Accessibility links

logo-print

عناصر منشقة من الجيش السوري تدخل الأراضي الأردنية


قتل17 شخصا الثلاثاء برصاص قوات الأمن السورية فيما أصدرت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدين استمرار النظام السوري في قمع الحركة الاحتجاجية ضده.

فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "أربعة من الفتية تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاما قتلوا برصاص طائش أطلقه رجال الأمن بشكل عشوائي من حاجز أمني وعسكري مشترك يقع بين كفرلاها وتلدو في قرى الحولة" في ريف حمص.

من جهتها، أوردت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سوريا لائحة بأسماء الفتيان الأربعة الذين "استشهدوا في الحولة".

كما أعلن المرصد "استشهاد مواطن في بلدة تلبيسة إثر إطلاق رصاص عشوائي من حواجز عسكرية أمنية مشتركة في محيط البلدة ومقتل عسكري منشق برصاص قوات الأمن السورية في مدينة القصير".

وفي مدينة حمص، قتل شخصان أحدهما "مختل عقليا إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية في حي الخالدية حيث يسمع إطلاق كثيف للنار وقتل الثاني في حي كرم الزيتون".

وأضاف "استشهد مواطن من حي دير بعلبة إثر إطلاق الرصاص عليه من سيارة للأمن على حاجز في شارع الزير كما أصيب خمسة أشخاص بجراح إثر إطلاق رصاص عشوائي من قوات الأمن في حي القصور".

كما أفاد المرصد بأن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال 23 شخصا على الأقل في حيي البياضة والخالدية في حمص الذي يشهد تضييقا للخناق وتعزيزا للحواجز الأمنية والعسكرية.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن الجهات المختصة في حمص ألقت القبض على 14 مطلوبا في دير بعلبة والأوراس كما ألقت القبض على خمسة مسلحين في منطقة الرستن وتلبيسة وتسعة آخرين في تلكلخ مشيرة إلى أنها ضبطت كمية من الأسلحة معهم.

وفي ادلب، أعلن المرصد مقتل ثلاثة أشقاء إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص على سيارتهم، فيما قتل مواطن برصاص الأمن خلال عملية مداهمات في بلدة صوران في ريف حماة.

وتحدث المرصد أيضا عن مقتل فتى يبلغ 12 عاما إثر إطلاق الرصاص على تظاهرة في دير الزور وعن مقتل مواطن يبلغ من العمر 37 عاما إثر إطلاق رصاص من قوات الأمن في بلدة كفرنبل بمحافظة ادلب على تظاهرة مساء الثلاثاء.

وفي محافظة ادلب أيضا، قتل مواطنان إثر إصابتهما بشظايا رشاشات ثقيلة عندما كانا يعملان بورشة بناء بقرية معرشمشة قرب مدينة معرة النعمان وفق المصدر نفسه.

منشقون عن الجيش في الأردن

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن عددا من العناصر التي تنتمي للقوات المسلحة السورية لجأت إلى الأردن بطرق غير مشروعة، فيما نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي وجود وحدات منشقة عن الجيش السوري في المملكة.

وقال جودة في مقابلة مع التلفزيون الأردني بثت مساء الاثنين الثلاثاء إن عددا من الإخوة السوريين جاؤوا إلى الأردن، بعضهم عبر الحدود بطريقة مشروعة، وآخرون دخلوا بطرق غير مشروعة.

وتتحدث أوساط المعارضة السورية عن حدوث انشقاقات في الجيش النظامي السوري إثر استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف مارس/آذار الماضي مما أسفر عن سقوط أكثر من 3500 قتيل بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

"حرب أهلية أمر محتمل"

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء أن اندلاع "حرب أهلية شاملة" في سوريا هو "أمر محتمل فعلا"، وذلك إثر لقائه الرئيس التركي عبدالله غول في لندن.

وأضاف أن تركيا التي تبنت نهجا حازما جدا حيال سوريا والجامعة العربية "أثبتتا نهجا قياديا يستحق الترحيب" في شأن الملف السوري، لافتا إلى أن هذا الأمر يوفر لنا سبيلا لوضع حد لوحشية هذا النظام الذي أفلس معنويا، حسب تعبيره.

أشتون تدين القمع الوحشي

كما أدانت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بأشد العبارات القمع الوحشي في سوريا وذلك خلال لقائها وفدا من المعارضة السورية، وفق ما نقلت متحدثة باسمها الثلاثاء في بيان. والتقت أشتون أعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض في إطار الجهود الراهنة لإجراء حوار مع ممثلين للمعارضة يتمسكون باللاعنف وبالقيم الديموقراطية.

أردوغان للأسد: عليك التنحي

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد قال أمام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية في مجلس النواب مخاطبا الرئيس السوري "عليك التنحي من أجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة".

ووجه اردوغان انتقادات جديدة إلى الأسد الذي أكد في مقابلة نشرتها الأحد صحيفة "صنداي تايمز" استعداده "الكامل" للقتال والموت من أجل سوريا إذا اضطر لمواجهة تدخل أجنبي. وقال أردوغان مخاطبا الأسد "إن القتال ضد شعبك... ليس بطولة بل هو جبن".

وتابع "إذا أردت أمثلة على قادة قاوموا حتى الموت ضد شعوبهم، انظر إلى ألمانيا النازية، انظر إلى هتلر، وانظر إلى موسوليني وتشاوشيسكو في رومانيا".

المجلس الوطني يجري مشاورات

وبالتوازي، أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه أنه يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية.

واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة على تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية، بحسب البيان.

وكان المجلس الوطني السوري قد أعلن الأحد مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل آلية إسقاط النظام وإجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد.

والمجلس الوطني السوري الذي أعلنت ولادته رسميا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول في اسطنبول ضم للمرة الأولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا وكذلك أحزاب كردية وآشورية.

XS
SM
MD
LG