Accessibility links

مورينو: من حق ليبيا محاكمة سيف الإسلام القذافي


أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنها لن تتدخل في محاكمة سيف الإسلام القذافي ومدير المخابرات الليبية السابق بعد أن قررت ليبيا عدم تسليمهما إلى المحكمة.

وقال لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس: " إن ليبيا دولة راسخة حاليا، كما أن لديها حكومة جديدة ومن حقها محاكمة سيف الإسلام والسنوسي أمام محاكمها، ووفقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية فالأولوية للنظام الوطني. فإذا تولوا المحاكمة فلن نتدخل."

وقالت سلوى الغيلي رئيسة اللجنة القانونية في المجلس الانتقالي: "مسألة محاكمة سيف القذافي أمام القضاء الوطني الليبي هي مسألة سيادة والقضاء الدولي هو قضاء تكميلي والأولوية هي للقضاء الوطني والسيد سيف الإسلام القذافي سيحاكم في ليبيا.

دليل صحراوي يسلم سيف الإسلام

من ناحية أخرى، كان قد القي القبض يوم السبت الماضي على سيف الإسلام القذافي المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية في عملية وصفها أحد المسؤولين في الحكومة الليبية الجديدة بأنها الفصل الأخير من الدراما الليبية.

وقد اعتبرت جهات ليبية وعربية الدليل الصحراوي الذي سلم سيف الإسلام القذافي إلى المليشيات الليبية بمثابة "بطل"، بعد أن قام بـ"التضحية" بمبلغ مليون يورو كان سيتسلمه مقابل تهريب ابن العقيد الليبي الراحل. وكان الدليل يوسف صالح الهتموني من بلدة البرقان في أقصى الصحراء الكبرى، قد عُرضَت عليه المكافأة لتهريب سيف الإسلام وأربعة من مرافقيه إلى منطقة الحدود الليبية مع النيجر والجزائر.

وذكر أن رجال سيف الإسلام قالوا له إن هناك من ينتظر ليقله بعد وصوله إلى وجهته وينقله إلى منفاه "ليعود لاحقا ويسعى لزعامة بلده مرة أخرى".

وقال الهتموني لصحيفة "تلغراف" البريطانية "أشكر الله لأنه مكنني من الانتصار على هذا العدو. لقد مُنحت الملايين ولكن كل أموالهم لا تساوي حجرا واحدا من صحرائنا ولا قطرة واحدة من دماء شهدائنا".

ويعبر بعض الأشخاص عن وجهة نظر أخرى، إذ يرون أن هذا الموقف يخلو تماماً من البطولة وبعيد كل البعد عن الشرف، بل هو أقرب إلى الخيانة، إذ قام الهتموني بخيانة الثقة، وسلم الشخص الذي ائتمنه على حياته لأعدائه. وهذا التصرف بعيد كل البعد عن البطولة والشرف والفروسية.

وكان سيف الإسلام القذافي قد وقع في أسر سرية من مقاتلي الزنتان تتألف من 14 عنصرا، واقتادوه إلى سجن سري في مدينتهم، وترى صحيفة "تلغراف" أن إلقاء القبض على سيف الإسلام صعّد من نجم الزنتان وتجلى ذلك بتسمية قائد مقاتليها أسامة الجويلي وزيرا للدفاع في الحكومة الليبية الجديدة.

ولكن الجويلي نفى أن يكون تعيينه وزيرا للدفاع ثمنا لإلقاء القبض على سيف الإسلام، وقال "لو أعطوني المنصب لهذا السبب فقط لاعتبرت ذلك نوعا من التهادن. الزنتان لن تستفيد شيئا من فوزها بحقيبة الدفاع".

وأكد الجويلي للصحيفة أن مسؤولين من الصليب الأحمر زارا سيف الإسلام في معتقله مساء الثلاثاء. وكان متحدث باسم الصليب الأحمر قد أكد أن اللقاء تم بدون وجود حراس، وأن سيف الإسلام بدا بصحة جيدة.

وكانت كتائب الزنتان قد قالت في البداية إنها لن تعلن عن هوية الدليل حفاظا على سلامته، ولكن الهتموني قال إنه "تلقى بالفعل تهديدات بالقتل من مؤيدي القذافي، وإنه لم يعد يهتم بما يحدث له بعد أن حقق مبتغاه".

وأضاف الهتموني أنه "التحق بالمقاتلين المناوئين للقذافي في بداية الثورة، ولكنه أحيل في وقت لاحق إلى العمل السري، الأمر الذي أدى به إلى مقابلة رجال قالوا إنهم يريدون ترتيب هروب شخصية كبيرة لم يذكروها بالاسم".

XS
SM
MD
LG