Accessibility links

مواجهة جمهورية حول الأمن القومي في ظل تفوق واضح لأوباما


يدخل المرشحون الجمهوريون لانتخابات الرئاسة الأميركية في مواجهة جديدة مساء الثلاثاء، تركز على قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية في ظل تفوق واضح للرئيس الديموقراطي رئيس باراك أوباما في هذا الملف.

وتستضيف شبكة سي إن إن ومؤسستا Heritage و American Enterprise هذه المناظرة التي تحمل الرقم 11 بين المرشحين الجمهوريين، في وقت يتقدم فيه الرئيس الأسبق لمجلس النواب نيوت غينغريتش على منافسيه في استطلاعات الرأي.

ورغم أهمية ملفي الأمن القومي والسياسة الخارجية إلا أن خبراء يستبعدون أن تحدد القضايا الخارجية نتيجة الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 في ظل هيمنة القضايا الاقتصادية على اهتمام الناخبين الأميركيين.

ومن ناحيتها استبقت صحيفة نيويورك تايمز المناظرة بالتأكيد على أن الرئيس أوباما قد "حرم الجمهوريين من خط هجوم تقليدي ضد الديمقراطيين" المتهمين دائما بأنهم الطرف الأضعف في الأمن القومي.

وعددت الصحيفة ما تمكن أوباما من انجازه في العامين الماضيين على الصعيد الأمني لاسيما تمكنه من قتل أسامة بن لادن ومطاردة حركة طالبان بغارات الطائرات بدون طيار واشتراك الولايات المتحدة في إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأفاد اخر استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ايه بي سي أن الشؤون الخارجية هي المجال الذي حقق فيه الرئيس أوباما أكبر تأييد بين الناخبين وذلك بنسبة 47 بالمئة بينما نظر 38 بالمئة فقط من المستطلعين إلى طريقته في إدارة الاقتصاد بشكل إيجابي.

وتأتي المناظرة الجديدة في وقت تقدم فيه الرئيس الأسبق لمجلس النواب نيوت غينغريتش السباق نحو الحصول على حق الترشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية إذ حصل على نسبة 24 بالمئة مقابل 20 بالمئة لحاكم ولاية ماساشوسيتس السابق ميت رومني و17 بالمئة لرجل الأعمال هيرمان كين ، و9 بالمئة لحاكم ولاية تكساس ريك بيري، وذلك بحسب آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة سي إن أن.

ويرى 43 بالمئة من الناخبين الجمهوريين أن غينغريتش لديه خبرة أكبر في المسائل الأكثر تعقيدا، وينظر إليه باعتباره رجل دولة، كما عمل سابقا في الحكومة الأميركية، بينما انشغل منافسوه في إلقاء الاتهامات على بعضهم البعض.

ويعول غينغريتش على البقاء طويلا في مقدمة السابق الانتخابي، وتجنب أي زلات قد تؤدي إلى أن يلقى مصير بيري وكين اللذين تصدرا استطلاعات الرأي في السابق وفقداها بسبب أداء متدني في المناظرات للأول واتهامات بالتحرش الجنسي ضد الثاني.

وجاء صعود غينغريتش إلى صدارة الاستطلاعات رغم اتهامات له بالحصول على مليوني دولار نظير تقديم خدمات استشارية لشركة Freddie Mac المتخصصة في الرهون العقارية والتي تدخلت الحكومة الفدرالية لإنقاذها، فضلا عن انتقادات لمهاجمته مظاهرات "احتلوا وول ستريت" المناوئة لجشع مؤسسات المال وتصريحات أخرى مثيرة للجدل.

وكشفت آخر مناظرة للمرشحين الجمهوريين حول السياسة الخارجية عن بروز خلافات بينهم بشأن الدور الدولي لأكبر قوة عالمية، إلا أنهم اتفقوا جميعا على اتخاذ موقف صارم حيال البرنامج النووي الإيراني.

وأكد ميت رومني على ضرورة الإعداد لعمل عسكري ضد إيران إذا لم تؤد العقوبات الحالية إلى منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القنبلة الذرية، فيما استبعد هيرمان كين التدخل المسلح مؤكدا انه يفضل مساعدة المعارضة الإيرانية.

وأثار ريك بيري جدلا باقتراحه مراجعة كل المساعدات الخارجية للولايات المتحدة بما فيها التي تمنحها إلى إسرائيل، لكن ما لبث أن سارع مسؤولو حملته الانتخابية إلى التوضيح بأن إسرائيل ستتوفر فيها الشروط الجديدة التي ستطلبها إدارة بيري مقابل مساعدتها. لكن ميت رومني اغتنم الفرصة ليشدد على إرادته في زيادة المساعدة العسكرية للدولة العبرية.

XS
SM
MD
LG