Accessibility links

استمرار الاشتباكات وسط القاهرة والأمم المتحدة تطالب بتحقيق "مستقل"


طالبت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بفتح "تحقيق محايد ومستقل" حول ملابسات سقوط قتلى في الاشتباكات التي وقعت في وسط القاهرة والمستمرة لليوم الخامس على التوالي.

وقد استمر تدفق الآلاف من المتظاهرين إلى ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة لليوم الخامس على التوالي مؤكدين رفض تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتعجيل بإجراء انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران المقبل.

وقد تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في محيط وزارة الداخلية، في حين ارتفع عدد قتلى المواجهات إلى 38 حسب ما أفادت به مؤسسات حقوقية في مصر.

وأفادت مصادر طبية مصرية بمقتل ثلاثة أشخاص في المواجهات المستمرة بين المتظاهرين وقوات الأمن الأربعاء.

وفيما تتواصل الاشتباكات العنيفة في محيط وزارة الداخلية، دفعت القوات المسلحة بثلاث مدرعات بشارع محمد محمود المؤدي إلى مقر الوزارة في محاولة لتأمين المبنى وإنشاء حواجز حديدية للفصل بين الطرفين.

وأفاد مراسل "راديو سوا" بعودة المناوشات مرة أخرى وتزايد وقوع الإصابات، كما يقوم متظاهرون باستخدام الدراجات البخارية وعربات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى الميداني بميدان التحرير.

من جانبه، أكد اللواء سعيد عباس نائب قائد المنطقة المركزية العسكرية أن القوات المسلحة على أتم استعداد لوقف الاشتباكات بين المتظاهرين وبين قوات الأمن ولكن المتظاهرين يرفضون تدخل القوات المسلحة للفصل بين الجانبين.

كما أكد استمرار تعاون القوات المسلحة مع رجال الشرطة في تأمين كافة المنشآت الحيوية وأن القوات المسلحة ستدعم أية مبادرة من آي من القوى السياسية المختلفة من اجل وقف نزيف الدماء.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن النيابة العامة تواصل تحقيقاتها، وذلك بمناظرة جثث المجني عليهم وسؤال أهاليهم وسؤال المصابين وشهود الأحداث وندب الطب الشرعي لإعداد تقارير طبية شرعية عن أسباب الوفاة والإصابات.

وقال عادل السعيد المتحدث الرسمي للنيابة العامة في تصريح الأربعاء إن النيابة أصدرت قراراتها بالإفراج عن المقبوض عليهم على مستوى جميع المحافظات والبالغ عددهم 312 متهما ماعدا خمسة من المقبوض عليهم نسب إليهم ارتكاب وقائع جنائية.

الانتخابات في موعدها

من جهته، أعلن المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات أنه يجرى حاليا متابعة كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لإجراء انتخابات مجلس الشعب والشورى في موعدها المقرر اعتبارا من يوم الاثنين القادم، وذلك رغم مطالبات لمتظاهرين بتأجيل الانتخابات.

وفي سياق ردود الأفعال الداخلية على خطاب طنطاوي، رحب محمد البلتاجي أمين عام حزب الحرية والعدالة، الجناح العسكري للإخوان المسلمين بإقالة حكومة شرف. لكنه أضاف في حوار مع "راديو سوا" "كنا ننتظر سماع اعتذار رسمي عن جرائم القتل وتعهد بحماية حق الاعتصام السلمي وتجريم أي اعتداء أو فض له بالقوة وإعلان قائمة المتهمين وإيقافهم عن العمل سواء كانوا أمنيين أو عسكريين".

بدوره، أكد السيد البدوي رئيس حزب الوفد أن إقاله الحكومة ربما تكون البداية لتحسن الأوضاع واصفا إياها بحكومة "الأيدي المرتعشة " مضيفا أن "هذه المرحلة تحتاج إلى حكومة قوية لمواجهة ما يحدث في البلاد".

ردود أفعال دولية

وفي سياق ردود الأفعال، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الثلاثاء أن ثلاثة أميركيين اعتقلوا في القاهرة خلال الاشتباكات مضيفة "لقد طلبنا تأمين زيارة قنصلية لهم. نعتقد أننا سنتمكن من مقابلتهم غدا".

وكانت المتحدثة قد أكدت أن بيان طنطاوي، قدم تطمينات وتأكيدات مهمة أرادها الشعب المصري، وأعربت عن ارتياحها لإعلانه أن الانتخابات التشريعية ستُجري في موعدها.

من ناحية أخرى، أعرب وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي ماتان فيلنائي الأربعاء عن أمله في أن يتفادى المشير حسين طنطاوي وقوع مصر فيما أسماه الفوضى العامة.

وأضاف فيلنائي في حديث لإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية على اتصال مستمر بأعضاء المجلس العسكري مستبعدا إلغاء معاهدة السلام مع مصر في الوقت الحالي.

وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي الأربعاء عن "بالغ قلقه" حيال الأعمال العنف الجارية في مصر، داعيا إلى "الحفاظ على مكتسبات الثورة" وإجراء الانتخابات والاستحقاقات في مواعيدها.

وكان المشير طنطاوي قد أعلن في خطاب وجهه إلى الشعب مساء الاثنين عبر التلفزيون الرسمي أن انتخابات الرئاسة ستجرى في موعد أقصاه نهاية يونيو/ حزيران المقبل وان الانتخابات التشريعية ستجرى في توقيتاتها المحددة أي اعتبارا من الاثنين المقبل.

ولكن العديد من المتظاهرين، الذين كانوا بعشرات الآلاف مساء الثلاثاء، أمضوا الليل في ميدان التحرير للتأكيد على أن تعهد طنطاوي غير كاف بالنسبة لهم، ولا يختلف عن الخطابات التي كان يلقيها الرئيس السابق حسني مبارك قبل إسقاطه في 11 فبراير/ شباط الماضي.

XS
SM
MD
LG