Accessibility links

logo-print

بوش: الإرهابيون يستغلون الإسلام لإقامة إمبراطورية إستبدادية



نفى الرئيس بوش نفيا قاطعا أن تكون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على الإرهاب حربا ضد الإسلام والمسلمين.
وأكد في كلمة أمام الصندوق الخيري القومي من أجل الديموقراطية في واشنطن وخصصه للحديث عن الحرب على الإرهاب والحرب في العراق أن الإرهابيين استهدفوا دولا إسلامية كما استهدفوا دولا غير إسلامية وقتلوا من المسلمين مثلما قتلوا من غير المسلمين.
ووصف الرئيس بوش الإرهابيين بأنهم أكبر عدو للإسلام، وقال: "هذا الشكل من الراديكالية يستغل الإسلام لخدمة رؤية سياسية، هي إقامة إمبراطورية استبدادية تقمع كل حرية سياسية ودينية بواسطة الإرهاب والتخريب والعصيان المسلح."
ورغم إصرار الرئيس بوش على هزيمة الشر المتمثل في التطرف والإرهاب فإنه أقر بصعوبة المهمة وبأنها ستستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى الكثير من التضحيات.
وأكد الرئيس بوش أن الإرهاب يمثل الخطر القاتل لهذا العصر وأن الولايات المتحدة مستمرة في الحرب على الإرهاب حتى القضاء عليه.
وأضاف الرئيس بوش: "سنواجه هذا الخطر القاتل الذي يتهدد الإنسانية جمعاء، لن نتعب ولن نرتاح إلى أن ننتصر في الحرب على الإرهاب."
وشدد بوش على أن الإرهاب لا يستهدف الولايات المتحدة فقط، بل يستهدف كل الدول ولا يميز بين مجرم وبريء، بين مسلح وأعزل، ولا بين كبير أو صغير.
وقال الرئيس بوش إن مكافحة الإرهاب تتطلب مزيدا من التضحية: "يعتقد المتطرفون أن السيطرة على دولة واحدة يؤدي إلى حشد الجماهير المسلمة ويمكنها من الإطاحة بجميع الحكومات المعتدلة في المنطقة وإنشاء إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا."
وأعلن الرئيس بوش إحراز تقدم في العراق الذي وصفه بأنه الجبهة المركزية في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب وتعهد بمواصلة تلك الحرب.
وقال: "الانتصار في الحروب لا يتم دون تضحية، وهذه الحرب ستحتاج إلى مزيد من التضحية ومزيد من الوقت ومزيد من التصميم. فالإرهابيون هم اشد ما واجهنا من الأعداء وحشية."
ووجه الرئيس بوش تحذيرا مبطنا إلى سوريا وإيران واتهمهما بدعم الفئات المتطرفة.
وأضاف: "الدول التي ترعى الإرهاب مثل سوريا وإيران لها تاريخ طويل في التعامل مع الإرهابيين، ولا تحتاج إلى أي صبر من ضحايا الإرهاب. والولايات المتحدة لا تفرق بين الذين يرتكبون أعمالا إرهابية وبين الذين يؤيدونهم ويوفرون لهم المأوى لأنهم مجرمون مثلهم."
وشبه الرئيس بوش الإرهاب بالشيوعية، واستفاض في تعداد أوجه الشبه بين العقيدتين اللتين تستهدفان القضاء على الحرية والديموقراطية وتقدم الإنسانية.
وقال الرئيس بوش إن الإرهاب كالشيوعية ينصب نفسه وليا على الناس ويفرض عليهم ما يريد وينهى عنهم ما يريد.
وأضاف: "كما تعلم العقيدة الشيوعية، يعلم أعداؤنا الإرهابيون وهو أن من الممكن التضحية بالأبرياء في سبيل تحقيق رؤية سياسية."
واتهم الرئيس بوش الإرهاب بتغذية أطماع امبريالية وبتطويع الناس وتجريدهم من مناعتهم وقوة المقاومة لديهم، إلا أنه أكد أن الإرهاب يحمل في طياته بذور نهايته وأن الانتصار عليه في النهاية أمر حتمي.





XS
SM
MD
LG