Accessibility links

حماس تعتبر طلب اللجنة الرباعية التخلي عن أسلحتها تدخلا بالشأن الفلسطيني



رفضت حماس دعوة اللجنة الرباعية التخلي عن أسلحتها قبل المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وذلك استجابة لدعوة اللجنة الرباعية التي قالت في نيويورك إن هناك تعارضا أساسيا بين النشاطات المسلحة والمشاركة في الحياة السياسية.
وقالت حركة حماس إنها ترفض طلب اللجنة الرباعية رفضا قاطعا فهو يمثل تدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية ويهدف إلى إثارة الاقتتال بين الفلسطينيين، مشددة على أنه ليست هناك أية علاقة بين حمل السلاح والمشاركة في الانتخابات.
وقالت الحركة إنه سيكون من الأفضل أن تطلب اللجنة الرباعية من أرييل شارون الذي وصفته بالعدو إنهاء احتلال جميع الأراضي الفلسطينية والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين لديه.
من ناحية أخرى، أكدت إسرائيل عزمها على عدم مساعدة الفلسطينيين في إجراء الانتخابات التشريعية القادمة في حال مشاركة حركة حماس فيها.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلية سيلفان شالوم إن إسرائيل لن تسمح لحركة حماس بالمشاركة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 يناير/كانون الثاني المقبل.
وقال شالوم إن حكومته لن تقدم أية مساعدات أو تسهيلات للسلطة الفلسطينية في حال السماح لحركة حماس التي قال إنها مصممة على تدمير دولة إسرائيل بخوض الانتخابات.
من جهة أخرى، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية انه إسرائيل لن تخفف من نقاط التفتيش ولن تسهل عملية التصويت في القدس الشرقية مثلما فعلت خلال الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.
وكان شالوم قد أكد في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفض إسرائيل إشراك حركة حماس في العملية السياسية الفلسطينية لكونها مسؤولة عن قتل المئات من الإسرائيليين ولأنها من الجماعات التي تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل، على حد تعبيره.
وقال: "إن إسرائيل لا تستطيع منح الشرعية ولن تمنح الشرعية لمنظمة مثل حماس، كما أننا لن نتعاون مع رغبتها في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة، وندعو المجتمع الدولي للإفصاح عن رفضه لإشراك مثل هؤلاء الإرهابيين في المسار الديموقراطي."
وقال شالوم إن قطاع غزة بحاجة الآن ليكون مثالا إيجابيا لنجاح السلام وشدد على ضرورة مساندة المجتمع الدولي للجهات التي تدعو للحوار والسلام وليس للعنف.
وأكد شالوم التزام إسرائيل بخطة خريطة الطريق ورغبتها في العودة إلى مسار السلام، وقال إن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة يعتبر بمثابة دليل على رغبتها تلك. غير أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق السلطة الفلسطينية التزاماتها المتمثلة في القضاء على الإرهاب وتفكيك البنى التحتية للجماعات المسلحة.
وقال إن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا تحولا كبيرا يتمثل في رغبة الدول المجاورة لإسرائيل في التعاون معها من أجل السلام.
وأضاف: "إن المرحلة الراهنة هي مرحلة تفاؤل في الشرق الأوسط حيث أن الجدار الحديدي الذي حدد علاقة إسرائيل مع معظم العالم العربي والإسلامي لأجيال عديدة قد بدأ يتحطم. فاتصالات إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية تتقدم بنسبة غير مسبوقة، فدول مثل باكستان ودول أخرى كانت ترفض في الماضي الإقرار بإنسانيتنا المشتركة أصبحت اليوم تمد يدها عربونا للصداقة والاعتراف."
وأضاف شالوم أنه أجرى مباحثات مع عشرة وزراء خارجية من الدول العربية والإسلامية في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وحث الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي على اغتنام الفرصة الراهنة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

XS
SM
MD
LG