Accessibility links

logo-print

الرئيس التركي يؤكد وصول سوريا إلى نقطة اللاعودة


قال الرئيس التركي عبد الله غول الأربعاء إن الموقف في سوريا وصل إلى نقطة "اللاعودة" متهما الحكومة السورية في الوقت ذاته باستخدام القمع والعنف.

وأعلن غول أمام مؤسسة ويلتون بارك البريطانية التي تعنى بالسياسة الخارجية، "بذلنا جهودا هائلة في السر والعلن لإقناع الزعامة السورية بقيادة الانتقال الديموقراطي".

وأضاف "ورغم كل هذا يواصل نظام البعث استخدام القمع والعنف ضد شعبه. العنف يولد العنف. مشددا على أن المنطقة بأسرها يمكن أن تنجر إلى "القلاقل وإراقة الدماء" جراء الأزمة والآن وصلت سوريا للأسف إلى نقطة اللاعودة.

وجاء تصريح غول بعد دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء بشار الأسد للتنحي.

وقال اردوغان موجها حديثه إلى الأسد "إن القتال ضد شعبك ليس بطولة بل هو جبن".

وأمام الحضور في لندن أكد غول أن مصير سوريا أمر هام للمنطقة بأسرها إذ تقع سوريا على خطوط تماس طائفية.

وأضاف "في الواقع ليس فقط بالنسبة لسوريا بل أيضا بالنسبة إلى المنطقة بأسرها علينا مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والوحدة السياسية للبلدان بأي ثمن".

وتابع "لا ينبغي السماح للانقسامات الحديثة والقديمة بين البلدان وداخلها في المنطقة أن تتجذر".

وأضاف غول أن "تعريف هذا النضال الديموقراطي بموجب خطوط طائفية ودينية وعرقية سيجر المنطقة بأسرها إلى الاضطرابات وإراقة الدماء".

الصين تحذر من"نتائج عكسية"

من ناحية أخرى، اعتبرت الصين الأربعاء أن القرار الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا وتضمن إدانة للقمع المستمر منذ ثمانية أشهر من جانب النظام السوري للمحتجين المناوئين له "يؤتي نتائج عكسية".

وكانت الصين ضمن 41 بلدا امتنعت عن التصويت على القرار الذي أدان بشدة "استمرار انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة والمنهجية" من جانب النظام السوري والتي أوقعت بحسب الأمم المتحدة أكثر من 3500 قتيل.

وقال ليو وايمين المتحدث باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحافي "إن اللجوء إلى قرار للضغط على بلدان أخرى هو أمر يؤتي نتائج عكسية لا تؤدي لتهدئة الوضع".

وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا الشهر الماضي الفيتو لنقض مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الحملة التي يشنها نظام بشار الأسد على معارضيه، مبررتين موقفهما بان قرارا كهذا سيستخدم كذريعة للقيام بتغيير النظام.

وأدانت العواصم الغربية الفيتو الروسي الصيني معربة عن أسفها تجاهه، حيث قالت الولايات المتحدة إنها "غاضبة جدا" بينما اعتبرت فرنسا يوم إجهاض القرار "يوم حزن" للشعب السوري ولمجلس الأمن.

وبعد ذلك بأيام حثت بكين دمشق على التعجيل بتنفيذ إصلاحات في خروج عن سياستها الدائمة القائمة على عدم التدخل في الشؤون السورية.

كما كررت بكين الأربعاء دعوتها لجانبي الصراع في سوريا لوقف العنف والبدء بعملية سياسية شاملة.

19 محاميا قيد الاعتقال

وفي إطار متصل، أدان الناشط الحقوقي والمحامي أنور البني الأربعاء استمرار السلطات السورية في احتجاز 19 محاميا رغم رفع حالة الطوارئ، مؤكدا تعرضهم جميعا لسوء المعاملة والتعذيب المعنوي والجسدي والإخفاء القسري.

