Accessibility links

دعوة إلى مليونية جديدة اليوم يغيب عنها الإخوان المسلمون


وجهت العشرات من الحركات والائتلافات السياسية في مصر دعوة إلى المشاركة في مليونية حاشدة اليوم الثلاثاء في ميدان التحرير بالقاهرة وميادين أخرى في كل أنحاء مصر فيما أسمته مليونية الإنقاذ الوطني.

وحددت القوى أربعة مطالب على رأسها الإقالة الفورية لحكومة عصام شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية على أن تنقل إليها كل الصلاحيات السياسية للمجلس العسكري وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية في موعد لا يتعدى شهر أبريل/نيسان المقبل.

وقال المتحدث الرسمي لحركة شباب السادس من أبريل محمود عفيفي إن الحركة ستشارك بكل قوتها في مختلف المحافظات، مشيرا إلى أن الأعداد بميدان التحرير تتزايد، لافتا إلى أن ذلك بمثابة المؤشر لموجة ثانية للثورة المصرية.

من جهته، دعا الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني في حوار مع "راديو سوا" إلى تحكيم صوت العقل في هذه الظروف المحتقنة للوصول إلى المطالب.

وقال إن النزول إلى الشارع في الوقت الراهن سيزيد الأمر اشتعالا واحتقانا وسيخلف عدد ليس بقليل من القتلى والجرحى.

وأكد الكتاتني أن السبيل لتجاوز حالة الانفلات الأمني والتردي الاقتصادي يكون بالتعجيل بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الكتاتني أن حزبه سيشارك اليوم الثلاثاء في جلسة حوار مع المجلس العسكري الحاكم في مصر. وكشف الكتاتني عن أن عدم مشاركة الإخوان المسلمين في تظاهرة الثلاثاء يهدف إلى التهدئة، مشيرا إلى أن زيادة عدد المشاركين في التظاهرة سيزيد من الاحتقان.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين المصرية قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تشارك في مليونية الإنقاذ الوطني التي قرر عدد من الأحزاب تنظيمها في ميدان التحرير اليوم الثلاثاء للمطالبة بإنهاء حكم المجلس العسكري.

وقال حزب الحرية والعدالة المنبثق من الجماعة في بيان نشره موقعه الالكتروني إنه لن يشارك في المليونية حرصا منه على عدم استدراج الشعب إلى مواجهات دامية جديدة مع أطراف تسعى لمزيد من الاحتقان.

وقال الحزب إن مصالح عديدة التقت في محاولة لقطع الطريق على الشعب المصري في استكمال أهداف ثورته ببناء نظام ديموقراطي سليم.

على صعيد متصل، أعلن مجلس أمناء الثورة أن استقالة الحكومة أمر لا يكفي، مؤكدا ضرورة ما وصفه بالتغيير الشامل في إدارة البلاد.

وذكر بيان للمجلس أمس الاثنين أنه لا يكفي لمعالجة الثمن الباهظ الذي يتم دفعه حاليا استبدال وزارة بأخرى أو شخص بآخر، مشيرا إلى أن المجلس يتابع التطورات المتلاحقة وصمود الشباب في ميدان التحرير أمام ما وصفها بالقوة الغاشمة للأمن المركزي، وأنه يثمن تضحيات شباب مصر من أجل الحرية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد دعا القوى السياسية المصرية إلى حوار عاجل لدراسة أسباب تفاقم الأزمة الحالية ووضع تصورات الخروج منها في أسرع وقت ممكن حرصا على سلامة الوطن.

وأهاب المجلس في بيان له مساء الاثنين بكل المواطنين الالتزام بالهدوء وخلق مناخ من الاستقرار، بهدف مواصلة العملية السياسية من أجل الوصول إلى نظام ديموقراطي يضع مصر في المكانة اللائقة لها بين الأمم.

وأعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن بالغ أسفه لسقوط ضحايا ومصابين في هذه الأحداث المؤلمة، وقدم التعازي لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأصدر المجلس أوامره لقوات الأمن باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين المتظاهرين والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في إطار القانون.

XS
SM
MD
LG