Accessibility links

المجلس العسكري المصري يدعو لحوار عاجل ويتجاهل مطالب المتظاهرين


دعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر كافة القوى السياسية والوطنية إلى "حوار عاجل" لدراسة أسباب تفاقم الأزمة الحالية ووضع تصورات الخروج منها في أسرع وقت ممكن، غير أنه تجاهل الرد على مطالب المتظاهرين لاسيما تلك المتعلقة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وأهاب المجلس في بيان له مساء اليوم الاثنين "بكافة القوى السياسية والوطنية وجميع المواطنين الالتزام بالهدوء، وخلق مناخ من الاستقرار بهدف مواصلة العملية السياسية التي تتم من أجل الوصول الى نظام ديموقراطي يضع مصر في المكانة اللائقة لها بين الأمم".

وأعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن "بالغ أسفه لسقوط ضحايا ومصابين في هذه الأحداث المؤلمة"، كما قدم خالص التعازي لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وبحسب البيان فقد أصدر المجلس أوامره لقوات الأمن باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لتأمين المتظاهرين والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في إطار القانون، كما أكد "إيمانه العميق بأن التظاهر السلمي حق مشروع للمواطنين" غير أنه استطرد قائلا إن "الأمر لاينبغي ان يخرج عن نطاق التظاهر السلمي مهما كانت الظروف حرصا على سلامة جميع أبناء الوطن".

ودعا المجلس "المتظاهرين وجميع أطياف الشعب إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس حتى لايؤدي الأمر إلى سقوط المزيد من الضحايا والمصابين".

وكلف المجلس وزارة العدل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على أسباب وملابسات ماحدث وتقديم النتائج في أسرع وقت ممكن، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه، حسبما جاء في البيان.

ولم يتطرق المجلس إلى الموقف من الاستقالة التي تقدمت بها حكومة الدكتور عصام شرف في وقت سابق من اليوم الاثنين أو إلى الانتخابات البرلمانية المقرر عقد أولى جولاتها يوم الاثنين المقبل.

وكانت الأنباء قد تضاربت حول مصير الحكومة المصرية بعد أن أكدت مصادر حكومية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم قد وافق على الاستقالة التي تقدمت بها حكومة عصام شرف، بينما ذكرت مصادر رسمية أخرى أن المجلس رفض الاستقالة في هذا التوقيت الذي يأتي قبل أسبوع من أولى جولات الانتخابات البرلمانية التي تعد الأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي.

يذكر أن قوى سياسية وائتلافات ثورية مصرية كانت قد دعت في وقت سابق من اليوم الاثنين إلى مظاهرة مليونية غدا الثلاثاء تحت اسم "إنقاذ الثورة" وذلك للمطالبة بإقالة حكومة شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وذلك في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات إلى 33 قتيلا وأكثر من 1800 جريح.

وطالب الداعون إلى المظاهرة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية على أن تنقل إليها جميع الصلاحيات السياسية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية لا يتجاوز ابريل/نيسان 2012، والبدء في إعادة هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الأمن المركزي وضمان محاكمة من تورطوا في إراقة دماء المصريين خلال أحداث التحرير.

XS
SM
MD
LG