Accessibility links

logo-print

الرئيس بوش يتفقد المناطق المنكوبة بإعصار كاترينا



يتفقد الرئيس بوش الجمعة سواحل ولايتي ألباما وميسيسيبي بطائرته المروحية قبل أن يزور المناطق المنكوبة بإعصار كاترينا في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا.
وقد أعرب الرئيس بوش عن تقديره للجهود المبذولة لإغاثة ضحايا إعصار كاترينا في سواحل خليج المكسيك.
وأكد قبل توجهه إلى المناطق المنكوبة أن الحكومة ستوفر كافة المساعدات الممكنة:
" أود أن أؤكد لسكان المناطق المتضررة وللشعب الأميركي أننا سنقدم كل المساعدات الضرورية وسنسيطر على الوضع لإغاثة المنكوبين، وإننا سنبدأ بتنفيذ خطة طويلة الأمد لمساعدة اللاجئين وإعادة إعمار المناطق المدمرة جراء الكارثة."

هذا وقد وقع انفجار ضخم صباح الجمعة في مصنع للمواد الكيميائية في مدينة نيو أورليانز ولم ترد تفاصيل عن وقوع ضحايا في الوقت الذي ارتفعت فيه ألسنة اللهب في المدينة التي تغمرها مياه الفيضانات.
وأدى الانفجار إلى اهتزازات على طول نهر الميسيسيبي أعقبته انفجارات صغيرة صاحبتها سحابة من الدخان الأسود الكثيف.

وتوجهت قوات من الجيش الأميركي إلى مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا في محاولة لإعادة الأمن والنظام إلى المدينة التي تنتشر فيها السرقات وأعمال النهب.
وقال مايكل براون مدير الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إن 14 ألف من قوات الحرس الوطني تنتشر حاليا في المدينة، كما سيتوجه 30 ألفا آخرون إلى نيو أورليانز خلال الأيام المقبلة.

في السياق ذاته، وافق مجلس الشيوخ الأميركي على طلب الرئيس بوش تقديم 10 مليارات و 500 مليون دولار كمساعدات لإغاثة المنكوبين في إعصار كاترينا.
وشدد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور بيل فريست على أهمية تقديم المساعدات:
" لايزال الأشخاص في المناطق المتضررة يعانون، وقوة تحملهم ستنفذ، إنهم يحتاجون للمساعدة الآن."
وهذا ما أكده السناتور الديمقراطي هاري ريد:
" لا يوجد أي تحد أكبر يواجه مجلس الشيوخ في الأيام القادمة من تقديم الإغاثة لضحايا هذه الكارثة."
ومن المقرر أن يصادق مجلس النواب على القرار مساء الجمعة قبل أن يقرها الرئيس بوش.

ويذكر أن السرقات وعمليات النهب وإطلاق النار تنتشر في المدن والمناطق المنكوبة من الإعصار الذي ضرب في سواحل خليج المكسيك.
وأدت الفوضى الأمنية إلى إصابة السكان بالذعر وأصبحوا غير قادرين على مغادرة منازلهم، كما أن عددا من مراسلي القنوات الأميركية يشيرون إلى نقص الأغذية والمياه في المناطق المنكوبة مما أدى إلى وفاة بعض الأشخاص في الملاجئ.
في السياق ذاته، انتقدت أغلب الصحف الأميركية استجابة الحكومة للأزمة. وأعربت صحيفة واشنطن بوست عن استغرابها من أن تكون السلطات غير مستعدة لمواجهة الكارثة الطبيعية مع أنها كانت مُتوَقعة.
وقالت إن استجابة الحكومة البطيئة زادت من سوء أوضاع عشرات الآلاف من الأشخاص الذين ينتظرون الإغاثة ومعظمهم فقراء ومن أصل أفريقي.
وعزت صحيفة نيويورك تايمز بطء عمليات الإغاثة إلى أن أكثر من ثلث أعضاء الحرس الوطني الأميركي في ولايتي ميسيسيبي ولويزيانا يقاتلون في العراق.

وقد عرض الاتحاد الأوروبي الذي يجتمع وزراء خارجيته في مقاطعة ويلز البريطانية، عرض المساعدة على الولايات المتحدة لمواجهة الأضرار الجسيمة التي خلفها إعصار كاترينا.
وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إن جميع دول الاتحاد عرضت المساعدة بكل الأشكال المتاحة. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي فيليب دوفيلبان استعداد بلاده لتقديم الدعم إلى الولايات المتحدة.
وقال المستشار الألماني غيرهارد شرويدر إن بلاده تقف إلى جانب أصدقائها الأميركيين.
وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر استعداد الحلف لتقديم المساعدات للولايات المتحدة لمواجهة الإعصار .
وقد أعلن وزير خارجية تايوان تشين تان سون أن بلاده ستتبرع بمبلغ مليوني دولار للولايات المتحدة للمساهمة في التخفيف من معاناة المواطنين الذين تعرضوا لإعصار كاترينا، كما عبر عن تعازيه لفقدان الضحايا.
وأعلنت منظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة "اليونيسيف" أن أكثر من 300 ألف طفل تشردوا عقب إعصار كاترينا الذي ضرب السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة.
وأعرب المتحدث باسم المنظمة عن استيائها من أن معظم المتضررين الذي يبلغ عددهم مليون و320 ألفا من الفقراء والمحتاجين.



XS
SM
MD
LG