Accessibility links

logo-print

تضارب حول مصير الحكومة المصرية وتأكيدات بعقد الانتخابات في موعدها


تضاربت الأنباء حول مصير الحكومة المصرية بعد أن أكدت مصادر حكومية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم قد وافق على الاستقالة التي تقدمت بها حكومة عصام شرف، بينما ذكرت مصادر رسمية أخرى أن المجلس رفض الاستقالة في هذا التوقيت الذي يأتي قبل أسبوع من أولى جولات الانتخابات البرلمانية.

وقال السفير محمد حجازي المتحدث باسم مجلس الوزراء لقناة ''أون تي في'' الخاصة إن "المجلس العسكري قبل استقالة الحكومة''، إلا أن التليفزيون الرسمي قال من جانبه إن المجلس العسكري رفض استقالة حكومة عصام شرف.

وبدورها نسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إلى وزير الإعلام أسامة هيكل القول إن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يبت حتى الآن في استقالة حكومة الدكتور عصام شرف"، مشيرا إلى أن الحكومة "مستمرة في أداء عملها ومهامها لحين البت في قرار الاستقالة".

وردا على سؤال حول السبب في تقديم الحكومة استقالتها في هذا التوقيت، قال وزير الإعلام إن "غالبية الوزراء رأوا أنهم يتعرضون في الوقت الحالي لضغوط كبيرة وسط الظروف الصعبة تعوقهم عن أداء أعمالهم، وأنهم لايستطيعون مواصلة تنفيذ مهامهم، مما يتطلب إعطاءهم شرعية جديدة أو تشكيل حكومة جديدة".

ومن ناحيته قال الدكتور علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي في الحكومة المستقيلة أن "الانتخابات البرلمانية القادمة ستجرى في موعدها سواء استمرت هذه الحكومة في أداء مهامها أو تم تشكيل حكومة جديدة"، مشيرا إلى أن "هذا التأكيد قد جاء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، حسب قوله.

وأضاف السلمي، في تصريحات بمقر مجلس الوزراء مساء اليوم الاثنين، أنه اجتمع مع ممثلين للقوى السياسية مساء اليوم لمناقشة "الأحداث الجارية والنظر في إزالة الاحتقان".

وقال إن "المصارحة والمكاشفة بالأسباب التي أدت للأحداث المؤسفة هي الطريق لحل الاحتقان"، معتبرا أن هناك دورا في هذه الأحداث لمن سماها بالقوى الحزبية والتحريضية والقوى التي لا تريد سلاما لهذا البلد وتريد تحقيق مكاسب خاصة على حساب هذا الوطن.

يأتي هذا بينما يعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى السلطة في البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي، اجتماعا في هذه اللحظة للبت في استقالة الحكومة وتحديد الموقف بالنسبة للانتخابات البرلمانية التي ستنعقد أولى جولاتها يوم الاثنين المقبل.

وذكرت مصادر عسكرية أن المجلس يبحث عن رئيس وزراء جديد بعد استقالة الحكومة، وذلك من دون تحديد ما إذا كان المجلس سيستجيب لمطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وكانت الحكومة المصرية قد تقدمت باستقالتها مساء الاثنين إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بعد ثلاثة ايام من المصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن والجيش في ميدان التحرير والتي أسفرت عن مقتل 33 شخصا وإصابة المئات.

وقال المتحدث باسم الحكومة المصرية محمد حجازي إن "الحكومة وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة" مضيفا انه "تقديرا للظروف الصعبة التي تجتازها البلاد في الوقت الراهن فإنها مستمرة في أداء مهامها كاملة لحين البت في استقالتها".

وليست هذه هي المرة الأولى التي تضع فيها حكومة شرف استقالتها تحت تصرف المجلس العسكري إذ سبق أن فعلت الشئ نفسه بعد الاشتباكات التي وقعت أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو" والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصا، لكن المجلس العسكري لم يقبل الاستقالة حينها.

يأتي هذا بينما قال بيان صادر عن مجلس الوزراء اليوم الاثنين إنه في حال انعقاد دائم منذ أمس الأحد و"يتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث المؤسفة التى شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين، والتى أدت لسقوط ضحايا ومصابين من المواطنين".

وأكد البيان ان "الحكومة إذ تستشعر المسئولية السياسية، فإنها تعرب عن شديد أسفها تجاه هذه الأحداث المؤلمة"، موضحا أنه "من منطلق هذه الشعور ، فقد وضعت الحكومة أمس استقالتها تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

وتابعت الحكومة تقول إنه "تقديرا للظروف الصعبة التى تجتازها البلاد فى الوقت الراهن ، فإنها مستمرة فى أداء مهامها كاملة لحين البت فى استقالتها".

وناشدت الحكومة المواطنين "ضبط النفس والالتزام بالهدوء لاستعادة استقرار الأمور فى البلاد ، تمهيدا لإجراء أولى مراحل الديموقراطية بإتمام الانتخابات النيابية فى موعدها".

وكانت قوى سياسية وائتلافات ثورية مصرية قد دعت في وقت سابق من اليوم الاثنين إلى مظاهرة مليونية غدا الثلاثاء تحت اسم "إنقاذ الثورة" وذلك للمطالبة بإقالة حكومة شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وذلك في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات إلى 33 قتيلا وأكثر من 1800 جريح.

وطالب الداعون إلى المظاهرة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية على أن تنقل إليها جميع الصلاحيات السياسية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية لا يتجاوز ابريل/نيسان 2012، والبدء في إعادة هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الأمن المركزي وضمان محاكمة من تورطوا في إراقة دماء المصريين خلال أحداث التحرير.

XS
SM
MD
LG