Accessibility links

شارون: حق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل لا يعني تجاهل حق الآخرين في الأرض



أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التزام بلاده بخطة خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط وتفاهمات شرم الشيخ مع السلطة الفلسطينية التي نصت على وقف إطلاق النار.
وأعرب شارون خلال الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أمله في أن تؤدي الإصلاحات في الأمم المتحدة إلى تغيير في أسلوب تعامل المنظمة الدولية ومؤسساتها مع إسرائيل.
ودعا شارون الفلسطينيين لاستئناف العملية السلمية لإنهاء النزاع بين الطرفين، وقال إن دور الفلسطينيين قد حان لإثبات جديتهم في عملية السلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وقال شارون إنه يدرك حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم: "حق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل لا يعني تجاهل حق الآخرين في الأرض، الفلسطينيون سيبقون جيراننا الذين نكن لهم الاحترام ولا نتطلع يوما لحكمهم، ومن حقهم العيش بحرية وأن يحكموا أنفسهم في دولتهم."
وأشار شارون إلى الانسحاب من قطاع غزة، وقال إن حكومته قدمت تنازلات في محاولة لحل الصراع في المنطقة: "رغبتنا في إحلال السلام قوية وتضمن أننا سنحققه إذا أثبت جيراننا أنهم شركاء حقيقيون في هذه الطريق الطويلة. إن نجحنا في العمل سويا يمكننا أن نحول هذه الأرض من أرض نزاع إلى أرض سلام لأولادنا وأحفادنا."
ولفت شارون إلى أن التطبيق الناجح لخطة فك الارتباط عن الفلسطينيين يتيح المجال للتقدم على مسار السلام بالتماشي مع خريطة الطريق.
وأعرب عن أمله في إحياء مسار السلام مع الفلسطينيين من خلال تطبيق فك الارتباط وخريطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ.
وعبر شارون عن قناعته بإمكانية التوصل إلى حل توافقي عادل والتعايش بسلام بين إسرائيل والدول العربية المجاورة، غير أنه أكد في الوقت ذاته بأنه لن يكون هناك أي تنازل فيما يتعلق بما وصفه بحق إسرائيل في الوجود كدولة إسرائيلية ذات حدود يمكن الدفاع عنها تعيش بأمن كامل من التعرض للتهديدات والإرهاب، على حد تعبيره.
ودعا شارون القيادة الفلسطينية إلى إظهار التصميم والقيادة الملائمة والقضاء على الإرهاب والعنف ووضع حد لما وصفه بثقافة الكراهية في العلاقة مع إسرائيل، وقال إنه بإمكان الإسرائيليين والفلسطينيين أن يظهروا لشعوبهم أفقا جديدا واعدا هو أفق الأمل.
وقال شارون إن السلام يعتبر أبرز القيم في التراث اليهودي وأحد الأهداف المتوخاة في السياسية الإسرائيلية.
ولفت شارون إلى أنه بعد كل المعاناة التي عاشها الشعب اليهودي عبر التاريخ وخاصة خلال القرن العشرين ما زالت رغبة إسرائيل في تحقيق السلام قوية وأنه يمكن تحقيق السلام طالما كانت الدول المجاورة راغبة بشكل حقيقي في تحقيق ذلك.
وأضاف شارون أن إسرائيل قدمت تنازلات مؤلمة من خلال إتمام انسحابها من قطاع غزة وخروج آخر جندي إسرائيلي منه، وأنها أكدت من خلال ذلك رغبتها في إنهاء النزاع مع الفلسطينيين.
وأشار إلى أنه حان الآن دور الفلسطينيين في إظهار رغبتهم في السلام، وأن الانسحاب من غزة يسمح لهم بتطوير اقتصادهم وتطوير مجتمع راغب في السلام متطور وحر وشفاف ويحترم حكم القانون والمبادئ الديموقراطية.
وقال إن المحك الرئيسي أمام القيادة الفلسطينية هو تطبيق التزاماتها بوضع حد للإرهاب وبنياته الأساسية والقضاء على الفوضى ومن وصفها بالعصابات المسلحة، وذلك بالإضافة إلى وقف التحريض والترويج للكراهية ضد إسرائيل واليهود.
وأشار إلى أنه إلى حين تحقيق ذلك فإن إسرائيل ستعرف كيفية الدفاع عن نفسها من الإرهاب، مشددا على أن ذلك هو السبب في إقامتها الجدار الفاصل الذي تبنيه بالضفة الغربية وأكد أن إسرائيل ستواصل بناءه إلى غاية إكماله.
كما أكد شارون حق إسرائيل فيما وصفه بالوجود على أرض إسرائيل الموعودة وعاصمتها القدس الموحدة، إذ أنه افتتح خطابه أمام زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقول: " لقد جئت إلى هنا قادما من القدس عاصمة الشعب اليهودي على مدى أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وهي العاصمة الأبدية وغير المقسمة لدولة إسرائيل." وهو ما يعتبر إشارة إلى عدم رغبته في التنازل عن الجانب الشرقي من القدس التي يرغب الفلسطينيون في أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية. وهي إحدى المسائل التي من المفترض أن يتم بحثها خلال مفاوضات الوضع النهائي.
XS
SM
MD
LG