Accessibility links

logo-print

صحيفة واشنطن بوست تتحدث عن استراتيجية الجيش الأميركي في العراق



نشرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الإثنين مقالة للكاتب الأميركي ديفيد ايغناتيوس استهلها بالنصيحة التي قدمها "تي لورانس" المعروف بلورنس العرب إلى الجنود البريطانيين الذين كانوا يدربون القوات العسكرية في بعض البلدان العربية عام 1918.
" أن تدعهم يتولون أمورهم بأنفسهم، وإن حدثت أخطاء أفضل من أن نتولى ذلك عنهم وإن كانت النتائج طيبة. تذكّر أنه بلدهم وأن وجودك بينهم لن يكون إلى الأبد."
تلخص كلمات لورنس العرب التغيير الحاصل في استراتيجية الجيش الأميركي في العراق منذ العام الماضي. فقادة الجيش الأميركي لا يتحدثون عن تحويل العراق إلى دولة على غرار النموذج الأميركي أو فرض القيم الأميركية على أبنائه. وهم يدركون أهمية تقليص حجم قواتهم العسكرية فالعراقيون لا يطيقون أن تحتل قوات أميركية بلدهم.
ويضيف ايغناتيوس: "الأهم من ذلك، أن القادة العسكريين لا يريدون للجماعات المسلحة في العراق أن تحوّل أنظارهم عن الخطر الأكبر المتمثل بشبكة القاعدة الإرهابية التي قد تقتل مئات آلاف الأميركيين إن هي استطاعت إلى ذلك سبيلا".
ويشير الكاتب إلى تصريح الجنرال جورج كيسي قائد القوات متعددة الجنسيات الذي قال فيه إنه كلما أسرع الجيش الأميركي في تسليم المسؤولية الأمنية إلى العراقيين كلما كان الأمر أفضل للجميع.
لذلك تزايدت العمليات المشتركة بين القوات الأميركية والعراقية كما حصل في عملية تلعفر الأخيرة، والتي استهدفت الجماعات المسلحة التي أضحت تعتمد بصورة متزايدة على العمليات الانتحارية وتفجير العبوات مستهدفة العراقيين في الغالب لعجزها عن مواجهة الأميركيين.
غير أن ايغناتيوس يشدد على أن أكثر ما يخشاه القادة العسكريون الأميركيون هو تراجع التأييد السياسي في الولايات المتحدة لوجود القوات الأميركية في العراق، مما قد يؤدي الى تقويض الجهود المبذولة لخلق قوات عراقية قادرة على دحر الإرهابيين - بحسب الصحيفة.

XS
SM
MD
LG