Accessibility links

اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية في المغرب وسط دعوات للمقاطعة


يتوجه الناخبون في المملكة المغربية الجمعة إلى مراكز الاقتراع لانتخاب برلمان جديد في ثاني موعد انتخابي خلال السنة الجارية، وسط دعوات للمقاطعة من قبل ناشطي حركة "20 فبراير" التي شككت في نوايا ملك المغرب في الإصلاحات في ظل ما يصفونه بغياب دستور ديمقراطي.

وتشير التوقعات إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي يعول على تسجيل حضور قوي في هذه الإنتخابات، خصوصا في ظل الفوز الذي حققه الإسلاميون في تونس في انتخابات المجلس التأسيسي الأخيرة.

ويملك حزب العدالة والتنمية 47 نائبا في البرلمان الحالي مما يجعله أول أحزاب المعارضة المغربية، حيث أن فوزه المحتمل في الإنتخابات التشريعية القادمة سيمكنه من دخول الحكومة للمرة الأولى.

ورغم غياب استطلاعات الرأي التي منعت قبل أسبوعين من انطلاق الحملة الإنتخابية، إلا أن غالبية الخبراء يمنحون حزب العدالة والتنمية حظوظا جيدة ليكون بين أول الأحزاب الفائزة في الانتخابات المغربية.

وقال سعد الدين عثماني أحد القيادات النافذة للحزب في مقابلة إن "حزب العدالة والتنمية سيكون إما الأول أو الثاني في هذه الانتخابات".

ومن المتوقع أن يكون الحزب الإسلامي في منافسة مع خصمين كبيرين هما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والتجمع الوطني للأحرار بزعامة وزير الاقتصاد صلاح الدين مزور.

دعوة للمقاطعة

وستشكل هذه الإنتخابات امتحانا حقيقيا لحركة "20 فبراير" المعارضة التي دعت إلى مقاطعة الإنتخابات، حيث تظاهر ما بين خمسة إلى ستة آلاف شخص الأحد في مدينتي الدار البيضاء والرباط داعين إلى عدم التوجه إلى الإقتراع.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "قاطعوا الانتخابات" ورددوا هتافات معارضة للمشاركة مثل "أنا أقاطع إذا أنا موجود" ولافتات أخرى كتب عليها "الشعب يرفض الانتخابات" و"الانتخابات مهزلة قاطعوها".

وكانت "حركة 20 فبراير" التي نشأت في سياق الإنتفاضات التي عرفتها المنطقة العربية وتضم إسلاميين ويساريين وطلابا ومستقلين، قد دعت إلى مقاطعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في أول يوليو/تموز الماضي.

ويطالب المتعاطفون مع هذه الحركة الذين يتظاهرون منذ أشهر في المدن الكبرى بإصلاحات اجتماعية وسياسية عميقة.

نسبة المشاركة

وسيتابع المراقبون باهتمام نسبة المشاركة في الانتخابات في المملكة حيث ترتفع نسبة الامتناع عن التصويت، إذ لم تتجاوز نسبة المصوتين في الإنتخابات التشريعية الأخيرة 37 بالمائة، الأمر الذي دفع السلطات إلى دعوة الناخبين إلى التوجه بكثرة إلى صناديق الإقتراع في الإنتخابات القادمة.

وقال أحمد حرزني الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب إن التخوف الحقيقي هو من المشاركة الضعيفة في الإنتخابات.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ "راديو سوا" أن الإنتخابات ستكون "نزيهة وشفافة بكل تأكيد"، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لم يعد مطروحا في المغرب منذ سنة 2002 على الأقل.

وبخصوص تجنب المغرب لاحتجاجات واسعة على غرار ما حدث في عدد من الدول العربية، أكد حرزني أن "الإختلاف بين المغرب والدول الأخرى هو أن السلطة كانت دائما شرعية"، مضيفا أن النظام الملكي عمره أكثر من أربعة قرون، و "جدد شرعيته في الكفاح ضد المستعمر".

وتشير ملاحظات بعض المراقبين لسير الحملة الإنتخابية إلى أنها كانت هادئة نسبيا مع عدد قليل من اللافتات، حيث أكدت بعثة للمجلس البرلماني للإتحاد الأوربي قبل أيام قليلة عن موعد الإنتخابات أنها لم تلحظ حماسا كبيرا لدى المغاربة.

XS
SM
MD
LG