Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني السوري يحضر لمرحلة انتقالية برعاية الجامعة العربية


أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة يوم الثلاثاء أنه بصدد الإعداد مع عدد من القوى السياسية السورية لمؤتمر وطني بهدف التحضير للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية، في الوقت الذي جددت فيه تركيا دعوتها للرئيس السوري بالتنحي، وسط استمرار حالات القمع.

وأكد متحدث باسم المجلس الوطني السوري في بيان أنه "يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية".

وأضاف البيان أن المسؤولين في المجلس الوطني اتفقوا مع "عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة على تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية".

وأوضح المجلس أنه "من المقرر أن تصدر عن المؤتمر مذكرة خاصة بمرحلة ما بعد النظام السوري سترفع إلى المجلس الوزاري العربي، حيث ستشكل محددات وضوابط لإدارة الفترة الانتقالية بمشاركة كافة القوى السياسية السورية".

وكان المجلس الوطني السوري قد أعلن الأحد مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل "آلية إسقاط النظام وإجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد"، مضيفا أنه "يسعى إلى بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية عن طريق خطوات عدة على رأسها إسقاط النظام القائم بكل رموزه".

دعوة تركية لتنحي الأسد

وفي هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي "لمنع المزيد من إراقة الدماء في سوريا.

وقال اردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية في مجلس النواب مخاطبا الرئيس السوري "عليك التنحي من أجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة".

ووجه اردوغان انتقادات جديدة إلى الأسد معتبرا أن موقف الرئيس السوري شبيه بتعنت هتلر أو موسوليني، وذلك تعليقا على تصريحات أدلى بها الأسد لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أكد فيها "استعداده الكامل للقتال والموت من أجل سوريا إذا اضطر لمواجهة تدخل أجنبي".

وتحدث اردوغان عن الأسد قائلا "أن تحارب حتى الموت ضد رغبة شعبك ليس عملا بطوليا، وإذا أردت أمثلة على قادة قاوموا حتى الموت ضد شعوبهم، هناك هتلر وألمانيا النازية وموسوليني وحتى نيكولاي تشاوشسكو في رومانيا".

وكان اردوغان، الصديق الشخصي السابق للأسد قبل بدء حركة الاحتجاجات في سوريا وقمعها بعنف من جانب الحكومة السورية، قد أعلن قطع علاقاته مع النظام وانتقد الأسد مرارا، إلا أنها المرة الأولى التي يدعو فيها الأسد إلى التنحي صراحة.

الوضع الميداني

ميدانيا أكد ناشطون سوريون مقتل خمسة مدنيين بينهم أربعة فتيان برصاص قوات الأمن الثلاثاء وسط البلاد قبل ساعات من تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك على مشروع قرار أوروبي يدين القمع المتواصل في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "ثلاثة فتيان قتلوا برصاص طائش أطلقه رجال الأمن بشكل عشوائي من حاجز أمني وعسكري مشترك في قرى الحولة" في ريف حمص.

من جهتها، أكدت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سوريا "استشهاد أربعة أطفال حتى الآن في الحولة" وأوردت لائحة بأسمائهم.

وفي مدينة حمص، أفاد المرصد أن "مواطنا مختل عقليا قد استشهد إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية في حي الخالدية حيث يسمع صوت إطلاق كثيف للنار".

وأضاف المرصد أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال 23 شخصا على الأقل في حيي البياضة والخالدية مشيرا إلى أن الحي الأخير يشهد تضييقا للخناق وتعزيزا للحواجز الأمنية والعسكرية فيه".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) قد أوردت من جانبها أن "إحدى الجهات المختصة نفذت يوم الاثنين عملية نوعية في حي البياضة بحمص تمكنت خلالها من قتل أربعة إرهابيين إضافة إلى مصادرة أسلحتهم"، حسبما قالت.

ويواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما، حركة احتجاجية غير مسبوقة مستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي قابلتها قوات الأمن والجيش بقمع شديد أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 3500 شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG