Accessibility links

logo-print

متظاهرو ميدان التحرير يرفضون خطاب طنطاوي ويطالبونه بالرحيل


رفض المتظاهرون في مليونية الإنقاذ الوطني بميدان التحرير خطاب رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي الذي أعلن فيه قبوله استقالة الحكومة وتكليفها بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، فضلا عن تأكيده إجراء الانتخابات في موعدها ونقل الحكم إلى سلطة مدنية قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

هذا وما يزال عشرات الآلاف من المتظاهرين محتشدين في ميدان التحرير وسط القاهرة يهتفون ضد طنطاوي مطالبين برحيله.

فقد أعلن تحالف ثوار مصر وتيار الاستقلال عن رفض ما وصفوه بالقرارات المبهمة التي صدرت عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وشدد بيان للحركتين على عدم قبول المجلس العسكري في السلطة حتى منتصف العام المقبل.

وجاء في البيان المشترك للحركتين أن القوى الثورية لن تكرر خطأ الانسحاب من الميدان كما حدث بعد تنحى الرئيس السابق، مشددين على حتمية تحقيق أهداف الثورة المرحلية، والتي تم تحديدها برحيل المجلس العسكري عن السلطة ورفض أي وصاية عسكرية على الحياة السياسية.

من ناحيته، أكد الأمين العام لحزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني أن الحزب سيراقب التزام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسليم السلطة لممثلي الشعب المدنيين.

وأوضح الكتاتني في بيان على صفحة حزب الحرية والعدالة على موقع فيسبوك أمس الثلاثاء أن الحزب ينتظر إجراء تحقيقات مكثفة للكشف عن الأيادي الخفية التي أشار إليها رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في كلمته، ومحاسبتها ومحاكمتها عن الجرائم التي ارتكبت خاصة في الأحداث الأخيرة.

هذا وقال المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية محمد البرادعي إن ما يحدث في حق المتظاهرين السلميين بميدان التحرير وميادين مصر هو مجزرة ضد الشعب.

وطالب البرادعي، من خلال حسابه الشخصي على موقع تويتر، قوات الأمن بوقف ما وصفه بالعدوان، مستنكرا العنف المتعمد ضد المتظاهرين المطالبين بأبسط حقوقهم.

في الشأن ذاته، أكد المتحدث باسم حركة شباب ستة أبريل الجبهة الديموقراطية طارق الخولي من ميدان التحرير لـ"راديو سوا" أن الاعتصام مستمر بالميدان حتى تلبية مطالب المتظاهرين التي تتضمن ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني وكذلك تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الأحداث ومعاقبة المسؤولين عنها.

وأشار الخولي إلى أن محاولات إخلاء الميدان من المتظاهرين لم تتوقف عن طريق إطلاق كميات كبيرة من قنابل غاز مثيرة للأعصاب. وقال الخولي إن خطاب المشير طنطاوي كان أشبه بالخطاب الأول للرئيس السابق مبارك، وجاء مخيبا لآمال المتظاهرين.

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة المصرية الثلاثاء أن حصيلة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في كل أنحاء مصر بلغت 30 قتيلا في حين أشارت إحصاءات أخرى إلى مقتل 36 شخصا.

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله السلطات المصرية إلى الامتناع عن استخدام العنف، وأخذ مخاوف الشعب المصري ومطالبه السياسية المشروعة محمل الجد.

وقال فيسترفيله في مؤتمر صحافي إن على المسؤولين في مصر إعداد بيئة مناسبة للانتخابات المقبلة تشمل نبذ العنف واحترام حقوق الإنسان. وأضاف "ولذلك فإن على المسؤولين في مصر أخذ على محمل الجد هموم الشعب ومطالبه السياسية المشروعة، وإلى التحرك بسرعة لخلق بيئة حقيقية من أجل الانتخابات المقبلة، والبيئة المناسبة للانتخابات المقبلة تشمل نبذ العنف ولكن أيضا احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية".

وأشار فيسترفيله إلى خطورة الوضع في مصر، مؤكدا في الوقت ذاته على الدور الرئيسي لمصر في إنجاح الربيع العربي.

وقال "إن العدد الكبير من القتلى ومئات الجرحى ينذر بالخطر، مصر لها دور رئيسي في ضمان نجاح الربيع العربي، ولذلك فإن العنف الذي يجري في الوقت الراهن في مصر مقلق جدا، ليس فقط بالنسبة لمصر وحدها ولكن للمنطقة بأسرها".

XS
SM
MD
LG