Accessibility links

logo-print

تبادل الاتهامات بين أوباما والجمهوريين إثر فشل التوصل لاتفاق اقتصادي


وصلت المفاوضات بين الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الأميركي حول خفض العجز العام إلى طريق مسدود مع إعلان اللجنة المشتركة فشل التوصل إلى اتفاق، ما من شأنه الشروع في إجراء اقتطاعات كبيرة في موازنة وزارة الدفاع والبرامج المحلية.

وحمل الرئيس باراك أوباما خصومه الجمهوريين مسؤولية فشل المفاوضات التي استمرت ثلاثة أشهر، كما دعا الكونغرس إلى إيجاد وسيلة لتخفيض العجز الذي بلغ 15 تريليون دولار بحيث لا يتم الشروع في تطبيق تخفيضات تلقائية.

وجاءت تصريحات أوباما بعد أن أصدرت اللجنة المؤلفة من ستة جمهوريين وستة ديموقراطيين بيانا أقرت فيه بفشلها في التوصل لاتفاق حول خفض 1,2 تريليون دولار من العجز الفدرالي الأميركي.

وقالت اللجنة إنه "رغم عدم قدرتنا على حل خلافاتنا الكبيرة داخل اللجنة، فإننا ننهي المفاوضات مع قناعتنا التامة بأن أزمة الديون التي يعاني منها بلدنا يجب حلها ولا يمكننا الانتظار حتى الجيل المقبل لكي يتم ذلك".

وفي تعليقه على فشل اللجنة، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي هاري ريد إن الديموقراطيين كانوا مستعدين من أجل صالح البلاد إلى عقد صفقة كبرى كان من شأنها تحقيق تخفيضات مؤلمة لكن مع مطالبة أصحاب الملايين بدفع نصيبهم العادل، مشيرا إلى أن الجمهوريين من جانبهم لم يقتربوا مطلقا ليلتقوا مع الديموقراطيين في منتصف الطريق.

وفى نفس السياق، قال السناتور ميتش ماكونيل الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ إنه كان من المستحيل التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف لأن الديموقراطيين لم يقبلوا أي اقتراح لا يوسع حجم ونطاق الحكومة.

ويفتح فشل اللجنة في الاتفاق على نوعية التخفيضات المأمولة في الانفاق الفدرالي وعجز الموازنة الباب أمام دخول آلية متفق عليها من قبل حيز التنفيذ بطريقة تلقائية اعتبارا من عام 2013 لخفض النفقات بذات المقدار البالغ 1,2 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، على أن تتم هذه الاقتطاعات مناصفة بين موازنتي الدفاع والبرامج الاجتماعية.

وفي حين يقول الديموقراطيون إن خفض العجز يجب أن يتم عبر زيادة الضرائب على الأغنياء يتمسك الجمهوريون بضرورة إجراء اقتطاعات كبيرة في البرامج الاجتماعية، الأمر الذي أدى إلى فشل الطرفين في التوصل لاتفاق نظرا لعدم موافقة أي طرف على التنازل أمام الآخر قبل عام على الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وكان الرئيس أوباما قد اقترح في سبتمبر/أيلول الماضي مشروعا بتخفيضات اكبر تشمل إجراءات لإنعاش الاقتصاد وخفض الضرائب عن الطبقة المتوسطة، ما رفضه الجمهوريون لأن المشروع يتضمن أيضا زيادة في الضرائب على الفئات الأكثر ثراء.

يشار إلى أن عدم التوصل إلى حل للعجز الفدرالي الأميركي بالتزامن مع أزمة الديون الأوروبية سيؤثر سلبا على الأسواق المالية، التي تتخوف من تداعيات فشل السياسيين الأميركيين في الاتفاق على أرضية واحدة لحل الأزمة الاقتصادية.

XS
SM
MD
LG