Accessibility links

إتفاق بين الحكومة والمعارضة حول آلية تنفيذ المبادرة الخليجية في اليمن


أكد المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر الثلاثاء أنه تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة حول الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية الخاصة بانتقال السلطة في اليمن، ما يفتح الباب أمام توقيع الرئيس علي عبد الله صالح على المبادرة.

وقال بن عمر للصحافيين في صنعاء إنه قد "تم الاتفاق مع جميع الأطراف لتنفيذ المبادرة الخليجية، وأشكر جميع الأطراف على تعاونها"، مضيفا "نحن الآن بصدد نقاش الترتيبات العملية بما يخص مسألة التوقيع".

وعما إذا كان صالح سيوقع على المبادرة اليوم الثلاثاء، كما أعلن مسؤولون في المعارضة مساء الاثنين، ذكر بن عمر انه سيعقد خلال الساعات القادمة مؤتمرا صحافيا مع مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.

وعن مضمون الآلية التنفيذية، قال بن عمر "إنها خريطة طريق مفصلة جدا حول تنظيم وإدارة المرحلة الانتقالية"، دون أن يكشف عن مدة أو ملامح هذه المرحلة الانتقالية.

وأوضح بن عمر قائلا "لقد سهلنا المفاوضات بين الطرفين اللذين توصلا إلى اتفاق في إطار القرار 2014" الذي أصدره مجلس الأمن وتضمن دعما للمبادرة الخليجية.

من جهته، أكد المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان أنه بالفعل "تم الاتفاق على الآلية التنفيذية"، رافضا الإفصاح عن ملامح الصيغة الأخيرة للآلية التي كانت موضوع تجاذب بين الأطراف خلال الأسابيع الأخيرة، غير أنه أكد أن مسؤولين في الحزب الحاكم أبلغوا المعارضة بأن صالح سيوقع المبادرة.

ومن جانب آخر حذر قحطان مما وصفه بتقلبات الرئيس اليمني الذي أكد مرارا في السابق موافقته على المبادرة الخليجية لكنه لم يوقعها مشترطا الإتفاق على آلية تنفيذية لها.

وتنص المبادرة الخليجية التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي وانسحبت منها قطر، بشكل عام على انتقال السلطة من الرئيس إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإدارة مرحلة انتقالية يتم خلالها الحوار من أجل حل المشاكل الرئيسية في اليمن.

وتمنح المبادرة الرئيس اليمني حصانة من الملاحقة القانونية، الأمر الذي يرفضه المحتجون الذين ينظمون اعتصامات وتظاهرات مناهضة للنظام منذ مطلع العام الجاري.

وكانت المفاوضات حول "الآلية التنفيذية المزمنة" كما تسمى في اليمن، تصطدم بحسب مصادر سياسية بميل الرئيس اليمني إلى تسليم سلطاته إلى نائبه مع البقاء رئيسا ولو شرفيا إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، كما كان يتحفظ على أي إعادة هيكلة جذرية للقوات المسلحة التي يتولى أقاربه فيها مناصب حساسة.

مقتل 14 متشددا

ومن جانب آخر أكدت مصادر محلية الثلاثاء مقتل 14 مسلحا من تنظيم القاعدة في جنوب البلاد مساء الاثنين خلال قصف مدفعي نفذته قوات الجيش في عمليات متفرقة.

وذكرت المصادر أن 11 مسلحا من القاعدة، بينهم أجانب، قتلوا مساء الاثنين في قصف مدفعي شنه الجيش على عدة مواقع يتحصن فيها مقاتلو التنظيم في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن اللواء 119 المنشق والمرابط على جبهة الكود عند المدخل الجنوبي لزنجبار، شن قصفا مدفعيا وصاروخيا بصواريخ الكاتيوشا على حي باجدار الذي يسيطر عليه التنظيم وعلى منطقة وادي حسان ومبنى الإدارة المحلية.

ومن جانبه أكد مصدر محلي أن "من بين القتلى موريتانيا وجزائريا يدعى سمير بومدين وسعوديا يكنى بالصيادي إضافة إلى صوماليين اثنين"، مشيرا إلى أن القصف أسفر كذلك عن سبعة جرحى في صفوف التنظيم.

وأفاد شهود عيان أن عناصر التنظيم قامت بنقل قتلاها إلى مقبرة شمال بلدة جعار المجاورة التي يسيطرون عليها.

وفي مدينة مودية بمحافظة أبين، ذكرت مصادر محلية أن مسلحين قبليين قتلوا ثلاثة من مسلحي القاعدة في هجوم شنوه على منزل كانت يتحصن فيه المسلحون المتطرفون، مضيفة أن الهجوم وقع "بعد وقت قصير من انفجار عبوة ناسفة استهدفت رجال القبائل وسط البلدة وأدت إلى مقتل اثنين وإصابة خمسة آخرين".

ويسيطر مقاتلو القاعدة منذ نهاية مايو/أيار الماضي على عدة مدن في محافظة أبين ومحافظة شبوة المجاورة، وتشن القوات اليمنية الموالية للنظام وتلك المنشقة عنه، على حد سواء، حملة على مسلحي التنظيم بمساعدة قبائل مناهضة له.

XS
SM
MD
LG