وقال أنور البني الذي يشغل منصب رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية لوكالة الصحافة الفرنسية انه "خلال الأشهر الثمانية الماضية اعتقل أكثر من 122 محاميا ما زال 19 منهم قيد الاعتقال".

وأكد البني أن "جميعهم تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب الجسدي والمعنوي والإخفاء القسري دون معلومات لمدد تتراوح بين أيام وأكثر من شهرين".

وأورد رئيس المركز لائحة بأسماء المحامين الذين ما زالوا قيد الاعتقال وبينهم محمد عصام زغلول المعتقل منذ أكثر من شهرين في دمشق ومحمد العثمان رئيس فرع نقابة المحامين في حماة وسلام عثمان في حلب ومصطفى أسو من الحسكة وزياد بكور ونهاد الدروبي من حمص.

وأدان رئيس المركز "كل الاعتقالات للنشطاء والمواطنين بسبب التعبير عن رأيهم والتعذيب الذي يمارس ضدهم وانتهاك حصانة المحامين وتجاوز القوانين بالنسبة لمدة الاحتجاز".

وأشار إلى "اختفاء المئات قسريا دون أي خبر عنهم منذ مدة تزيد عن خمسة أشهر ودون إحالتهم لأي جهة قضائية أو خبر عنهم لأهاليهم عن مكان وجودهم أو أوضاعهم رغم الإلغاء الصوري لحالة الطوارئ وتحديد مدة الاعتقال كحد أقصى بـ60 يوما قانونيا".

وطالب الناشط السطات السورية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين واحترام قوانينها التي وضعتها وعلى الأقل إحالة المعتقلين إلى القضاء خلال المدة المحددة بالقانون.

وأكد رئيس المركز انه "بصدد إقامة دعاوى على وزير الداخلية ووزير العدل بالنسبة للحالات التي زادت فيها مدة الاعتقال عن الحد المسموح به قانونا باعتبارها حجز حرية خارج القانون وهو جرم يعاقب عليه القانون والتعذيب الذي يمارس ضد المعتقلين وحرمان أهليهم من مقابلتهم أو على الأقل معرفة أماكنهم والاطمئنان على صحتهم وأوضاعهم".

مقتدى الصدر: "الجامعة العربية راعية للظلم"

هذا، ووصف الزعيم العراقي مقتدى الصدر جامعة الدول العربية بأنها "راعية الظلم"، وذلك على خلفية موقفها من الأحداث الجارية في سوريا. وقال الصدر "هل نتوخى العدل من راعية الظلم؟".

مقتل 33 مدنيا

ميدانيا، قتل 33 شخصا، هم 28 مدنيا وخمسة عسكريين منشقين، برصاص قوات الأمن السورية الثلاثاء خلال قمعها الحركة الاحتجاجية ضد الأسد، كما أفادت منظمة حقوقية في حصيلة جديدة الأربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "ارتفع إلى 28 عدد المدنيين الموثقين بالأسماء الذين قتلوا خلال مداهمات وإطلاق رصاص عشوائي وإطلاق رصاص من حواجز يوم الثلاثاء بينهم 11 في محافظة حمص و2 في محافظة حماة و6 في محافظة درعا و6 في محافظة ادلب و3 في محافظة دير الزور".

وأضاف المرصد انه يضاف إلى هذه الحصيلة "خمسة منشقين قتلوا الثلاثاء في محافظتي حمص ودرعا".

وكانت حصيلة سابقة أوردها المصدر نفسه أوردت مقتل 25 شخصا في سوريا الثلاثاء بينهم "أربعة فتيان تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاما قتلوا برصاص طائش أطلقه رجال الأمن بشكل عشوائي من حاجز امني وعسكري مشترك" في ريف حمص.

وتؤكد المعارضة السورية حدوث انشقاقات في الجيش السوري بسبب استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ اكثر من ثمانية أشهر.

XS
SM
MD
LG