Accessibility links

واشنطن تمارس ضغوطا معتدلة على مبارك للأخذ بالديموقراطية في الانتخابات



نبهت الحكومة المصرية إلى أنها لن تتغاضى عن أي احتجاجات تندلع يوم الانتخابات الرئاسية فيما يتوجه الناخبون المصريون إلى صناديق الاقتراع. وذلك لينتخبوا للمرة الأولى وبالاقتراع المباشر رئيسا لهم من بين عدة منافسين.
وتأمل الحكومة المصرية في أن يشارك الناخبون بأعداد كبيرة في الانتخابات التي دار حولها جدل كبير في الأوساط السياسية المصرية وعلى مستوى رجل الشارع خاصة بعد تعديل بند في الدستور ألغي بموجبه نظام الاستفتاء.
ومن المتوقع أن يحقق مرشح الحزب الوطني الحاكم الرئيس حسني مبارك فوزا سهلا على منافسيه.
وقد تعهد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف بأن تتسم انتخابات الأربعاء بالحرية والنزاهة فيما حاول تبرير فرض حظر على دخول المراقبين المستقلين إلى مراكز الاقتراع.
وقال نظيف إن القضاة ومندوبي المرشحين سيكونون داخل مراكز التصويت وأن الأمر سيتحول إلى فوضى لو سمحت السلطات بدخول آخرين.
وأشار نظيف إلى أن الشعب والحكومة راغبان في إجراء انتخابات حرة ليدرك العالم أن حضارة السبعة آلاف سنة يمكنها تنفيذ الإصلاحات الديموقراطية التي تعهدت بها.
وقد وافق قضاة مصر على مراقبة العملية الانتخابية برمتها لكنهم نبهوا إلى أنهم قد لا يجيزون النتائج طالما أن السلطات لم تلب مطلبهم التمتع بمزيد من الاستقلالية في مهمتهم.
وردا على سؤال حول رفض مصر السماح بنشر مراقبين أجانب برغم إلحاح واشنطن، قال نظيف إن بلاده ليست بحاجة إلى مساعدة، وأشار إلى أن لدى القاهرة الخبرة والمؤسسات الحكومية الكافية.
ويذكر أن مصر رفضت السماح بنشر مراقبين أجانب برغم إلحاح واشنطن، وحول ذلك الرفض قال نظيف إن لدى القاهرة الخبرة والمؤسسات الحكومية الكافية لتلك المهمة.
وتؤكد الجماعات المعارضة ومنها حركة كفاية إن الانتخابات ستزور وأن النتائج محسومة سلفا لصالح مرشح الحزب الحاكم باعتبار عملية الانتخابات استفتاءً مقنعا على حد قول الحركة.
من جهتها، مارست الولايات المتحدة ضغوطا معتدلة على الرئيس المصري فيما يتعلق بالأخذ بالديموقراطية في انتخابات اليوم مراعاة منها لحليف رئيسي في الشرق الأوسط، على الرغم من إعلان واشنطن أنها لن تطبق معايير مزدوجة ولن تكون هناك استثناءات.
هذا، وقد أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر قرارا قضى بإبطال قرار اللجنة المشرفة على الانتخابات باستبعاد نحو 1700 قاض من أي صلاحية على الاستحقاق الانتخابي، وذلك قبل ساعات من بدء الانتخابات الرئاسية المتعددة الأولى في مصر.
وقالت المحكمة العليا إن لجنة الانتخابات الرئاسية لا تخضع لمراجعة القضاء حسبما ينص الدستور المصري.
وقد أزعج قرار المحكمة العليا جانبا كبيرا من المعارضة المصرية ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تستعد لمراقبة سير العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع، وحتى مع صدور الحكم الجديد، يمكن لتلك المنظمات أن تراقب سير الانتخابات من خارج مراكز الاقتراع.
ويخوض الانتخابات تسعة مرشحين إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك، والذي من المتوقع أن يفوز فيها بسهولة، خاصة وأن معظم المرشحين الآخرين برزوا على الساحة السياسية مؤخرا، ويعتبرون بالتالي مجهولين لدى الناخب المصري.

XS
SM
MD
LG