Accessibility links

الكيب يعلن تشكيلة الحكومة الليبية الجديدة


أعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب مساء الثلاثاء تشكيلة الحكومة الليبية الجديدة الانتقالية والتي تضم عددا من المسؤولين في صفوف الثوار، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتضم الحكومة القائد السابق لثوار الزنتان أسامة الجويلي للدفاع، وأحد قادة ثوار مصراتة فوزي عبد العال للداخلية، وعاشور بن خيال للخارجية وعبد الرحمن بن يزة للنفط.

وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي في طرابلس "يمكنني أن أطمئن الجميع: كل ليبيا ممثلة في الحكومة".

وتضم الحكومة الجديدة 24 حقيبة تم استحداث بعضها للمرة الأولى مثل وزارة الشهداء والجرحى والمفقودين ووزارة المجتمع المدني.

وعين وزيرا للشباب والرياضة المحامي فتحي تربل العضو في المجلس الوطني الانتقالي والذي أدى اعتقاله في 15 فبراير/شباط إلى اندلاع الانتفاضة الشعبية في بنغازي الشرقية ومنها إلى بقية أنحاء ليبيا.

وأعلنت الحكومة في بيان أولوياتها وفي مقدمتها "الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية عبر تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وتأمين عودة التلاميذ إلى المدارس ودفع الرواتب".

والتزمت الحكومة أيضا بدعم جهود المجلس الانتقالي للتوصل إلى مصالحة وطنية وإرساء عدالة تضمن حقوق الأفراد الذين تعرضوا لسوء معاملة إبان نظام معمر القذافي ومنذ سقوطه وتضمن للمتهمين محاكمات عادلة.

وأكدت عزمها على "إعادة بناء الجيش الوطني وقوات الأمن" وضم من يشاء من الليبيين إليها.

وحول الأنباء التي ترددت عن تدخل قطر في تشكيلة الحكومة الليبية، قال رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة في ليبيا عبد الرحيم الكيب في تصريحات لمصادر إعلامية ليبية مساء الاثنين إن "قطر لم تتدخل إطلاقا في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة أو الشؤون الداخلية لليبيا"، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية الليبية مسألة مهمة ويجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة من ليبيا الجديدة.

ونفى الكيب ما أعلنه عبد الرحمن شلقم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة ومحمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي الليبي السابق، خلال تصريحات أخيرة بأن هناك تدخلا لدولة قطر في الشؤون الداخلية لليبيا أو أن لها علاقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح الكيب أنه ليس رجلا سياسيا بل تكنوقراطيا وليس لديه طموح سياسي، بالتالي فإنه سوف يعمل فقط لمصلحة ليبيا لمدة معينة وهي 8 أشهر ثم ستنتهي مهمتة.

وفي سياق آخر، أكد الكيب أن الحكومة الانتقالية الليبية المقبلة ستتعامل مع المصالحة الوطنية لأنها مسألة مهمة، مشيرا إلى أن "ليبيا سيكون لها مستقبل أفضل، وأن الفوضى التي كانت خلال 42 عاما الماضية والحقد الذي حاول القذافي غرسه خلق مآسي كبيرة جدا، ويجب التركيز عليها، وستنجح وتتلاقى القلوب بسرعة".

تحديات أمام بناء الجيش

من ناحية أخرى، بدأت عملية بناء الجيش في ليبيا وسط تحديات كبيرة تتصدرها قدرة الحكومة المركزية على تفكيك أو ضم المليشيات، التي حاربت قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي خلال الثورة، تحت راية جيش موحد.

وقال الجنرال عبد المجيد فقيه الأستاذ في الأكاديمية العسكرية خلال عهد القذافي والذي انشق عنه بعد اندلاع الثورة، في حديث إلى صحيفة نيويورك تايمز إن ليبيا ليس لديها جيش جيد في الوقت الراهن لكنه أضاف "لقد بدأنا البناء (الجيش) فقط".

في نفس الإطار قال ديدريك فادلوول الخبير في الشؤون الليبية من جامعة دارتميث إن أحد العناصر التي يجب ترسيخها في جنود أي جيش هي الشعور بالهوية الوطنية لكن المليشيات لديها هوية مرتبطة بجماعتها أو مدينتها".

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد التحديات التي تواجه ليبيا بدت واضحة عندما اعتقل نجل القذافي سيف الإسلام على يد ميليشيا في الزنتان قبل أيام دون مساعدة الجيش ثم رفضها تسليمه إلى الحكومة الانتقالية.

واعتبرت الصحيفة أن جيشا قويا يحظى بالاحترام وحده قادر على إقناع أو إجبار الميليشيات المسلحة المختلفة على تسليم أسلحتها وقبول الخضوع لجهة واحدة.

XS
SM
MD
LG