Accessibility links

شالوم: أبذل قصارى جهدي في سبيل بناء علاقات جيدة مع كافة الدول العربية



قال وزير الخارجية الإسرائيلية سيلفان شالوم إن العلاقات العربية الإسرائيلية تخدم مصلحة منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام.
وأكد شالوم خلال الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه اجتمع مع عدد من نظرائه في الدول العربية والإسلامية.
وقال شالوم: "نتقاسم جميعنا المصالح ذاتها لبناء منطقة تتميز بالسلام والتعاون ومنطقة تشجع المبادرات وتنبذ العنف الذي عطل السلام لمدة طويلة."
ودعا شالوم إلى كسر الجليد بين إسرائيل والدول العربية، وقال: "أبذل قصارى جهدي في سبيل بناء علاقات جيدة مع كافة الدول العربية، وأعتقد انه الوقت المناسب لهذه الدول للقيام بخطوة تجاه إسرائيل لتقريب وجهات النظر بيننا."
وأضاف شالوم أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا تحولا كبيرا يتمثل في رغبة الدول المجاورة لإسرائيل في التعاون معها من أجل السلام.
وقال شالوم: "إن المرحلة الراهنة هي مرحلة تفاؤل في الشرق الأوسط حيث أن الحائط الحديدي الذي حدد علاقة إسرائيل مع معظم العالم العربي والإسلامي لأجيال عديدة قد بدأ يتحطم. فاتصالات إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية تتقدم بنسبة غير مسبوقة، فدول مثل باكستان ودول أخرى كانت ترفض في الماضي الإقرار بإنسانيتنا المشتركة أصبحت اليوم تقدم يدها عربونا للصداقة والاعتراف."
وأضاف شالوم أن إسرائيل ترحب باستعداد تلك الدول للتعاون والتعامل معها، غير أنه دعاها في الوقت ذاته إلى الإعلان عن الاتصالات الجارية مع بلاده وعدم التستر عليها.
وقال شالوم: "اليوم أدعوا جميع نظرائي في العالم العربي والإسلامي إلى الكشف عن اتصالاتنا وإخراجها إلى ضوء النهار لكي تدرك شعوبنا رغبتنا المشتركة للتعاون مع بعضنا البعض وجلب السلام والازدهار إلى منطقتنا، كما أدعو قادة الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام إلينا في الحديث عن جمهوريات السلام بدلا من النزاع وعن أسباب التعاون وبدلا من أسباب عرقلة الأمور."
وأضاف شالوم أنه أجرى مباحثات مع 10 وزراء خارجية من الدول العربية والإسلامية في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وحث الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي على اغتنام الفرصة الراهنة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، حث شالوم كل من يعمل على تعزيز أمن الفلسطينيين واستقرارهم على تشجيع إقامة تلك العلاقات التي قال إنها تشكل عنصرا حاسما للسلام كما أنها ستؤثر بطريقة إيجابية على اقتصاد المنطقة.
وأكد شالوم التزام إسرائيل بخطة خريطة الطريق ورغبتها في العودة إلى مسار السلام وقال إن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة يعتبر بمثابة دليل على رغبتها تلك.
غير أن شالوم شدد في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق السلطة الفلسطينية التزاماتها المتمثلة في القضاء على الإرهاب وتفكيك البنيات التحتية للجماعات المسلحة.
كما أكد شالوم رفض إسرائيل إشراك حركة حماس في العملية السياسية الفلسطينية لكونها مسؤولة عن قتل المئات من الإسرائيليين ولأنها من الجماعات التي تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل.
وقال شالوم: "إن إسرائيل لا تستطيع منح الشرعية ولن تمنح الشرعية لمنظمة مثل حماس، كما أننا لن نتعاون مع رغبتها في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وندعو المجتمع الدولي للإفصاح عن رفضه لإشراك مثل هؤلاء الإرهابيين في المسار الديموقراطي."
وقال شالوم إن قطاع غزة بحاجة الآن ليكون مثالا إيجابيا لنجاح السلام وشدد على ضرورة مساندة المجتمع الدولي للجهات التي تدعو للحوار والسلام وليس للعنف.

XS
SM
MD
LG