Accessibility links

logo-print

مشاركة واسعة في مليونية "إنقاذ الوطن" وترقب لبيان من المشير طنطاوي


يتوافد الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير وسط القاهرة للمشاركة فيما أطلقوا عليها "مظاهرة مليونية لإنقاذ الوطن"، للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري، فيما استمرت الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في الشوارع الجانبية القريبة من ميدان التحرير وذلك لليوم الرابع على التوالي.

وبينما أعلن التليفزيون المصري الرسمي أن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي سيلقي "بيانا إلى الأمة"، بالتزامن مع بدء اجتماع هام بين المجلس والقوى السياسية الرئيسية في البلاد، حافظ المتظاهرون في الميدان على مطالبهم لاسيما قيام المجلس العسكري بتسليم الحكم لسلطة مدنية في أسرع وقت ممكن.

وهتف المتظاهرون بانتظام "الشعب يريد إسقاط المشير"، في إشارة لرئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي.

كما طالب المتظاهرون بإقالة الدكتور عصام شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمتع بصلاحيات وسلطات كبيرة لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وذلك غداة تقديم الحكومة استقالتها وتواتر أنباء حول نية المجلس العسكري تكليف الدكتور محمد البرادعي بتشكيل حكومة جديدة بصلاحيات مطلقة استجابة لمطالب المتظاهرين.

وانتقد المتظاهرون حكومة شرف التي وصفوها بأنها "مجرد سكرتارية" للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي ينتقدونه منذ عدة شهور خصوصا بسبب محاكمته للمدنيين والناشطين أمام القضاء العسكري.

من جانبه أكد محمد حجازي المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري أن حكومة عصام شرف مستمرة في مباشرة مهام عملها، إلى أن يتم تشكيل حكومة جديدة مشيرا إلى أن استقالة الحكومة مازالت قيد الدراسة من جانب المجلس العسكري.

وأضاف لراديو سوا أن "الحكومة وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، ولكن تقديرا للظروف الصعبة التي نمر بها حاليا فإننا مستمرون في أداء مهامنا لحين البت في استقالة الحكومة".

وقال حجازي إن "الحكومة تناشد المواطنين الهدوء وضبط النفس لأننا مقبلون على مرحلة مهمة جدا وهى الانتخابات البرلمانية وهو ما يستدعى من الجميع تحمل مسؤوليته تجاه هذه المرحلة."

حوار المجلس مع القوى السياسية

في هذه الأثناء بدأت جلسة الحوار بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة في البلاد و"بعض القوى السياسية" للبحث عن حل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد اثر التظاهرات والاشتباكات المستمرة من السبت والتي أوقعت 28 قتيلا ومئات الجرحي، وفقا لتقديرات وزارة الصحة المصرية.

ولم يحدد التلفزيون الرسمي الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الحوار الذي أعلن الإخوان المسلمون أنهم سيحضرونه ممثلين في حزب الحرية والعدالة.

وكان حزب الحرية والعدالة قد أعلن مساء الاثنين أنه لن يشارك في " مليونية إنقاذ الوطن "، الأمر الذي أثار استياء المتظاهرين الذين اتهموا حركة الإخوان المسلمين بالانتهازية السياسية.

إلا أن الدكتور حمدي حسن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين رفض هذه الاتهامات وبرر في تصريحات لراديو سوا عدم مشاركة الحركة في المظاهرة الجديدة قائلا إن"المطالب المرفوعة من القوى المشاركة لا تتناسب مع ما يؤمن بها حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمون من حلول".

ومضى حسن إلى القول إن "المشاركين يطالبون بمجلس رئاسة مدني وحل الحكومة الأمر الذي سيدخلنا في حلقة مفرغة من التجارب، بينما نحن على أعتاب الانتخابات التي تؤسس لمرحلة استلام مهام الدولة من المجلس العسكري".

واعتبر أن "المشاركة في المليونية والموافقة على هذه المطالب تعد خروجا عما طالب به الشعب واقره في الاستفتاء الذي اجري على التعديلات الدستورية في مارس/آذار الماضي."

الوضع الميداني

إلى ذلك أفاد شهود عيان أن الساعات القليلة الماضية شهدت حالة من الهدوء الحذر بين المتظاهرين وقوات الأمن، إلا أن الاشتباكات تجددت بعد قيام عدد من المتظاهرين بالتحرك صوب مبنى وزارة الداخلية القريب من ميدان التحرير، قابلتها قوات الأمن بإطلاق عدد من قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع المتظاهرين الذين كانوا على بعد أمتار من مقر وزارة الداخلية.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة باب اللوق، المؤدية لميدان التحرير، بين متظاهرين وقوات من الأمن المركزي (مكافحة الشغب).

وقامت قوات الأمن بإطلاق أعيرة خرطوش بكثافة، والقنابل المسيلة للدموع، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى ، فيما قام متظاهرون بتشكيل دروع بشرية لحماية المستشفى الميداني المقام بالقرب من ميدان باب اللوق.

كما أصيب متظاهرون باختناق بعد إشعال النيران فى إطارات السيارات، التى تم وضعها كحاجز أمنى بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

إدانات عربية ودولية

وقد أدانت العديد من الجهات المحلية والعربية والدولية، بالإضافة إلى بعض الدبلوماسيين المصريين، قمع المتظاهرين، ودعوا إلى وضع حدٍ لأعمال العنف في البلاد.

فقد اتهمت منظمة العفو الدولية المجلس العسكري بعدم الوفاء بوعوده، قائلة إن "بعض انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت منذ تسلمه إدارة شؤون البلاد هي أسوأ مما كانت عليه الحال في ظل نظام الرئيس السابق حسني مبارك".

بدورها، دعت جامعة الدول العربية، التي تحدثت للمرة الأولى عن أحداث مصر، إلى الهدوء، وحضّت "الفاعلين السياسيين على العمل على التغيير الديموقراطي".

ودعا كل من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون، إلى "احترام حقوق الإنسان".

وأعربت واشنطن وباريس ولندن وروما وبرلين عن قلقها حيال ما يجري في مصر، ودعت إلى ممارسة "ضبط النفس".

كما أدان عشرات من الدبلوماسيين المصريين في بيان المواجهات الدامية التي جرت بين المتظاهرين المطالبين بسقوط الحكم العسكري وقوات الأمن، ودعوا إلى سرعة "وقف العنف والاعتداءات الممنهجة على المتظاهرين السلميين ."

XS
SM
MD
LG