Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يؤكد أن العقوبات لن توقف إيران عن طموحها النووي


قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إن إيران لن تتراجع عن طموحها النووي رغم العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها الدول الغربية هذا الأسبوع.

وقال احمدي نجاد في خطاب بثه التلفزيون الحكومي الأربعاء إن إيران لن تسمح بأقل تحرك ينال من حقوقها.

وفي إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا حيث كانت قد أعلنت الاثنين عن عقوبات جديدة ضد القطاع المالي الإيراني، قال احمدي نجاد "انصحهم أن يكفوا عن هذا الصخب".

وكرر احمدي نجاد أن بلاده لا تسعى لأسلحة نووية قائلا "نحن لا نحتاج لقنبلة ذرية".

وأضاف: "يطلبون منا أن نثبت انه ليس لدينا قنبلة ذرية. كيف نثبت شيئا غير موجود؟ وكأن أحدا يطلب من آخر أن يثبت له انه سليم، إنما العلة هي التي يمكن إثباتها".

وقال نجاد إن الزعماء الغربيين "يتكلمون وعلى أعينهم غشاوة"، ووصف الأوروبيين بأنهم "تابعون أذلاء" للولايات المتحدة.

وانتقد دعوة من جانب فرنسا للغرب لتجميد أصول البنك المركزي الإيراني وفرض حظر على صادرات النفط الإيرانية.

وقال "اقل تحرك لوضع اليد على الأصول الإيرانية أشبه بعملية سرقة كبيرة وستعامل إيران المسؤول عن ذلك على انه لص".

وعودة إلى العقوبات الإيرانية التي أعلن بمقتضاها القطاع المالي الإيراني بأكمله "كمبعث قلق أساسي من غسيل الأموال"، قال احمدي نجاد "يتهمون الأمة الإيرانية بغسيل الأموال. لسنا بحاجة لان نغسل أموالنا".

تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا

وفي الشأن ذاته، أطلق مجلس الشورى الإيراني إجراء طارئا للتصويت الأحد على مشروع قانون يخفض العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا، كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الأربعاء.

ووافق النواب بغالبية 198 مقابل 5 على التصويت على مشروع قانون يخفض، عبر إجراء طارئ، مستوى العلاقات مع لندن التي فرضت الاثنين عقوبات جديدة على إيران لوقف كل علاقات مالية معها، ولا سيما مع البنك المركزي الإيراني.

ومشروع القانون الذي أعدته لجنة الشؤون الخارجية سيكون على جدول أعمال البرلمان الأحد.

وفي خطاب أمام مجلس الشورى طالب رئيس هذه اللجنة علاء الدين بوروجردي بطرد السفير البريطاني.

وطالب بوروجردي وزير الخارجية علي اكبر صالحي بطرد السفير البريطاني "آخذا في الاعتبار سياسة بريطانيا المعادية لإيران"، كما جاء على الموقع الرسمي للبرلمان. وخلال التصويت ردد النواب "الموت لبريطانيا".

وقد فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا الاثنين عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ولا تقيم إيران علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ أكثر من 30 عاما فيما تم خفض العلاقات مع كندا إلى حد كبير جدا.

طهران تقلل من تأثير العقوبات

من ناحيته، أعلن رئيس البنك المركزي الإيراني محمود بهماني الأربعاء أن قرار بريطانيا فرض عقوبات على البنك المركزي "لن يؤثر" على إيران التي لا تقيم علاقات مع البنك المركزي البريطاني.

ونقل التلفزيون الإيراني عن رئيس البنك المركزي الإيراني قوله إن "قرار بريطانيا سياسي وغير مهني على الإطلاق"، مشيرا إلى أن "علاقاتنا المالية مع بريطانيا وخصوصا البنك المركزي مقطوعة وهذا الإجراء لن يترك أي تأثير علينا".

وأعلن المسؤولون الإيرانيون أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ضد القطاعات المصرفية والنفطية والبتروكيميائية الاثنين لن يكون لها أي اثر على إيران.

وهذه العقوبات أعلنت بعد التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عزز الشبهات بوجود "بعد عسكري محتمل" للبرنامج النووي الإيراني. ونفت إيران ذلك مؤكدة أن برنامجها النووي غاياته سلمية.

وكانت لندن قد أعلنت عن قطع كل العلاقات بين القطاع المالي البريطاني والمصارف الإيرانية فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي تجميد أرصدة ما يقارب 200 شخص وشركة في إطار تعزيز هذه العقوبات كما قال دبلوماسيون.

بدورها أعلنت واشنطن عقوبات جديدة ضد القطاعات المصرفية والنفطية الإيرانية وحذرت كل الذين تربطهم علاقات عمل مع إيران في العالم مشيرة في ذلك بالأخص إلى "مخاوف تتعلق بغسيل الأموال" من جانب إيران.

روسيا والصين ترفضان العقوبات

من جهتها، اعتبرت روسيا الإجراءات الغربية بأنها "غير مقبولة وتخالف القانون الدولي". وقد حالت روسيا والصين دون إمكان طرح العقوبات الجديدة في مجلس الأمن الدولي لإقرارها على صعيد العالم بأسره.

فيما اعتبرت الصين الأربعاء أن العقوبات الجديدة التي قررت الدول الغربية فرضها على طهران لن تحل أزمة البرنامج النووي الإيراني بل ستؤدي بدلا من ذلك إلى "تفاقم" الوضع.

وقال ليو وايمين المتحدث باسم الخارجية الصينية "إننا نعتقد أن الضغوط والعقوبات لا يمكنها بالأساس حل المسألة النووية الإيرانية، بل على العكس ستعقدها وتفاقمها وتصعد المواجهة".

ودعا ليو الأربعاء إلى مزيد من "الحوار والتعاون" بين كافة الأطراف المعنية "لتسوية المسألة النووية الإيرانية بالشكل المناسب عبر المفاوضات".

يذكر أن الصين حليف رئيسي لإيران، وقد أصبحت في السنوات الأخيرة شريكا اقتصاديا رئيسيا لها مع انسحاب الشركات الغربية على خلفية العقوبات على إيران.

XS
SM
MD
LG