Accessibility links

واشنطن تدعو لوقف العنف في مصر وإجراء الانتخابات في موعدها


أعربت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن قلقها الشديد إزاء العنف الذي تشهده مصر في الآونة الأخيرة، مؤكدة في الوقت ذاته أن "الأحداث الأخيرة ينبغي ألا تؤثر على موعد إجراء الانتخابات التي من المقرر عقد أولى جولاتها يوم الاثنين المقبل.

وحث المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني جميع الأطراف في مصر على ضبط النفس، بعد مصادمات استمرت ثلاثة ايام بين متظاهرين وقوات الأمن في ميدان التحرير بوسط القاهرة.

وقال كارني إنه "في الوقت الذي يحاول فيه المصريون صياغة مستقبلهم فإن الولايات المتحدة تعتقد أنه ينبغي ألا تقف هذه الأحداث المأساوية في وجه الانتخابات وأنه يتعين مواصلة الانتقال إلى الديموقراطية بشكل سلمي وعادل يشمل الجميع".

ومن جانبها دعت وزارة الدفاع (بنتاغون) جميع الجهات إلى ضبط النفس في مصر، التي تعد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جون كيربي "إننا نشارك بالطبع الجميع القلق إزاء أعمال العنف وندعو كل طرف إلى ضبط النفس".

وكشف كيربي عن ارتياح البنتاغون لرغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في الـ28 من الشهر الحالي.

وكان المسؤولون العسكريون الأميركيون قد حافظوا خلال الثورة المصرية على اتصالات وثيقة مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم وكبار القادة العسكريين في البلاد، خصوصا أن معظم معدات الجيش المصري أميركية.

أوبدورها دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إلى "التركيز في الأيام المقبلة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية وفقا لما هو مقرر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري".

وحثت نولاند في تصريحات للصحافيين "جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس للتمكن من إجراء هذه الانتخابات للمضي قدما فى المسار الديمقراطي".

وأكدت المتحدثة "دعم الولايات المتحدة للشعب المصري وهدفه المتمثل في وجود حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا تحترم حقوق الانسان، بما في ذلك حماية النساء والأقليات والصحافة"، مشددة على أن ذلك من شأنه أن "يعمل على مساعدة مصر على التصدي للتحديات الاقتصادية التي تواجهها".

وقالت إن الولايات المتحدة لن تستبق العملية الانتخابية في مصر، مشيرة إلى أنه بعد الانتخابات البرلمانية سيكون الشعب المصري من خلال ممثليه مسئولا عن صياغة دستور جديد يحدد معالم الحكم في مصر فى المرحلة المقبلة، وبالتالي سيكون لهؤلاء الممثلين الذين انتخبهم الشعب التعامل مع مثل هذه القضايا بطريقة دستورية.

وأشارت إلى أنه "ربما كانت هناك محاولات في الأسبوع الماضي أو هذا الأسبوع لوضع بعض المقترحات لمحاولة تأمين بعض الضمانات (الدستورية)، وهو ما تمت مقابلته بمعارضة واسعة من مختلف الأطياف السياسية وتم إسقاط هذه الضمانات"، في إشارة إلى ما أطلق عليه وثيقة السلمي التي دعت إلى فرض مواد دستورية بعينها تشمل ضمن مطالب أخرى ضمانات للمؤسسة العسكرية في مصر.

وقالت نولاند "إننا نريد أن نرى الشعب المصري يعبر عن نفسه سلميا من خلال صناديق الاقتراع.. ونريد أن نرى تلك الانتخابات تمضي قدما، ونريد طرح جميع الشواغل من خلال العملية الانتخابية، ومن ثم من خلال عملية صياغة الدستور في نهاية المطاف، والمضي قدما".

دعوة للمحافظة على المكاسب الديموقراطية

وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ المجلس العسكري الحاكم في مصر إلى إنهاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين فضلا عن وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الاقتصاد وإعادة الثقة فيه.

وقال هيغ إن بلاده ترغب في رؤية استكمال التحول إلى حكم مدني وصياغة دستور مقبول على نطاق واسع وضمانات لحقوق الإنسان بما في ذلك مساءلة قوات الأمن.

واعتبر هيغ أن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها خطوة مهمة على طريق تحقيق تقدم سياسي واقتصادي في مصر "وبالتالي يتعين أن يظل الجيش في السلطة للإشراف على هذه الانتخابات".

وقال الوزير البريطاني إنه "من المهم أن تجرى الانتخابات وبعد ذلك يكون هناك أسرع تحول ممكن إلى الحكم المدني الديموقراطي".

ورغم أن هيغ أكد أن سقوط قتلى وجرحى في المواجهات التي تشهدها مصر منذ أيام "أمر يثير قلقا كبيرا"، إلا أنه دعا إلى عدم التخلي عن التفاؤل إزاء الربيع العربي رغم المصاعب التي تواجهه على الطريق.

يذكر أن عدد قتلى اشتباكات القاهرة بين الشرطة ومحتجين يطالبون بإنهاء دور الجيش ارتفع يوم الاثنين إلى 33، في أسوأ أعمال عنف منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي.

XS
SM
MD
LG