Accessibility links

بوش: الحرب على الإرهاب مستمرة وعلينا أن نهزم الإرهابيين فكريا



أكد الرئيس بوش أن الحرب على الإرهاب مستمرة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة وستستمر إلى أن يتم القضاء على الإرهابيين الذين ضربوا أماكن كثيرة خارج الولايات المتحدة. وذلك لأنهم يكرهون القيم التي تؤمن بها الدول المتحضرة.
وقال الرئيس بوش: "علينا أن نهزم الإرهابيين في ميادين القتال كما علينا أن نهمزهم في معركة الأفكار. والطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم على المدى الطويل هو تقديم بديل لعقيدة الحقد والخوف التي يروجها الإرهابيون، بنشر الأمل بالحرية في كل الشرق الأوسط الأوسع."
وقال بوش إن الإرهابيين يريدون دفع الدول الحرة والديموقراطية والمحبة للسلام إلى التقهقر ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم.
وأضاف الرئيس بوش: "للإرهابيين إستراتيجية تقوم على إجبارنا - نحن الدول التي تريد السلام - على التراجع والانسحاب ليتمكنوا من قلب أنظمة الحكم في الشرق الأوسط وتحويل تلك المنطقة إلى ملاذ آمن للإرهاب. ويتوسلون قتل الأبرياء لتحقيق أهدافهم."
وقال الرئيس بوش إن من الضروري ألا تتأخر الولايات المتحدة في الرد على ادعاءات الإرهابيين لمحوها من أذهان الناس قبل أن يصدقوها.
وكان الرئيس بوش يتحدث في كلمة ألقاها في احتفال في وزارة الخارجية لمناسبة أداء كارين هيوز قسم اليمين كوكيلة لوزارة الخارجية للدبلوماسية والشؤون العامة.
وقال بوش: "طلبت من وزارة الخارجية تحسين قدرات حكومتنا على مواجهة دعاية الإرهابيين بسرعة قبل أن يتسنى لتلك الأضاليل أن تترسخ في عقول الناس في مختلف إرجاء العالم. إن أعداءنا يستعملون الأكاذيب لتجنيد أعضاء جدد وتدريبهم وغسل دماغهم عقائديا. لذلك فإن أمام كارن وفريقها مهمة أساسية هي مواجهة الدعايات التي يقوم بها الإرهابيون مواجهة حاسمة."
وقال الرئيس بوش إنه طلب من هيوز إشراك القطاع الخاص في جهود الديبلوماسية العامة باعتبار كل أميركي سفيرا لبلده حيثما يكون في العالم، وتوسيع نطاق الاهتمام بالديبلوماسية العامة إلى كل قطاعات الحكومة الفدرالية. ودعا الجيل الجديد إلى تعلم لغات الشرق الأوسط وثقافاته.
على صعيد آخر، أعرب الرئيس بوش عن شكر الولايات المتحدة للتضامن الدولي معها في أعقاب تعرض ثلاث ولايات جنوبية فيها للإعصار المدمر كاترينا.
وقال الرئيس بوش: "في زمن المصاعب، يود الشعب الأميركي أن يعرف أننا لا نترك وحدنا للمعاناة. وأريد أن اشكر المجتمع الدولي على الصلوات التي رفعها وعلى عروض المساعدات التي وردتنا من مختلف أنحاء العالم."
وكشف الرئيس بوش أن أفغانستان قدمت مئة ألف دولار وكندا قدمت سفن إغاثة وطائرات لنقل المساعدات والمهجرين، وإسرائيل أرسلت خيما وإيطاليا أرسلت أسرة وبطانيات وزوارق مطاطية. وقدمت الكويت 400 مليون دولارا على شكل نفط و100 مليون أخرى مساعدات إنسانية، كما قدمت كل من قطر والإمارات العربية المتحدة 100 مليون دولار، حتى سريلانكا المنكوبة بالمد البحري قدمت خمسة وعشرين ألف دولار.
من ناحية أخرى، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بأن الرئيس بوش سيجتمع مع عدد من الزعماء على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة من بينهم الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان.
وقال ماكليلان إن بوش سيتوجه إلى نيويورك يوم الثلاثاء المقبل حيث سيجتمع مع عنان ثم مع الرئيس الصيني.
وأشار ماكليلان إلى أن اجتماع بوش مع الرئيس جينتاو ليس بديلا عن الزيارة التي كان يعتزم الرئيس الصيني القيام بها لواشنطن والتي تأجلت بسبب الإعصار كاترينا.
وأوضح ماكليلان أن بوش سيلقي خطابا أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء المقبل ثم يجتمع مع شارون ويجري بعد ذلك محادثات مع بلير.
ويذكر أن زعماء الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن سيعقدون اجتماعا يعلنون فيه إنشاء صندوق الأمم المتحدة للديموقراطية بهدف مساعدة الدول في التحضير لانتخابات ديموقراطية وإجرائها.

XS
SM
MD
LG