحالي. وقد أدانت الخارجية التركية هذه الحادثة، محذرة السلطات السورية من التعرض لأمن مواطنيها.

الوضع الميداني

ميدانيا، قتل أربعة مدنيين برصاص قوات الأمن السوري الاثنين في محافظة حمص إثنان منهم في مدينة حمص واثنان في مدينة القصير قرب الحدود مع لبنان، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان له ه "استشهد مواطنان وأصيب سبعة بجراح خلال حملة المداهمات التي تنفذها قوات سورية ترافقها ناقلات جند مدرعة في حي البياضة في مدينة حمص منذ صباح اليوم الاثنين".

وأضاف المرصد "استشهد مواطنان وأصيب ثمانية بجراح صباح الاثنين في مدينة القصير اثر إطلاق الرصاص من قبل قوات أمنية وعسكرية وسمعت أصوات عدة انفجارات هزت المدينة".

وفي محافظة حماة الواقعة إلى الشمال من حمص "تشهد بلدات كرناز واللطامنة وكفرنبودة في ريف حماة الشمالي انتشارا كثيفا للجيش النظامي السوري حيث وصلت اليها فجر الاثنين تعزيزات عسكرية تضم عشرات الآليات العسكرية"، كما اضاف المرصد.

وتأتي هذه التطورات غداة سقوط سبعة قتلى برصاص قوات الأمن السوري التي تواصل قمع الحركة الاحتجاجية المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG