Accessibility links

واشنطن تفرض عقوبات جديدة ضد إيران وتتوقع إجراءات دولية مماثلة


أعلنت الولايات المتحدة الاثنين فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، تشمل الأشخاص والشركات الذين يقدمون مساعدة مادية لتطوير الموارد النفطية والقطاع البتروكيميائي في الجمهورية الإسلامية.

وقال الرئيس أوباما الذي وقع مرسوما بهذا الشأن، إن إيران اختارت طريق العزلة على الساحة الدولية.

وتابع قائلا في بيان وزعه البيت الأبيض "منذ توليت مهامي، قلت بوضوح إن الولايات المتحدة على استعداد لفتح فصل جديد مع الجمهورية الإسلامية في إيران عارضا على الحكومة الإيرانية خيارا واضحا. يمكنها الاستجابة لالتزاماتها الدولية (..) أو الانحراف عنها. اختارت ايران طريق العزلة الدولية".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين أن الولايات المتحدة ستعلن اليوم "إجراءات جديدة" تهدف إلى زيادة الضغط" على إيران، كما أعلنت إدراج "11 شخصا معنويا أو طبيعيا" على لائحتها السوداء لاتهامهم بالمساهمة في "برنامج أسلحة الدمار الشامل" الإيراني مما سيؤدي إلى تجميد الأرصدة المحتملة التي قد يملكها أولئك الأشخاص في الولايات المتحدة.

وصرح وزير الخزانة تيموثي غايتنر خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن وزارته اعتبرت رسميا إيران بمثابة "مصدر قلق كبير في مجال تبييض الأموال"، مضيفا أنه على المؤسسات المالية في العالم أجمع أن "تفكر جديا في المجازفات التي ستقوم بها في حال مارست التجارة مع إيران".

من جهتها أعلنت كلينتون أن دولا أخرى ستفرض عقوبات أيضا على إيران، مرجحة أن "يقدم شركاء دوليون آخرون على فرض عقوبات إضافية خلال الأيام المقبلة".

وأوضحت كلينتون أن مجمل العقوبات تشكل "زيادة قوية في الضغط على إيران وعلى مواردها ونشاطاتها غير الشرعية".

إجراءات بريطانية وفرنسية وكندية

وقد أعلنت بريطانيا الاثنين وقف أي تعامل بين قطاعها المالي والمصارف الإيرانية بما في ذلك البنك المركزي، بسبب قلقها إزاء تطور برنامج طهران النووي.

وجاء في بيان صدر عن وزارة المالية البريطانية أنها المرة الأولى التي تفرض فيها لندن إجراء مماثلا مع القطاع المصرفي في بلد برمته فيما أوضح وزير المالية جورج أوزبورن أن "هذا القرار بسبب الأدلة على ضلوع المصارف الإيرانية في البرنامج النووي العسكري لإيران".

من جانبه، كشف وزير الخارجية وليام هيغ، كما نقل عنه البيان، أن هذا القرار "تم بالتنسيق مع أهم شركائنا على الصعيد الدولي"، مضيفا أن "مؤشر قوي على العزم على تكثيف الضغط" على إيران.

أما فرنسا فقد أعلنت أنها اقترحت على شركائها يوم الاثنين تجميد أرصدة المصرف المركزي الإيراني ووقف شراء النفط من طهران لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها إن الاقتراحات الفرنسية بفرض عقوبات جديدة "غير مسبوقة" تم توجيهها في رسائل إلى قادة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا، إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية.

وأضاف البيان أن باريس تدعو إلى عقوبات جديدة غير مسبوقة الحجم لإقناع إيران التي تسرع وتيرة برنامجها النووي وترفض التفاوض وتحكم على شعبها بالعزلة، بضرورة الاستجابة إلى المطالب الدولية.

وطالبت الرئاسة الفرنسية في بيانها إيران بتعليق "كافة أنشطتها النووية والبالستية المحظورة" فورا، و"الكف عن تهديداتها لجيرانها ودول المنطقة"، معتبرة أنه "إذا أرادت إيران، فإن تفاوضا صادق النية دعت إليه بلداننا دائما لا يزال ممكنا".

من ناحيتها، فرضت كندا عقوبات جديدة ضد طهران وجمدت جميع المعاملات التجارية معها. وقال وزير الخارجية جون بايرد في بيان "نأخذ إجراءات قوية ضد القادة المعروفين في الحرس الثوري الإيراني وتجميد جميع المعاملات التجارية مع إيران بما في ذلك المعاملات مع البنك المركزي".

إدانة دولية لوضع حقوق الإنسان في إيران

في سياق منفصل، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة الاثنين قرارا يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

وحصل القرار الذي اقترحته كندا ويدين ممارسات السلطات الإيرانية التي تشمل "التعذيب وعقوبات وحشية وغير إنستانية بينها الجلد وعمليات بتر الأعضاء"، على تأييد 86 من أعضاء الجمعية العامة الـ193 مقابل معارضة 32.

وقال محمد جواد لاريجاني ممثل الحكومة الإيرانية في الجمعية العامة وأحد مستشاري المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، في خطاب أمام لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة إن القرار "لا أساس له".

يشار إلى أن قرار إدانة إيران يأتي بعد ثلاثة أيام على إدانة الجمعية العامة مؤامرة مزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن وجهت فيها الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى طهران.

قرار ضد كوريا الشمالية وبورما

من جهة أخرى تبنت الجمعية العامة قرارين يدينان وضع حقوق الإنسان في كل من كوريا الشمالية وبورما.

وحصل قرار إدانة كوريا الشمالية على تأييد 122 من أعضاء الجمعية مقابل معارضة 16. وأبدى القرار "القلق الشديد" حيال استمرار ورود معلومات عن ممارسة التعذيب وعقوبات أخرى والمعاملة الوحشية في كوريا الشمالية.

أما قرار إدانة بورما، فحصل على تأييد 98 عضوا في الجمعية العامة فيما عارضه 25.

وفيما رحب القرار بالمحادثات التي جرت أخيرا بين الحكومة البورمية والمعارضة اونغ سان سو تشي، أبدى من جهة أخرى قلقا عميقا إزاء "الانتهاكات المنهجية والمستمرة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب البورمي" رغم الإشارة إلى تعهد الحكومة بإجراء إصلاحات لمعالجة الانتهاكات.

XS
SM
MD
LG