Accessibility links

بلير يدعو إسرائيل الافراج عن اموال الضرائب الفلسطينية فورا


دعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط الحكومة الاسرائيلية الاربعاء إلى الافراج دون أي تاخير عن أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي جمدتها إسرائيل منذ انضمام الفلسطينيين إلى منظمة اليونيسكو.

وجاء في بيان للموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط توني بلير "أواصل دعوتي للحكومة الاسرائيلية بالافراج دون تاخير عن عائدات الجمارك التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية، واستئناف تحويل هذه العائدات بشكل منتظم".

وأضاف أن "هذه الاموال مهمة لعمل السلطة الفلسطينية، وان حجب اسرائيل لهذه الاموال الفلسطينية يهدد رواتب نحو 180 الف موظف ومن بينهم مسؤولون في الامن الفلسطيني الذين يعملون على توفير الامن في الضفة الغربية".

ووجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الثلاثاء نداء مشابها للحكومة الاسرائيلية.

وفي اتصال هاتفي أعرب بان كي مون عن قلقه العميق حيال إعلان إسرائيل مواصلة البناء في المستوطنات وفي شرقي القدس، الأمر الذي اعتبره الأمين العام بأنه يجهض جهود السلام الجارية وينتهك القانون الدولي.

وأكد بان كي مون ضرورة تخفيف التوتر في الوضع الراهن من أجل توفير مناخ مناسب لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكانت اسرائيل قد أعلنت في الاول من نوفمبر/تشرين الثاني بناء الفي وحدة سكنية استيطانية اضافية وأعلنت ايضا تجميد تحويل الاموال الفلسطينية كرد على قبول فلسطين عضوا في اليونيسكو.

نتانياهو يرفض

هذا وقد رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاستجابة لطلب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، لتحويل أموال عائدات الضرائب للسلطة الوطنية الفلسطينية، بحجة أن المجلس الوزاري المصغر لم يوافق بأغلبية ساحقة على تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن كلينتون اتصلت مساء يوم الاثنين الماضي هاتفياً بنتانياهو وطلبت منه تحويل الأموال إلى السلطة، لكن نتانياهو رفض مدعيا أنه سينتظر نتائج اللقاء بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل.

وأضافت الصحيفة أن مكتب نتانياهو أخفى في اجتماع المجلس الوزاري المصغر طلب كلينتون تحويل الأموال، ووأوضحت الصحيفة أنه تم بحث الملف الإيراني فقط، كما طالب نائب وزير الخارجية الأميركي بيل بيرنس، الذي التقى نتانياهو تحويل الأموال أيضا، لكن نتنياهو رفض طلبه.

ويذكر أن حكومة إسرائيل تحتجز 100 مليون دولار حصة عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، فيما هدد وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، بتفكيك الائتلاف الحكومي في حال تم تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية.

لقاء عباس ومشعل

من ناحية أخرى، اعرب مسؤول في الاتحاد الاوروبي الاربعاء عن شكوكه في ان تحرز المحادثات التي ستجري الخميس في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل، تقدما ملموسا باتجاه تشكيل حكومة وحدة.

ومن المقرر ان يلتقي عباس الذي يتزعم حركة فتح، مع مشعل في القاهرة الخميس لاجراء محادثات بهدف تعزيز اتفاق المصالحة الذي ابرم بين الجانبين قبل ستة اشهر، ولكن لم يتم تطبيقه بعد.

إلا أن جون غات-راتر ممثل الاتحاد الاوروبي في الاراضي الفلسطينية بالانابة، قلل من توقعات التوصل إلى انفراج يتعلق بتطبيق اتفاق الوحدة.

وقال "توقعاتي منخفضة للغاية، والاحتمال قليل جدا بان تؤدي المحادثات إلى أي اتفاق بشأن حكومة جديدة".

ووقعت حركتا حماس وفتح مع فصائل فلسطينية أخرى في 27 ابريل/نيسان الماضي في القاهرة اتفاق مصالحة انهى اربع سنوات من الانقسام والقطيعة بين الجانبين.

وينص الاتفاق إضافة إلى انهاء ملف المعتقلين السياسيين، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكلف الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.

إلا انه لم يتم تطبيق الاتفاق وسط خلافات بين الجانبين على تشكيلة الحكومة المقبلة والشخصية التي يجب أن تشغل منصب رئاسة الوزراء.

وقال جون غات-راتر "لا أتوقع حدوث الكثير من التقدم الآن"، مشيرا إلى أن حركتي فتح وحماس "متباعدتان جدا" بشأن المسائل الثلاث الرئيسية الخاصة بتشكيل الحكومة والاتفاق على موعد الانتخابات واعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف أنه "بالنسبة لهذه المسائل الرئيسية الثلاث، فان موقف الجانبين مختلف تماما"، معربا عن تشكيكه في أن يكون الجانبان مستعدين الآن للتغلب على هذه الخلافات.

وقال "المهم هو أن هذا اللقاء سيتم، مشيرا إلى أن التقدم لن يتم سوى عبر مزيد من المحادثات السرية بين الجانبين مثل تلك التي مهدت لعقد قمة الخميس.
XS
SM
MD
LG