Accessibility links

قلق دولي وعربي إزاء العنف بمصر وتوقع قبول استقالة حكومة شرف


أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء العنف الذي تشهده مصر، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنه ينبغي ألا تؤثر الأحداث الأخيرة على موعد إجراء الانتخابات، وحث جميع الأطراف على ضبط النفس.

وأضاف كارني "في الوقت الذي يحاول فيه المصريون صياغة مستقبلهم، فإن الولايات المتحدة تعتقد، أنه ينبغي ألا تقف هذه الأحداث المأساوية في وجه الانتخابات، وإنه يتعين مواصلة الانتقال إلى الديموقراطية بشكل سلمي وعادل يشمل الجميع".

بدوره، شارك البنتاغون، البيت الأبيض قلقه إزاء تطور الأوضاع في مصر، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جون كيربي إن البنتاغون مرتاح لرغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في إجراء الانتخابات في موعدها المقررة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.

وفي إطار ردود الأفعال، دعت جامعة الدول العربية المصريين إلى الهدوء وحضت الفاعلين السياسيين على العمل على التغيير الديموقراطي.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولة شؤون الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى احترام حقوق الإنسان.

قبول استقالة الحكومة

في غضون ذلك، أعلن مصدر رفيع بمجلس الوزراء المصري أنه سيصدر قريبا إعلان عن قبول استقالة حكومة عصام شرف بعد إصراره على الاستقالة، وسيتم تكليف إحدى الشخصيات العامة بتشكيل حكومة جديدة.

وكان رئيس الحكومة المصرية قد قدم استقالة حكومته الاثنين، بعد اجتماع لجنة إدارة الأزمات التي تضم 11 وزيرا وبعد لقاء مع المجلس العسكري، وذلك على خلفية المواجهات التي يشهدها ميدان التحرير بوسط القاهرة والإسكندرية، وذلك وفقا لما جاء في البيان الحكومي الذي تلاه المتحدث باسم الحكومة المصرية محمد حجازي.

هذا فيما ذكرت مصادر إعلامية مصرية قولها إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية كلف وزارة العدل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أسباب وملابسات أحداث العنف التي شهدها ميدان التحرير والمناطق المحيطة بمقر وزارة الداخلية ما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا.

استياء من المجلس العسكري

إلى ذلك، اتهمت منظمة العفو الدولية المجلس العسكري الحاكم في مصر باستخدام أساليب وحشية تفوق أحيانا تلك التي استخدمها الرئيس السابق حسني مبارك.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير صدر الثلاثاء في لندن إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر قدم فقط وعودا جوفاء لتحسين حقوق الإنسان.

وأضافت أن حملات القمع التي شنت مؤخرا على المعارضة، بما في ذلك المظاهرات في ميدان التحرير بوسط القاهرة على مدى الأيام القليلة الماضية، أدت إلى وفيات وإصابات كثيرة.

وقالت العفو الدولية في بيانها الصحافي إنه إذا أريد أن يكون هناك انتقال فعال إلي مصر الجديدة التي يطالب بها المحتجون فإنه يتعين على المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يخفف قبضته على حرية التعبير وحرية تكوين الجماعات والتظاهر وأن يرفع حالة الطوارئ وأن يتوقف عن محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية.

في الإطار ذاته، قال المتحدث باسم حركة شباب ستة أبريل- الجبهة الديموقراطية طارق الخولي لـ"راديو سوا" إن المتظاهرين واجهوا نفس الأسلوب الذي واجهوه أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتعرضوا لأبشع طرق القهر والمهانة، مما دعا الشباب إلى العودة للميدان مرة أخرى للتأكيد على عدم قبولهم الممارسات التي كانت تمارسها وزارة الداخلية ويمارسها نظام الرئيس المخلوع.

وأكد الخولي أن حكومة الإنقاذ التي يطالب بها المتظاهرون يجب أن تتمتع بصلاحيات كاملة واختصاصات واضحة تستطيع أن تؤكد من خلالها على الانتقال الديموقراطي.

هذا، وقد دعا المجلس العسكري الحاكم في مصر القوى السياسية في البلاد إلى حوار عاجل اثر تفاقم المواجهات الدامية في البلاد لليوم الثالث على التوالي بين الشرطة ومتظاهرين ما أسفر عن وقوع 33 قتيلا وإصابة المئات.

XS
SM
MD
LG